كشفت عائلة صانعة المحتوى الأمريكية سيدني تول Sydney Towle تفاصيل الساعات والأيام الأخيرة في حياتها، بعد وفاتها عن عمر 26 عامًا إثر معركة استمرت 3 أعوام مع سرطان القنوات الصفراوية، الذي شُخصت به عندما كانت في الثالثة والعشرين. وقال شقيقها أوستن تول إن شقيقته كانت في سلام شديد خلال لحظاتها الأخيرة، ولم تدخل في حالة من الحزن أو الخوف، بل بدت متقبلة لما كان يحدث من حولها، بعدما كانت قد وصلت إلى مرحلة متقدمة من المرض أنهكتها جسديًا ونفسيًا.
وكانت سيدني تول قد انتقلت إلى الرعاية التلطيفية قبل وفاتها، بعدما تدهورت حالتها الصحية، فيما ظل أفراد عائلتها وأصدقاؤها إلى جوارها، بينما واصل شقيقها مشاركة تطورات حالتها مع أكثر من مليون متابع عبر تيك توك. وبينما انتهت رحلة صانعة المحتوى في 5 أغسطس، وفق ما أكدته عائلتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بقيت تفاصيل تجربتها مع المرض والعلاج والمراحل الأخيرة من حياتها جزءًا من قصة وثقتها بنفسها أمام جمهورها لسنوات.
تحدث أوستن تول عن اللحظات الأخيرة لشقيقته بعد إعلان العائلة خبر وفاتها، موضحًا أنها لم تدخل في حالة من الحزن عندما أدركت أن رحلتها مع المرض تقترب من نهايتها.
وقال أوستن لمجلة بيبول في 6 أغسطس: لم تحزن. كانت في سلام شديد. كانت تقول: حسنًا، أنا أفهم.
ورجح شقيقها أن يكون السبب وراء هذا الهدوء هو أنها كانت قد وصلت إلى درجة كبيرة من الإرهاق، بعد سنوات من العلاج ومواجهة سرطان القنوات الصفراوية، مضيفًا أن حالتها في تلك المرحلة أصبحت أقرب إلى تقبل ما سيحدث.
وأوضح: أعتقد أنها كانت مرهقة للغاية حتى تلك النقطة، لدرجة أنها قالت لنفسها: هذا ما هو عليه الأمر.
قبل وفاتها بيومين، كشف أوستن تول لمتابعي شقيقته الذين يزيد عددهم على مليون شخص عبر تيك توك، أنها انتقلت إلى الرعاية التلطيفية، وأنها كانت محاطة بأصدقائها وأفراد عائلتها.
وكانت سيدني قد عُرفت طوال رحلتها الصحية بمحاولتها نشر الإيجابية والتحدث بصراحة عن حالتها، لكنها كشفت في مايو أن سرطان القنوات الصفراوية الذي كانت تحاربه قد تطور.
وفي الأيام الأخيرة، أصبحت حالتها أكثر صعوبة، وقال أوستن إن شقيقته كانت على قيد الحياة، لكنها كانت في حالة شبه غيبوبة.
وأضاف في حديثه عن رعايتها الأخيرة: في الأيام القليلة الأخيرة، كانت على قيد الحياة، لكنها كانت شبه غائبة عن الوعي. ومع ذلك، كنا جميعًا حولها ونحكي لها الكثير من القصص.
واستعاد أوستن خلال تلك اللحظات إحدى أكثر المحطات التي اعتز بها في رحلة شقيقته، متحدثًا عن قدرتها على خوض معركة مع سرطان في المرحلة الرابعة، ثم الوقوف على منصة عرض أزياء أمام الجمهور.
وقال: كنت أقول لها: كم شخصًا يمكنه أن يقول إنه كان يحارب سرطان المرحلة الرابعة بينما كان يسير على منصة العرض؟ لقد كانت رائعة.
أكد أوستن أن شقيقته لم تتوقف عن القتال طوال رحلتها مع المرض، مشيرًا إلى أنها كانت متمسكة بالأمل حتى اللحظة التي لم يعد فيها جسدها وعقلها ومشاعرها قادرين على الاستمرار.
وقال: لقد واصلت القتال. لذلك أريد أن يعرف الناس أن الأمر لا ينتهي حتى ينتهي بالفعل. لا تفقدوا الأمل مهما حدث. هي لم تفعل ذلك أبدًا.
وأضاف أن سيدني لم تستسلم حرفيًا حتى لم تعد قادرة جسديًا أو ذهنيًا أو عاطفيًا، بكل ما فيها، على الاستمرار.
وتأتي هذه الكلمات امتدادًا لموقف سيدني نفسها من المرض، إذ كانت قد تحدثت مرارًا عن رغبتها في تجربة كل الخيارات الممكنة، حتى عندما أصبحت الظروف الصحية أكثر صعوبة.