المرصد خاص
في موقف محرج..علي ناصر محمد يروي قصة مقتل سالمين وحارس الاخير الشخصي يتدخل ويوقفه وعباد يروي القصةالحقيقية
الأربعاء - 18 ديسمبر 2019 - 08:27 م بتوقيت عدن
- ( المرصد) خاص
يروي لعقيد ركن طيار : محسن عبدالقادر المرقشي قصة موقف محرج مع الرئيس علي ناصر محمد !
..........................
خلال فترة تواجدي لاجئا سياسيا وثلة من زملائي الطيارين الجنوبيين في سوريا , بعد حرب صيف العام 1994م , التقيت الرئيس علي ناصر محمد وسرت بيني وبينه علاقة تعارف ,شرّفني الرئيس ناصر على اثرها بالاشراف على رسالتي رسالة الماجستير في اكاديمية الحرب العليا السورية .
كما شرّفتني زيارة الأخوين العزيزين : الشيخ عبدالله الحوتري المرقشي , و الراحل المغفور له بأذن الله الأخ محمد سعيد المرقشي الملقب ب"الحزب" , وقد كانت زيارتهم لسوريا زيارة مرضيّة , قلت لهما في عصرية أحد الأيام السورية الجميلة : سأخذكم إلى حديقة , عادة ما يتواجد فيها الرئيس ناصر و سأقدمكما له وسأعرّفه عليكما , على اعتبار أنكم اخوتي من قبيلة المراقشة وضباط في الجيش الجنوبي , فوافقا وانطلقنا إلى الحديقة حيث يجلس الرئيس ناصر , سلمت عليه وبدأت بتعريفه بالاخوة كلا باسمه وصفته , وفي الحقيقة أني كنت أجهل عن الأخ الراحل محمد سعيد الحزب عمله حارسا شخصيا للرئيس الراحل سالم ربيع علي (سالمين) , الأمر الذي سبب لي و الرئيس ناصر موقفا محرجا , فما ان أكملت عبارات التعريف إلا و الرئيس ناصر , تقديرا لزواره الجدد من ال فضل , القبيلة التي ينحدر منها الرئيس سالمين , بدأ يروي قصة مقتل الرئيس سالمين , القصة التي كان يهم بتدوينها في مذكراته حينها , بعد انتهاء الرئيس ناصر من روايته , فوجئت بالأخ محمد سعيد الحزب , يقول :
- عفوا ياسيادة الرئيس القصة ليست كما ذكرت ! , فأنا كنت أحد الحراس الشخصيين للرئيس الراحل سالمين , المتواجدين معه ليلة حصار القوات العسكرية له في القصر المدور بمنطقة الفتح ومطالبته بتسليم نفسه ! , فالتفت الرئيس ناصر ناحيتي ظانا أن هذا فخ , و أني تعمّدت وضعه فيه و احراجه , قائلا لي :
يالوماه يامرقشي .. !.
أقسمت له حينها أني لم أكن أعلم بأن الأخ محمد سعيد , أحد حراسة الرئيس سالمين الشخصية و إلا لأخبرته في بداية التعارف !.
فقام الراحل محمد سعيد الحزب بسرد القصة كشاهد عيان على أحداثها وتفاصيلها الدقيقة من وجهة نظر تتحدث لأول مرة من الزاوية التي يقف فيها الرئيس سالمين ! , بعد ان انتهى , طلب منه الرئيس ناصر كتابة روايته في ورقة و تسليمي إياها و أنا بدوري سأسلمها للرئيس ناصر , ليضعها في مذكراته الخاصة التي أخبرنا حينها أنه بصدد كتابتها , فأبدى الأخ محمد موافقته و أبديت أنا استعدادي لايصال الورقة للرئيس ناصر , مبادرة مني لإصلاح موقفي المحرج الذي وضعتني الصدفة فيه مع الرئيس ناصر .
انتهت جلسة لقاءنا بالرئيس ناصر وعدنا إلى البيت , وبعد تناولنا وجبة العشاء و استرخائي و الضيفين الكريمين , الشيخ عبدالله و الراحل محمد سعيد , ناولت الأخ محمد ورقة وقلم وطلبت منه كتابة شهادته كما وعد الرئيس ناصر .. , لكن اخي محمد , رحمة الله عليه ورضوانه , رفض ان يكتب حرفا واحدا , حاولت معه مرارا و تكرارا أنا و الشيخ عبدالله , آملا ان لايزيد حرجي حرجا اخر أمام الرئيس ناصر , ولكن اخي محمد , الله يرحمه , كان من النوع العنيد جدا الذي يصعب دفعه لفعل شيء غير مقتنع به , ربما لأنه شعر ان تضمين روايته في مذكرات الرئيس ناصر ستمثل خيانة من نوع ما لدم الرئيس سالمين و رفقاه , فقد قال لي بالحرف الواحد :
دعوا الرئيس ناصر يُخرج مذكراته في كتاب و أنا سأعقب عليها فيما بعد .
رحل اخي محمد سعيد الحزب ,عليه رحمة الله ورضوانه, قبل ان ترى مذكرات الرئيس ناصر النور , لكنه قبل رحيله قامت بعض الصحف المحلية بنشر روايته و شهادته عن حادثة مقتل الرئيس الراحل سالمين !.
بعدها بفترة زمنية , أتى الراحل الأستاذ علي صالح عباد إلى سوريا , وعلى هامش ضيافة أقمناها لشرف وصوله إلى دمشق , تجاذبت الحديث معه .. فأخبرته بالمقطع الأخير من رواية الرئيس ناصر عن مقتل سالمين , الذي قال فيه :
بينما نحن مجتمعون , أعضاء قيادة الحزب , دخل علينا الضابط المكلف بقتل الرئيس سالمين ملقيا التحية العسكرية , قائلا :
نفذنا المهمة (في اشارة إلى تأكيد تصفية الرئيس سالمين) , فقال عبدالفتاح اسماعيل بالعامية للضابط الشاب :
- عاده يرمز ؟! ( هذه العبارة بلهجتنا العامية تقال في وصف حركة الذبيحة بعد ذبحها , و تعني : هل مازال يتحرك ؟). انتهى
- مباشرة مسك بيدي الراحل علي صالح عباد وقال لي :
وهو يضغط على يدي بقوة , محسن .. يامحسن , اللي قال عاده يرمز , ناصر مش عبدالفتاح !!. انتهى
...............
كتب بدر قاسم محمد نقلا عن العقيد ركن طيار محسن عبدالقادر المرقشي .