آخر تحديث :الإثنين-13 يوليو 2026-10:38ص

منوعات


وفاة السيناتور الشهير ليندسي غراهام المفاجئة تثير التساؤلات والتكهنات حول أسباب الوفاة

وفاة السيناتور الشهير ليندسي غراهام المفاجئة تثير التساؤلات والتكهنات حول أسباب الوفاة
ليندسي غراهام

الإثنين - 13 يوليو 2026 - 09:35 ص بتوقيت عدن

- المرصد خاص

حصلت وسائل إعلامية أميركية، وفي مقدمتها موقع "تي إم زي"، على صور حصريّة توثق اللحظات الحرجة الأخيرة للسيناتور الجمهوري البارز عن ولاية ساوث كارولاينا، ليندسي غراهام Lindsey Graham، أثناء إخراجه من منزله بواسطة طواقم الإسعاف المتقدمة. وتظهر الصور السيناتور الراحل محمولاً على محفة طبية (gurney) خارج مقر إقامته في حي "كابيتول هيل" بواشنطن، محاطاً بعدد من رجال خدمات الطوارئ الطبية (EMS) الذين كانوا يجرون له إسعافات أولية مكثفة وعمليات إنعاش متقدمة.

وبيّنت اللقطات الحصرية أن غراهام كان في حالة صحية سيئة للغاية وبدا خاضعاً لعملية تنفس اصطناعي عبر الأنابيب (intubated) أثناء رفعه إلى داخل سيارة الإسعاف، قبل أن ترفض إدارة الإطفاء والخدمات الطبية في مقاطعة كولومبيا تقديم أي تحديثات فورية حول وضعه داخل المستشفى، مستندة إلى قوانين حماية خصوصية البيانات الطبية (HIPAA).

عقب ساعات قليلة من انتشار هذه الصور، حسم مكتب السيناتور الراحل التكهنات بإصدار بيان رسمي أعلن فيه وفاة ليندسي غراهام مساء السبت 11 تموز/ يوليو عن عمر ناهز 71 عاماً. وكشف البيان أن النتائج الأولية والتقارير الطبية الصادرة عن مكتب الطب الشرعي في مقاطعة كولومبيا أثبتت أن الوفاة نتجت عن إصابته بتمزق حاد في الشريان الأورطي.

وينتج هذا العارض الطبي القاتل بسبب تلف الشريان أو حدوث تسريب مفاجئ فيه، مدفوعاً بإصابة السيناتور المسبقة بمرض تصلب الشرايين والأوعية الدموية. ونوّه البيان بأن شهادة الوفاة الرسمية ستظل معلقة ومؤقتة حتى يتم الفراغ من الفحوصات المجهرية الشاملة وتحاليل السموم المختبرية، ليتم بعد ذلك تحديث الشهادة وتصنيف طريقة الوفاة بشكل نهائي ورسمي تماشياً مع الإجراءات القانونية المتبعة.

تسببت الوفاة المفاجئة للسيناتور، والسرعة التي تدهورت بها حالته الصحية عقب نقله بالإسعاف، في فتح باب واسع من التساؤلات والتكهنات الدولية والسياسية؛ لا سيما أن الحادثة جاءت فور عودته من رحلة رسمية إلى أوكرانيا التقى خلالها بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للتنسيق حول حزمة عقوبات جديدة ضد روسيا

في هذا السياق، طالبت ميغان موبس، المحاربة القديمة في الجيش الأميركي وابنة المبعوث الأميركي السابق كيث كيلوغ، أجهزة الأمن والاستخبارات بالتدخل وإجراء تحقيق جنائي موسع وتشريح دقيق للجثة مع الاحتفاظ بالعينات البيولوجية. واعتبرت موبس أن الاكتفاء بتقرير "السكتة القلبية" لا يعد كافياً نظراً لطبيعة التهديدات الدولية ومواقف غراهام الصارمة ضد خصوم واشنطن. وتزامنت هذه الدعوات مع انتشار فرضيات غير مؤكدة بأدلة رسمية على منصات التواصل الاجتماعي حول شبهات تسميم، خاصة بعد صدور تعليق حاد من المدون العسكري الروسي ألكسندر كوز وصف فيه غراهام بأنه أحد ألد أعداء موسكو.

على الصعيد الداخلي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصة "تروث سوشال" عن حزنه لرحيل غراهام، واصفاً إياه بأنه أحد أعظم المشرعين والسياسيين بالفطرة، وأصدر توجيهاً رئاسياً بتنكيس الأعلام الأميركية في جميع أنحاء البلاد حداداً عليه. وكشف ترامب أنه أجرى مكالمة هاتفية مع غراهام مساء السبت قبل وفاته بفترة وجيزة، حيث بدا الأخير متعباً من السفر ولكنه كان بحالة جيدة، وكان من المفترض أن يلتقيا الأحد.

ويُذكر أن ليندسي غراهام كان يُعد من أبرز "صقور" الحزب الجمهوري ورئيساً سابقاً لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، وعُرف بمواقفه المتشددة الرامية لفرض الضغط الأقصى على إيران، والدعم المطلق لأمن الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى تبنيه سياسات حازمة لتطويق النفوذ العسكري والاقتصادي للصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.