تداولت شائعات كاذبة خبر وفاة الفنان السوري المخضرم زهير عبد الكريم عن عمر يناهز 66 عاماً في ألمانيا، عقب إصابته بنوبة قلبية، في خبر تأكدت "لها" من كذبه وفق مصادر من عائلة عبد الكريم شددت على أن الممثل بصحة جيدة.
لم تكن حياة زهير عبد الكريم الفنية بمعزل عن السياسة؛ فمع اندلاع الأزمة السورية عام 2011، اختار موقفاً علنياً وراديكالياً في دعم النظام السوري والمؤسسة العسكرية، مما أخرجه تماماً من حسابات شركات الإنتاج العربية والمحلية الكبرى، وجعله يعيش سنوات طويلة من "الحصار والتهميش الفني"، وسط مقاطعة واسعة من زملائه والشارع المعارض، وصولاً إلى تحولات ما بعد سقوط النظام التي أقصته نهائياً عن المشهد، إلا مشاركة يتيمة في مسلسل "آسر"
لم تكن السنوات الأخيرة من حياة زهير عبد الكريم سوى سلسلة من الانكسارات الشخصية؛ فبعد صراع طويل ومضني مع مرض السرطان خاضه ابنه البكر مجد في ألمانيا، فُجع الفنان برحيل نجله في تشرين الأول (أكتوبر) 2024. وقد ترك ذلك الفقد جرحاً لا يندمل في روحه، خاصة بعد أن عاتب بمرارة بالغة جحود زملائه في الوسط الفني وتخليّهم عنه خلال محنة ابنه الصحية.
واضطر عبد الكريم للإقامة في ألمانيا حاملاً أوجاعه تحت مظلة اللجوء الإنساني والطبي، ليبتعد تدريجياً عن الأضواء والصخب الإعلامي، ويعيش عزلته الاختيارية.