آخر تحديث :الثلاثاء-04 أغسطس 2026-12:16م

الفن والأدب


ابنة لطفي لبيب تكشف أسرار جديدة عن حياته بعد عام من رحيله

ابنة لطفي لبيب تكشف أسرار جديدة عن حياته بعد عام من رحيله
لطفي لبيب

الثلاثاء - 04 أغسطس 2026 - 10:42 ص بتوقيت عدن

- المرصد_ لها

كشفت ابنة الفنان الراحل لطفي لبيب عن جانب إنساني ظل بعيدًا عن الأضواء طوال حياته، مؤكدة أن الأسرة فوجئت بعد وفاته بحجم أعمال الخير التي كان يحرص على القيام بها في صمت، دون أن يتحدث عنها أو يسعى لإبرازها.

وقالت، في تصريحات صحافية، إن أفراد الأسرة اكتشفوا بعد رحيله العديد من المواقف الإنسانية التي لم يكونوا على علم بها، موضحة أنه كان يفتح أبوابه دائمًا لمساعدة المحتاجين، ويحرص على قضاء حوائج من حوله بعيدًا عن أي ظهور إعلامي.

وأضافت: "اتفاجئنا بعد وفاته بكم كبير من الخير اللي كان بيعمله، والبيوت المفتوحة، وطلع المساعد بتاعه الحج".

وكشفت عن أحد المواقف التي جسدت إنسانيته، موضحة أنه سأل مساعده محمد ذات يوم: "نفسك في إيه يا محمد؟"، ليرد الأخير: "نفسي أحج"، فما كان من الفنان الراحل إلا أن تكفل بكامل نفقات رحلته لأداء فريضة الحج، محققًا له أمنيته في صمت، دون أن يعلم أحد بالأمر.
وعُرف لطفي لبيب، الى جانب مسيرته الفنية الطويلة، بسيرته الوطنية، إذ شارك ضمن صفوف القوات المسلحة في حرب أكتوبر 1973، وخدم في الكتيبة 26، وهي التجربة التي وثقها لاحقًا في كتابه "الكتيبة 26"، مستعرضًا تفاصيل فترة خدمته العسكرية وما عاشه من مواقف خلال الحرب، مؤكدًا في أكثر من لقاء أن تلك المرحلة كانت من أهم المحطات التي شكلت شخصيته قبل دخوله عالم الفن.

وعلى الصعيد الفني، يُعد لطفي لبيب واحدًا من أبرز نجوم جيله، إذ ترك رصيدًا تجاوز مئات الأعمال في السينما والدراما والمسرح، وتميز بقدرته على تقديم الأدوار الكوميدية والاجتماعية والإنسانية، وشارك في أعمال أصبحت من كلاسيكيات السينما المصرية، من بينها "السفارة في العمارة"، و"عسل أسود"، و"مرجان أحمد مرجان"، و"كده رضا"، و"صايع بحر"، الى جانب عشرات المسلسلات التي جسد خلالها شخصيات الأب والموظف والمسؤول والرجل البسيط، ليترك بصمة خاصة جعلته أحد أبرز ممثلي الأدوار الثانية في تاريخ الفن المصري.

ورحل الفنان لطفي لبيب في تموز (يوليو) من العام الماضي، بعد صراع مع المرض، إثر تعرضه لوعكة صحية استدعت دخوله غرفة العناية المركزة بأحد مستشفيات القاهرة، لتفقد الساحة الفنية واحدًا من أكثر فنانيها قربًا الى قلوب الجمهور، فيما لا تزال مواقفه الإنسانية وأعماله الفنية حاضرة في ذاكرة محبيه وزملائه.