آخر تحديث :الأحد-09 أغسطس 2026-04:08م

منوعات


ماهي أسباب الرسوب الجماعي لطلاب كليات طب الصعيد في مصر؟.. بما فيهم أوائل الثانوية العامة

ماهي أسباب الرسوب الجماعي لطلاب كليات طب الصعيد في مصر؟.. بما فيهم أوائل الثانوية العامة

الأحد - 09 أغسطس 2026 - 01:47 م بتوقيت عدن

- المرصد_ العين الإخبارية

أعادت نسب الرسوب المرتفعة بين طلاب بعض كليات الطب في جامعات جنوب الصعيد المصرية فتح ملف شائك يتعلق بكفاءة منظومة الثانوية العامة في قياس المستوى الحقيقي للطلاب.

وتكشف هذه النتائج عن فارق واضح بين الدرجات المرتفعة التي يحصل عليها بعض الطلاب في الثانوية العامة في مصر، وبين مستواهم الفعلي داخل الكليات الطبية، وهو ما يطرح الحاجة إلى مراجعة المنظومة التعليمية بصورة شاملة، مع التركيز على قياس الفهم والتحليل والقدرات الفعلية للطالب، بدلًا من التركيز على قدرته على الوصول إلى الإجابة الصحيحة فقط.
وبلغت نسب النجاح في بعض كليات الطب بجنوب الصعيد في مصر بين طلاب الفرقة الأولى نحو 23% في طب أسوان، و33% في طب قنا، و35% في طب أسنان سوهاج، و44% في طب أسيوط، وهي نسب تعكس تداعيات كبيرة على الطلاب، وكذلك على منظومة التعليم الجامعي.

وقال الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، إن طبيعة بعض لجان امتحانات الثانوية العامة في محافظات الصعيد قد تشير إلى وجود صعوبة في السيطرة على اللجان ومواجهة محاولات الغش، مقارنة بالمحافظات المركزية، وهو ما يستدعي مراجعة آليات ضمان تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
وأضاف شوقي لوسائل إعلام مصرية محلية: الصعيد عائلات وقبائل وناس عارفين بعض، وفي قلة سيطرة على اللجان مقارنة بالمحافظات المركزية، وطبعًا الجامعات في الصعيد فيها تحكم أكبر ورقابة مكثفة من قبل أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم في كلياتهم الطبية، عشان كده الطالب اللي مستواه مش كويس بيسقط.
ورغم ذلك، فإن انخفاض نسب النجاح في بعض كليات الطب لا يرتبط بهذا العامل وحده، وإنما يأتي نتيجة مجموعة من العوامل، من بينها طبيعة أسئلة الثانوية العامة، التي تعتمد على أسئلة الاختيار من متعدد بنسبة 85% من إجمالي الأسئلة، مقابل 15% فقط للأسئلة المقالية، وهو ما قد يسمح للطالب بالحصول على درجات مرتفعة دون أن تعكس النتيجة جميع جوانب قدراته الفعلية.
ويرى الدكتور تامر شوقي أن من الضروري تعديل طبيعة امتحانات الثانوية العامة، بحيث تصبح الأسئلة المقالية ممثلة بنسبة 85%، مقابل 15% فقط لأسئلة الاختيار من متعدد، بما يؤدي، وفق رؤيته، إلى تغيير نتائج الطلاب ومجاميعهم.

من جانبه، أوضح الدكتور محمد كمال الجيزاوي، الخبير التربوي وعضو هيئة التدريس بجامعة القاهرة، أنه يجب توجيه التحية إلى هذه الكليات بسبب التزامها بضوابط الورقة الامتحانية، ومنح كل طالب حقه، وإظهار النتيجة بالصورة التي حصل عليها فعليًا
وأشار الجيزاوي إلى ضرورة الانتباه إلى أن انخفاض نسب النجاح بهذه الصورة لم يظهر إلا خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، بالتزامن مع انتشار الغش الإلكتروني وظهور لجان أولاد الكبار، الأمر الذي أدى إلى حصول عدد ليس بقليل من الطلاب على أعلى المجاميع، ثم التحاقهم بكليات الطب، رغم أن مستواهم الدراسي لا يؤهلهم لذلك.