آخر تحديث :الثلاثاء-14 يوليو 2026-11:31م

اخبار محلية


لقاء حاشد لأبناء شبوة في عدن تضامناً مع العميد بن عفيف وتنديداً بسياسة الإقصاء والتهميش لأبناء المحافظة

لقاء حاشد لأبناء شبوة في عدن تضامناً مع العميد بن عفيف وتنديداً بسياسة الإقصاء والتهميش لأبناء المحافظة

الثلاثاء - 14 يوليو 2026 - 10:29 م بتوقيت عدن

- المرصد /خاص

عقد أبناء محافظة شبوة، اليوم في العاصمة عدن، لقاء موسعاً حاشداً تحت شعار "لا للإقصاء والتهميش.. نعم للعدالة والمساواة"، بمشاركة واسعة من المشايخ والوجهاء والأعيان والشخصيات القيادية والسياسية والاجتماعية، وذلك للتعبير عن التضامن مع العميد أحمد مهدي بن عفيف، القائد العام لقوات حراسة المنشآت وحماية الشخصيات ومدير فرع القوات في العاصمة عدن، على خلفية ما وصفه المشاركون بإجراءات وممارسات تعسفية تمثلت في إيقاف المخصصات والوقود والتغذية عن القوات منذ أشهر.

وافتتح اللقاء الدكتور عبدالله سالم لملس، وزير التربية والتعليم الأسبق، بكلمة رحب فيها بالحضور، مشيداً بالتفاعل الكبير لأبناء المحافظة مع القضايا التي تمس حقوقهم وتمثيلهم، مستعرضاً في الوقت ذاته ما اعتبره مساراً طويلاً من الإقصاء والتهميش الذي تعرضت له محافظة شبوة في التمثيل السياسي والإداري منذ مرحلة ما بعد الاستقلال في 67م وحتى اليوم.

وشهد اللقاء نقاشات مستفيضة تناولت جملة من القضايا المرتبطة بأوضاع أبناء المحافظة، حيث أكد المشاركون رفضهم القاطع لأي ممارسات أو قرارات تقوم على الإقصاء أو الاستهداف أو الانتقائية، معتبرين أن مثل هذه السياسات تتعارض مع مبادئ العدالة والمواطنة المتساوية، وتسهم في إضعاف التماسك المجتمعي وتعميق حالة الاحتقان.

كما ألقيت خلال اللقاء العديد من الكلمات من قبل شخصيات سياسية وقبلية واجتماعية، شددت في مجملها على ضرورة إنصاف العميد أحمد مهدي بن عفيف، ورفض ما يتعرض له أبناء شبوة من تهميش وإبعاد عن مواقع الاستحقاق والمسؤولية، مؤكدين أن المحافظة قدمت ولا تزال تقدم تضحيات كبيرة في مختلف المراحل الوطنية، ومن حق أبنائها الحصول على فرص عادلة في التمثيل والمشاركة.

وأشار المتحدثون إلى أن استمرار سياسات الإقصاء والتهميش من شأنه الإضرار بالنسيج الاجتماعي الجنوبي ووحدة الصف، داعين إلى ترسيخ قيم الشراكة والعدالة والمساواة بين جميع أبناء المحافظات الجنوبية بعيداً عن أي اعتبارات مناطقية أو فئوية.

وفي ختام اللقاء، خرج أبناء شبوة بإجماع كامل على بيان أكدوا خلاله تمسكهم بمبادئ الشراكة الوطنية والعدالة والمساواة، ورفضهم القاطع لكل أشكال الإقصاء والتهميش والعنصرية التي تهدد النسيج الوطني وتعمق حالة الاحتقان وعدم الاستقرار.

وأوضح البيان أن اللقاء جاء لمناقشة الآثار المترتبة على استمرار استبعاد وإقصاء عدد من القيادات والكفاءات الشبوانية في المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية، من خلال قرارات اعتبروها مخالفة للقوانين واللوائح النافذة، طالت قيادات عسكرية وأمنية ومدنية من أبناء المحافظة، بينهم وكلاء وزارات ومدراء عموم ومسؤولون عُيّن بعضهم بقرارات جمهورية.

وأشار البيان إلى أن الإجراءات التعسفية المتخذة بحق العميد أحمد مهدي بن عفيف، القائد العام لقوات حماية المنشآت وحماية الشخصيات ومدير فرع عدن، تمثل نموذجاً لما يتعرض له أبناء شبوة من استهداف وإقصاء ممنهج، مؤكدين أن بن عفيف يُعد من القيادات العسكرية والأمنية التي أسهمت في تأسيس وبناء قوات حماية المنشآت، وشاركت بفاعلية في معارك تحرير المحافظات المحررة ومواجهة مليشيا الحوثي، وقدمت تضحيات كبيرة في سبيل الوطن.

وأكد أبناء شبوة في بيانهم أن الشراكة الحقيقية في السلطة والثروة، وتحقيق العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات، والالتزام بالقانون واحترام حقوق الجميع، تمثل الضمانة الأساسية لتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ الأمن والاستقرار. كما شددوا على أن سياسات الإقصاء والتهميش وعدم الاحتكام إلى القوانين لا تسهم في بناء الدولة، بل تؤدي إلى مزيد من الاحتقان والصراعات وتخدم أعداء الوطن.

وجدد البيان رفض أبناء شبوة لكل أشكال التمييز والعنصرية والقروية، محذرين من انعكاساتها السلبية على السلم الاجتماعي ووحدة الصف الوطني.

وطالب أبناء شبوة مجلس القيادة الرئاسي ورئاسة الحكومة بوقف الإجراءات التعسفية والمخالفة للقانون بحق العميد أحمد مهدي بن عفيف، بما يضمن استمراره في أداء مهامه وفقاً للقرار الجمهوري الصادر بشأن تعيينه، كما دعوا إلى تمكين القيادات والكفاءات الشبوانية المعينة بقرارات جمهورية من ممارسة مهامها وإعادة الاعتبار لها وصرف مستحقاتها القانونية.

كما طالب البيان بإعادة النظر في القرارات التي أدت إلى إقصاء عدد من القيادات العسكرية والمدنية من أبناء المحافظة، وإنصاف محافظة شبوة من خلال منحها حصتها المستحقة في التعيينات المدنية والعسكرية والدبلوماسية، وفي فرص التجنيد والمنح الدراسية الداخلية والخارجية، أسوة ببقية المحافظات.

ودعا أبناء شبوة مختلف القيادات والشخصيات الاجتماعية والقبلية والسياسية وأبناء المحافظة في الداخل والخارج، إلى التكاتف والتفاعل مع هذه المطالب، والوقوف صفاً واحداً في مواجهة ما وصفوه بسياسات الإقصاء والتهميش والاستهداف الممنهج للكفاءات والكوادر الشبوانية.

وفي ختام البيان، أكد أبناء شبوة تمسكهم بمطالبهم التي وصفوها بالعادلة والمشروعة، داعين مجلس القيادة الرئاسي والحكومة إلى الاستجابة لها وإعادة الاعتبار لقيادات وكوادر المحافظة. كما شددوا على أن صبرهم خلال الفترة الماضية كان نابعاً من الحرص على استقرار البلاد ومراعاة الظروف الاستثنائية التي تمر بها، مؤكدين أن استمرار تجاهل هذه المطالب سيجعل جميع الخيارات مفتوحة أمام أبناء المحافظة للدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم المشروعة.