آخر تحديث :الأحد-09 أغسطس 2026-02:03م

اخبار محلية


من الصمود إلى صناعة القرار..المرأة المستقله تفتح حوارا حول قيادة المرأة اليمنية وتمكينها

من الصمود إلى صناعة القرار..المرأة المستقله تفتح حوارا حول قيادة المرأة اليمنية وتمكينها

الأحد - 09 أغسطس 2026 - 01:07 م بتوقيت عدن

- المرصد_خاص:


كتب/نور علي صمد

في ظل واقعنا المثقل بتداعيات الحرب وما خلفته من تحولات اقتصادية واجتماعية عميقة تتقدم قضية المرأة إلى واجهة النقاش من جديد، ليس بوصفها طرفا متأثرا بالأزمة فحسب وإنما باعتبارها شريكا أساسيا في صناعة القرار وبناء السلام وتحقيق التنمية.
وفي هذا السياق نظمت منصة المرأة المستقلة في مدينة تعز ندوة حوارية بعنوان (المرأة اليمنية بين تحديات الحرب وآفاق القيادة والتمكين) بمشاركة نخبة من المهتمات والناشطات في قضايا المرأة والتنمية لمناقشة واقع المرأة اليمنية والتحديات التي تحد من حضورها في مواقع التأثير والفرص المتاحة لتعزيز مشاركتها في القيادة وصناعة القرار إلى جانب دعم استقلالها الاقتصادي.

حيث تأتي هذه الندوة ضمن توجه المنصة إلى توفير مساحات حوارية تتيح للنساء تبادل الرؤى والخبرات ومناقشة القضايا المرتبطة بواقعهن واحتياجاتهن والبحث عن مسارات عملية يمكن من خلالها الانتقال من تشخيص التحديات إلى بناء مبادرات وحلول تعزز دور المرأة في المجتمع.

وفي الندوة تناولت أفراح العزعزي ماجستير علوم سياسية المحور الأول للندوة بعنوان المرأة وصناعة القرار من الصمود إلى المشاركة الفاعلة حيث ناقشت واقع مشاركة المرأة اليمنية في صناعة القرار والتحديات التي تقف أمام وصولها إلى مواقع التأثير وأهمية الانتقال من أدوار الصمود والمواجهة التي فرضتها ظروف الحرب إلى مشاركة أكثر فاعلية في الحياة العامة.

حيث أكد المحور على أهمية النظر إلى المرأة باعتبارها صاحبة قدرة وخبرة يمكن البناء عليها في مختلف مستويات العمل العام وليس فقط بوصفها متلقية للبرامج والمبادرات وبما يعزز حضورها في مواقع القيادة والتأثير.

وفي المحور الثاني تناولت علا السقاف ماجستير علوم اقتصادية موضوع التمكين الاقتصادي للمرأة في ظل الحرب فرص وتحديات مسلطة الضوء على واقع المرأة اقتصاديا والصعوبات التي تواجهها في ظل الظروف الراهنة وما فرضته الأزمة من أعباء إضافية على النساء والأسر.

كما ناقشت السقاف الفرص الممكنة لتعزيز استقلال المرأة اقتصاديًا ودعم قدرتها على الوصول إلى مصادر الدخل والعمل والمشروعات وبما يتيح لها مساحة أكبر للمشاركة في التنمية واتخاذ القرار داخل الأسرة والمجتمع.

وفي هذا السياق أكدت الدكتورة رانيا خالد رئيس منصة المرأة المستقلة في كلمة ألقتها نيابة عنها أروى العمري منسقة المنصة في تعز أن المنصة انطلقت من إيمان راسخ بقدرات المرأة اليمنية وكفاءتها وبحقها في المشاركة الفاعلة في صناعة القرار والإسهام في بناء المجتمع وتحقيق التنمية والسلام.

وأوضحت أن المنصة تسعى إلى أن تكون إطارا جامعا للنساء المستقلات يوفر مساحة للحوار والتعاون وتبادل الخبرات ويدعم بناء القدرات والتمكين الاقتصادي والاجتماعي ويعزز مشاركة المرأة في الحياة العامة وصناعة القرار إلى جانب تنفيذ المبادرات والبرامج التي تخدم المرأة والمجتمع.

كما وجهت رئيس المنصة دعوة مفتوحة إلى النساء اليمنيات المستقلات للانضمام إلى المنصة والمشاركة في أنشطتها وبرامجها والمساهمة بخبراتهن وأفكارهن في مختلف مجالات العمل المجتمعي مؤكدة أن قوة المنصة تنبع من تنوع عضواتها وتكامل خبراتهن وتوحيد جهودهن حول أهداف مشتركة.

وقد شهدت الندوة نقاشا وتبادلا للرؤى حول واقع المرأة اليمنية وأهمية تعزيز مشاركتها في مواقع التأثير وصناعة القرار إلى جانب ضرورة دعم استقلالها الاقتصادي باعتباره أحد الركائز الأساسية لتعزيز قدرتها على المشاركة والقيادة والإسهام في التنمية.
كما عكست النقاشات أهمية استمرار المساحات الحوارية التي تجمع النساء من خلفيات وخبرات مختلفة وبما يساعد على بلورة رؤى أكثر واقعية وفتح المجال أمام شراكات ومبادرات تستجيب للتحديات الفعلية التي تواجه المرأة اليمنية.

وفي ختام الندوة جرى التأكيد على أهمية مواصلة الحوار حول قضايا المرأة اليمنية والانتقال من طرح التحديات إلى بناء شراكات ومبادرات عملية تسهم في تعزيز حضورها في مختلف المجالات وتحويل الظروف الصعبة التي فرضتها سنوات الحرب إلى فرص للعمل والتغيير وبناء مستقبل أكثر شمولا وإنصافا.

وتؤكد منصة المرأة المستقلة من خلال هذا المسار أن تمكين المرأة لا يعني منحها مساحة للحضور فحسب بل تهيئة الظروف التي تجعل حضورها مؤثرا وصوتها مسموعا وخبرتها جزءا من صناعة القرار وبناء المستقبل.