آخر تحديث :الإثنين-03 أغسطس 2026-08:59م

المرصد خاص


د. محمد الزعوري يكسر صمت الاحتجاز بالرياض بمقال ناري: "الكرامة لا تستوطن الجدران"

د. محمد الزعوري يكسر صمت الاحتجاز بالرياض بمقال ناري: "الكرامة لا تستوطن الجدران"

الإثنين - 03 أغسطس 2026 - 08:19 م بتوقيت عدن

- ((المرصد))خاص:

أطلق الدكتور محمد الزعوري، وزير الشؤون الاجتماعية والعمل وعضو وفد المجلس الانتقالي الجنوبي المحتجز في العاصمة السعودية الرياض، رسالة سياسية وفكرية مدوية حملت عنوان "الكرامة لا تستوطن الجدران"، عبّر من خلالها عن رفضه المطلق لسياسات التقييد ومصادرة الإرادة الوطنية.


وجاء مقال الدكتور الزعوري ليعكس حجم الضغوط السياسية التي يتعرض لها وفد المجلس الانتقالي، مؤكداً أن الرفاهية المادية أو فخامة الأماكن لا يمكن أن تعوض الإنسان عن حريته وسيادته على قراره.


وأشار الدكتور الزعوري إلى أن قيم الإنسان الحقيقية لا تقاس بما يملكه من وسائل، بل بمساحة الحرية المتاحة له، قائلاً: "بغير إرادةٍ حرة، تتحول أفخم الأماكن التي يرتادها الإنسان إلى زنازين موحشة تخنق الروح قبل الجسد".

وأضاف مؤكداً على أن معركة شعب الجنوب هي معركة سيادة ووجود: "الكرامة لا يمنحها المكان، وإنما تصنعها حرية الإنسان وسيادته على قراره، حين يكون سيدًا لنفسه، مالكًا لإرادته، حرًّا في اختياراته، مؤمنًا بأن الطريق إلى الوطن لا تعترضه الحواجز، ولا تُعيقه أسوار المنع، ولا تُرهقه محطات الانتظار الطويل".


ووجه عضو وفد الانتقالي رسالة حاسمة للمتربصين بالقضية الجنوبية، واصفاً محاولات فرض الإملاءات بالفاشلة، ومعتبراً أن كسر القيود يمثل انتصاراً للكرامة على الإذلال، وللحرية على الوصاية والضغوط.

وتابع الزعوري في مقاله: "إنها مرحلة انتقال من موضعٍ تُصادر فيه الإرادة تحت وطأة الضغوط، إلى فضاءٍ تمارس فيه بحريةٍ وشموخ؛ ومن واقعٍ يُراد فيه ترويض المواقف وكسر المعنويات، إلى أفقٍ رحبٍ تستعيد فيه النفوس كبرياءها". وشدد على أن الكرامة ستبقى الحصن الأول والأخير وأعظم القيم التي لن تسقط.


واختتم الدكتور الزعوري مقاله بعهد وفاء لتراب الوطن والوطنيين، مجدداً الثبات على المبدأ تحت أي ظرف من الظروف بالقول: "يا جنوب.. لك العمر ما بقينا"، وهي الخاتمة التي رآها مراقبون تأكيداً على عدم المساومة بالقضايا المصيرية للشعب الجنوبي رغم القيود المفروضة.


نص مقال الدكتور محمد الزعوري كماء جاء :


الكرامة لا تستوطن الجدران

الإنسان لا يعيش بما يملك، أو بما يتوافر له من وسائل فحسب، بل بما يمتلكه من مساحةٍ رحبةٍ لحرية الحركة، والانتقال، والتعبير، والانتماء. فبغير إرادةٍ حرة، تتحول أفخم الأماكن التي يرتادها إلى زنازين موحشة تخنق الروح قبل الجسد؛ إذ إن الكرامة لا يمنحها المكان، وإنما تصنعها حرية الإنسان وسيادته على قراره، حين يكون سيدًا لنفسه، مالكًا لإرادته، حرًّا في اختياراته، مؤمنًا بأن الطريق إلى الوطن لا تعترضه الحواجز، ولا تُعيقه أسوار المنع، ولا تُرهقه محطات الانتظار الطويل.

ولهذا، فإن كسر القيود لا يمثل خيارًا تمليه الضرورة فحسب، بل يجسد انتصارًا للكرامة على الإذلال، والإرادة على الإكراه، والحرية على الوصاية. إنه انتقالٌ من موضعٍ تُصادر فيه الإرادة تحت وطأة الضغوط، إلى فضاءٍ تمارس فيه بحريةٍ وشموخ ؛ ومن واقعٍ يُراد فيه ترويض المواقف وكسر المعنويات، إلى أفقٍ رحبٍ تستعيد فيه النفوس كبرياءها، وتستنهض فيه العزائم ذودًا عن الكرامة. فالكرامة كانت، وستبقى، أول الحصون وآخرها، وأعظم القيم التي لا ينبغي لها أن تسقط أبدًا .

" ياجنوب.. لك العمر مابقينا "

د.محمد الزعوري
الاثنين 3 أغسطس 2026م