آخر تحديث :الخميس-04 يونيو 2026-08:18م

الفن والأدب


4 أفلام ناقشت الاختلالات النفسية والعقلية.. اكتشفها

4 أفلام ناقشت الاختلالات النفسية والعقلية.. اكتشفها

الثلاثاء - 10 أكتوبر 2017 - 07:54 م بتوقيت عدن

- ((المرصد))متابعات:

تعتبر الأمراض العقلية والنفسية من أكثر وأشد الامراض خطورة على الشخص والمجتمع من حوله، بل تتجاوز خطورتها أحياناً بعض الأمراض الجسدية، فهي تفقد المصاب الرغبة في ممارسة حياته بشكل طبيعي وتصيب حياته تدريجياً بالعطب والشلل حتى يكاد يصل إلى فكرة الانتحار، ويحرص صناع السينما على مناقشة مثل هذه القضايا من خلال أعمال درامية بهدف توعية الآخرين بها.

ونستعرض فيما يلي بعض هذه الأفلام السينمائية:

فيلم Inside out
هو فيلم تحريك كوميدي درامي من انتاجات استديوهات ديزني، ويتطرق إلى واحدة من أكثر مسببات الاكتئاب، وهي عدم التعايش مع لحظات الحزن ومحاولة التغلب عليها بعدم إظهارها للآخرين، وهو أمر شائع الحدوث خاصة بين الرجال.

ويأتي فيلم "إنسايد أوت" ليسلط الضوء على فكرة أن الشعور بالحزن ليس أمراً عادياً فحسب، بل يكون ضرورة في كثير من الأحيان لسلامة الصحة النفسية، ويناقش الفيلم عدة قضايا تتعلق بالاضطربات النفسية منها القلق الاجتماعي والاكتئاب.

فيلم Black Swan
وهو فيلم أمريكي من إخراج دارين أرنوفسكي وبطولة ناتالي بورتما، وميلا كونيس، ويقدم معالجة فنية درامية لقصة بحيرة البجع مع الاهتمام بسرد التفاصيل، وتدور أحداث الفيلم حول "نينا" راقصة البالية"، التي تحلم بالحصول على دور البطولة في "بحيرة البجع"، إلا أن طبيعتها الهشة الضعيفة وقليلة الحيلة، لا توحي إلا بتجسيد دور البجعة البيضاء، وهو الأمر الذي تجاوزه مدير فرقتها، الذي تحدى كل التوقعات، فاختارها لأداء دور البجعة السوداء، مما جعلها تواجه صعوبة في الأداء.

وهنا تكمن اللحظة الفارقة، عندما تقرر "نينا" مواجهة الجانب المعيق بداخلها، لكي تثبت أحقيتها بالدور و تصل إلى الكمال الذي تحلم به ولا ترضى بأقل منه، وهو ما يكلفها في المقابل ضغطاً عصبياً على حساب صحتها النفسية، وأهم ما يميز هذا الفيلم ويجعله من أهم الأفلام النفسية أنه يدور حول شخصية تحركها صراعاتها النفسية الداخلية وليس الأشخاص من حولها.

فيلم The Aviator
أحد أهم الأفلام الأمريكية في عام 2004 التي تجمع الثنائي الناجح مارتن سكور سيزي وليوناردو دي كابريو، ويتطرق إلى السيرة الذاتية لأحد أشهر رجال الصناعة والفن في أمريكا في القرن العشرين "هوارد هيوز"، وهو شخصية كانت محط أنظار الجميع من حوله خلال سنوات، نظراً لتعد مواهبه وامتلاكه المال، والقدرة على القيام بالمهام المتعددة في نفس الوقت.

ويستعرض الفيلم ضمن أحداثه شخصية "هوارد هيوز" المتناقضة والمستهترة، الذي كان يسعى على الرغم من أخطائه إلى أن يصبح شخصية مثالية، كما كان مهووساً بجمع المال وخسارته في نفس الوقت، بالإضافة إلى حبه للنساء مما جعل حياته مليئة بنتائج تناقضاته الشخصية، بالنجاح و بالمعاناة معاً.

ويسلط الفيلم الضوء على مرض جنون الرهبة والعظمة الذي كان يعاني منه هيوز، وأدى إلى تزايد آلامه العقلية والنفسية مع التجارب التي يمر بها في الحياة، وكيف أثرت على شكل حياته وعلاقته بمن حوله.

فيلم Robot and Frank
من بطولة فرانك لانجيلا، وتدور أحداثه حول فرانك الرجل المسن والمصاب بأعراض الزهايمر والخرف، وهو سارق مجوهرات سابق، ويقيم في منزل بمفرده، وتتطور الأحداث عندما يلاحظ ابنه ظهور بعض علامات التدهور العقلي والخرف عليه، فيقوم بإهدائه روبوتاً آلياً مخصص لرعاية كبار السن، وللقيام ببعض الأنشطة الأخرى.

وبعيداً عن موضوع الذكاء الاصطناعي، الذي يسلط الفيلم الضوء عليه، فإنه يستعرض فكرة الأمراض العقلية التي تصيب أكثر من 10% من كبار السن بعد عمر 60، كما يوضح الفيلم من خلال أحداثه الشيقة كيف أن هذا المرض لم يؤثر على ممارسة فرانك لحياته بشكل طبيعي بدلاً من وضع نهاية مأساوية لحياته، إذ كان يزاول أعماله اليومية كما كان في السابق، ويدعو الفيلم المشاهد إلى ضرورة التعاطف والتعامل مع هذا المرض بصورة مختلفة.