تستعد السفارة الفرنسية في القاهرة لاستضافة مؤتمر صحافي عالمي في 20 تموز (يوليو) الجاري، للإعلان رسمياً عن تفاصيل المشروع الفني "داليدا... الأغنية التي لا تنتهي"، الذي يهدف الى الاحتفاء بالإرث الفني والإنساني للفنانة المصرية العالمية الراحلة داليدا، إحدى أبرز الأيقونات الغنائية في القرن العشرين، والتي انطلقت رحلتها من القاهرة قبل أن تصبح واحدة من أشهر نجمات الغناء في العالم.
ويأتي المشروع في إطار إحياء ذكرى الفنانة ذات الأصول المصرية، وتسليط الضوء على تجربتها الاستثنائية التي جمعت بين الشرق والغرب، بعدما استطاعت أن تبني مسيرة فنية عالمية امتدت لعقود، وقدّمت خلالها مئات الأغنيات بلغات عدة، لترسّخ مكانتها كواحدة من أكثر الفنانات تأثيراً وانتشاراً على الساحة الدولية.
ومن المنتظر أن يشهد المؤتمر حضور الفنانة العالمية فرح الديباني، وسفير فرنسا لدى مصر إريك شوفالييه، الى جانب المخرج المصري خيري بشارة، وعدد من الشخصيات الفنية والثقافية والإعلامية، حيث سيتم الكشف عن الرؤية الكاملة للمشروع، والجهات المشاركة في إنتاجه، وأبرز الفعاليات التي يتضمنها للاحتفاء بمسيرة داليدا.
وسيتناول المؤتمر تفاصيل مشروع "داليدا... الأغنية التي لا تنتهي"، والأهداف الثقافية والفنية التي يقوم عليها، الى جانب استعراض رؤية العمل في إعادة تقديم سيرة داليدا وإرثها الموسيقي للأجيال الجديدة، بوصفها واحدة من أبرز الشخصيات الفنية التي نجحت في تجاوز الحدود الجغرافية والثقافية.
يحمل المشروع عنوان "داليدا... الأغنية التي لا تنتهي" في إشارة الى استمرار حضور أعمالها في وجدان الجمهور، رغم مرور عقود على رحيلها، إذ لا تزال أغنياتها يُعاد تقديمها في مختلف أنحاء العالم، وتحافظ على مكانتها بين كلاسيكيات الموسيقى العالمية.
ويعكس المشروع المكانة الفريدة التي احتلتها داليدا، بعدما نجحت في تقديم أعمال غنائية بالفرنسية والإيطالية والعربية والإسبانية ولغات أخرى، وهو ما جعلها واحدة من أوائل الفنانات اللاتي استطعن مخاطبة جماهير متعددة الثقافات بلغاتهم المختلفة، لتتحول الى ظاهرة فنية عالمية تجاوزت حدود الزمن.
ويرتبط اسم داليدا ارتباطاً وثيقاً بمصر، بحيث وُلدت في حي شبرا بالقاهرة، قبل أن تبدأ رحلة شهرتها من خلال مسابقات الجمال، ثم تنتقل الى فرنسا، حيث انطلقت مسيرتها الغنائية التي قادتها الى العالمية، لتصبح واحدة من أكثر الفنانات مبيعاً للأسطوانات في أوروبا والعالم.
وخلال مشوارها، قدّمت داليدا عشرات الأغنيات التي حققت نجاحاً باهراً، كما أصبحت رمزاً للتنوع الثقافي، بفضل قدرتها على الجمع بين هويتها المصرية وانفتاحها على الثقافة الأوروبية، وهو ما منحها مكانة استثنائية في تاريخ الموسيقى.
ويأتي اختيار القاهرة لاستضافة المؤتمر الصحافي الخاص بالمشروع تأكيداً على العلاقة التاريخية التي تجمع داليدا بمسقط رأسها، ويقدّم رسالة بأن إرثها لا يزال حاضراً في الذاكرة الفنية المصرية والعالمية، وأن رحلتها الملهمة ما زالت مصدر إلهام للأجيال الجديدة من الفنانين، في تجربة تجاوزت حدود الشهرة لتصبح جزءاً من تاريخ الفن العالمي.
واختار ستيفان رولاند أخيراً في "أسبوع الموضة" في باريس أن يجعل من مجموعته أكثر من مجرد عرض أزياء، فحوّلها إلى تحية إنسانية وفنية للمغنّية الفرنسية الراحلة داليدا. ولم يكن اختيار مسرح "الأولمبيا"، الذي ارتبط بأبرز حفلاتها، مجرد موقع للعرض، بل جزءاً من القصة التي أراد المصمّم أن يرويها.
وخطفت الفنانة أميمة طالب الأنظار في عرض St�phane Rolland، حيث لم تكن مشاركتها مجرد حضور في الصفوف الأمامية، بل شكّلت إحدى أبرز لحظات العرض بعد أن اعتلت المسرح لتقديم أغنية "حلوة يا بلدي" تكريماً لأيقونة الغناء داليدا.