في واحدة من أكثر الحوادث المروعة التي تدق ناقوس الخطر حول أخطائنا اليومية القاتلة، تحولت ليلة هادئة لشاب أيرلندي إلى كابوس مرعب، عندما استيقظ على صرخات الرعب ورائحة الدخان، بينما تلتهم النار جسده في السرير بسبب هاتفه المحمول!
الواقعة الدامية شهدتها مقاطعة غالواي، إذ ترك الشاب هاتفه موصولاً بالشاحن على المرتبة بجواره وغاب في نوم عميق، دون أن يدري أن استلقاءه العفوي فوق الجهاز سيحبس الحرارة المكتومة ويحول هذا الكائن الإلكتروني الصغير إلى جمرة حارقة.
ومع ارتياح الشاب في نومه فوق الهاتف، ارتفعت حرارة البطارية بشكل مفرط لتبدأ المكونات الداخلية بالانفجار الذاتي، ونتيجة للحرارة الشديدة، ذاب الهيكل الخارجي للهاتف والتصق فوراً بجلد الشاب وهو غائب عن الوعي.
صرخات الألم الرهيبة استنفرت شقيقه في الغرفة المجاورة، الذي هرع للداخل ليجد المشهد المرعب وصاح بفزع: أنت تحترق!. وفي تمام الخامسة صباحاً، نُقل الشاب على وجه السرعة إلى المستشفى ليتلقى رعاية عاجلة في قسم الحروق، وحاجته لعمليات جراحية وتجميلية معقدة لترقيع الندوب البالغة.
وشددت فرق الإطفاء والإنقاذ على أن الحادثة كانت كفيلة بإعادة سيناريوهات سابقة انتهت بوفاة الضحايا خنقاً بالدخان، مؤكدين أن الأنسجة والمراتب تُشكل عازلاً حرارياً خطيراً يمنع تهوية الهواتف أثناء الشحن، مما يرفع احتمالية الاشتعال المفاجئ.
ووجهت السلطات تحذيراً شديد اللهجة عبر المنصات الرقمية لجميع مستخدمي الهواتف الذكية: توقفوا فوراً عن ترك الهواتف بالشاحن طوال الليل على الأسرة أو تحت الوسائد.. فالغفلة لليلة واحدة قد تكلفكم حياتكم.