أثار استدعاء نجم المنتخب المصري وطرابزون التركي محمد صلاح، للمثول أمام القضاء المزيد من الاهتمام، بعدما حددت محكمة القاهرة الجديدة الابتدائية جلسة 6 أيلول (سبتمبر) المقبل لحضوره شخصياً وأداء اليمين الحاسمة في دعوى تتعلق بمطالبة محامٍ له بأتعاب مالية عن أعمال قانونية وإدارية واستشارات قال إنه قدّمها للاعب على مدار سنوات.
القضية، التي تعود إجراءاتها الى عام 2025، لا تتعلق باتهام جنائي لمحمد صلاح، وإنما تدور حول خلاف مالي وقانوني بين اللاعب والمحامي عمرو فرج الله مرسي عبد التواب، الذي أقام الدعوى، مطالباً بالحصول على مستحقات قال إنها ترتبت عن أعمال باشرها لصالح نجم منتخب مصر.
ويستند المحامي في مطالبته الى توكيل رسمي عام في القضايا حرّره محمد صلاح لصالحه بتاريخ 20 تموز (يوليو) 2012، قال إن هذا التوكيل كان يتيح له مباشرة عدد من الإجراءات والأعمال القانونية والقضايا الخاصة بمحمد صلاح، وإن العلاقة استمرت لسنوات قبل أن يتنحى عن التوكيل بتاريخ 25 آب (أغسطس) 2025.
ومن هنا نشأ الخلاف الذي وصل في النهاية الى ساحات القضاء، إذ يطالب المحامي بإلزام اللاعب سداد أتعاب عن الأعمال التي يقول إنه نفذها، فضلاً عن تعويضات أخرى.
تضمنت الدعوى مطالبة محمد صلاح بسداد أتعاب المحاماة المستحقة عن مجموعة من الأعمال والقضايا والإجراءات الإدارية والاستشارات القانونية، والتي قال المحامي إنه تولى تنفيذها لصالح اللاعب، وحدد تفاصيلها في صحيفة الدعوى والإنذار الموجّه إليه.
ولم تتوقف مطالبات المحامي عند الأتعاب، بل طلب كذلك تعويضاً عن أضرار مادية ومعنوية قال إنها لحقت به بسبب عدم حصوله على مستحقاته لفترة طويلة، الى جانب المصروفات والنفقات الشخصية المرتبطة بالأعمال والقضايا التي ذكر أنه باشرها.
كما قال المحامي إن أضراراً لحقت بسمعته وبمكانته المهنية، مع مطالبته بإلزام محمد صلاح بالمصروفات وبمقابل أتعاب المحاماة، والذي قدّره بـ255 ألف جنيه، وترك تقدير التعويض المناسب للمحكمة.
تطور النزاع الى مرحلة طلب فيها المحامي توجيه "اليمين الحاسمة" الى محمد صلاح، باعتبارها وسيلة قانونية لحسم الخلاف حول حقيقة الأعمال التي يقول إنه أداها للاعب ومدى انشغال ذمته المالية بهذه الأتعاب.
وبناء على ذلك، حددت محكمة القاهرة الجديدة الابتدائية جلسة 6 أيلول (سبتمبر) المقبل لحضور محمد صلاح بشخصه وأداء اليمين التي حدّدتها المحكمة.
وصاغت المحكمة اليمين على النحو الذي ينصب على نفي قيام المحامي بالأعمال القانونية والإدارية الواردة في صحيفة الدعوى، ونفي انشغال ذمة اللاعب بأي مبالغ أو أتعاب عنها.
وفق ما أوردته المحكمة في منطوق حكمها، فإن تخلف محمد صلاح عن الحضور لأداء اليمين، أو امتناعه عن أدائها من دون عذر مقبول، قد يجعله قانوناً "ناكلاً باليمين"، وهو ما تترتب عليه آثار قانونية في إطار الدعوى.
وفي الوقت نفسه، لم تحسم المحكمة حتى الآن أصل استحقاق المحامي للأتعاب بصورة نهائية، إذ أرجأت الفصل في المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة الى حين صدور حكم نهائي في الخصومة.