آخر تحديث :الإثنين-24 يونيو 2024-06:43م

اقرأ في الصباح


مستويات الكوليسترول في الدم يمكنها التنبؤ بالإصابة بالزهايمر

مستويات الكوليسترول في الدم يمكنها التنبؤ بالإصابة بالزهايمر

الأربعاء - 19 يوليه 2023 - 08:18 ص بتوقيت عدن

- المرصد/سيدتي

ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم يمكن أن يسبب مشاكل صحية عديدة، وقد وجدت دراسة جديدة أن مستوى الكوليسترول الكلي الذي يتغير كثيراً، إما بالزيادة أو النقصان في غضون خمس سنوات، قد يكون سبباً لزيادة خطر الإصابة بالخرف والزهايمر في وقت لاحق من العمر.
وتضاف هذه الدراسة إلى مجموعة متزايدة من الأدلة التي تُظهِر أن معالجة بعض عوامل الخطر القابلة للتعديل وتعزيز السلوكيات الصحية يمكن أن تقلل من خطر التدهور المعرفي، وربما تقلل من خطر الإصابة بالخرف، وتحمي الصحة المعرفية.

نسب الكوليسترول الكلي والخرف
من بين ما يقرب من 11700 من البالغين بمتوسط عمر 71 عاماً، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين لديهم أكبر قدر من التباين في مستوى الكوليسترول الكلي، لديهم مخاطر أعلى بنسبة 19% للإصابة بالخرف أو بمرض الزهايمر، في غضون 12 عاماً.
قالت مؤلفة الدراسة سوزيت جي بيلينسكي، عالمة الأوبئة الجينية في Mayo Clinic في مينيسوتا، في بيان صحفي، إن النتائج تشير إلى أن "استراتيجيات الوقاية من مرض الزهايمر والخرف المرتبط بها مطلوبة بشكل عاجل".
وأضافت بيلينسكي: "عادةً ما يتم إجراء الفحوص الروتينية لمستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية كجزء من الرعاية الطبية الأساسية، ويمكن أن تساعدنا التقلبات في هذه النتائج بمرور الوقت على تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالخرف، ومساعدتنا على فهم آليات تطور الخرف وتحديد ما إذا كانت تسوية هذه التقلبات يمكن أن تلعب دوراً في الحد من مخاطر الخرف".

العلاقة بين تغير مستوى الكوليسترول ومرض الزهايمر


تمَّ ربط مستوى مرتفع بشكل غير طبيعي من الدهون في الدم -مثل الكوليسترول أو الدهون الثلاثية - بمرض الزهايمر وأنواع الخرف الأخرى في الدراسات السابقة. كما وجدت الدراسات السابقة أيضاً أن التباين في مستويات الكوليسترول الكلية بمرور الوقت يرتبط بمرض الزهايمر والخرف، ولكن لم يتم فهم كيفية اختلاف المخاطر بين أنواع معينة من الكوليسترول بشكل كامل.
ووفقاً للدراسة الجديدة، يشير تقلب الدهون إلى أي تغيير في مستويات الدهون لدى الفرد بمرور الوقت بغض النظر عما إذا كانت تزيد أو تنقص.
وسعى المؤلفون إلى فهم هذه العلاقات بشكل أفضل بين أنواع الدهون المتعددة والخرف ومرض الزهايمر ذي الصلةـ من خلال النظر في السجلات الصحية للبالغين الذين كانوا من ولاية مينيسوتا، ومعظمهم من البيض، ولم يتم تشخيص إصابتهم بمرض الزهايمر.
تمَّ جمع مستويات الدهون لدى المشاركين في ثلاثة أيام مختلفة على الأقل في السنوات الخمس السابقة لبدء الدراسة في 1 يناير 2006، ثم تتبع الباحثون ما إذا كان المشاركون قد أصيبوا بمرض الزهايمر أو الخرف المرتبط به خلال عام 2018.
بالإضافة إلى الكوليسترول الكلي، تتبعت الدراسة الدهون الثلاثية وهي نوع من الدهون التي تأتي من الزبدة والزيوت، وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، المعروف أيضاً باسم LDL أو الكوليسترول "الضار"؛ وكوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة، المعروف باسم HDL أو الكوليسترول "الجيد".


في دراسة طب الأعصاب، لم ترتبط الاختلافات في كوليسترول LDL و HDL بزيادة خطر الإصابة بالخرف أو بمرض الزهايمر، لكن أولئك الذين لديهم أكثر تقلبات في مستويات الدهون الثلاثية لديهم مخاطر أعلى بنسبة 23% مقارنة بالمشاركين الذين عانوا من تباين أقل.



العلاقة بين ارتفاع الدهون والأمراض العصبية


وجد المؤلفون علاقة بين تقلب مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية وخطر الإصابة بالخرف ومرض الزهايمر المرتبط به، ولكنها ليست سببية.
بالإضافة إلى ذلك كان للدراسة بعض القيود، حيث نظر المؤلفون في مرض الزهايمر والخرف المرتبط به ككل، ولم يفرقوا بين أنواع الخرف، كما أنهم لم يعرفوا ما إذا كان أي من المشاركين مصاباً بمرض الزهايمر غير المشخص أو الخرف المرتبط به في بداية الدراسة، والذي قد يتسبب نظرياً في حدوث تغييرات في النظام الغذائي والنشاط. كما لم يكن لدى المؤلفين أيضاً بيانات حول مستويات الدهون لدى المشاركين في السنوات بين عامي 2006 و 2018.
قالت بيلينسكي: "هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات التي تبحث في التغييرات بمرور الوقت لهذه العلاقة من أجل تأكيد نتائجنا، وربما النظر في الاستراتيجيات الوقائية".
وأضافت: "الكيفية الدقيقة التي ترتبط بها مستويات الدهون المختلفة وخطر الإصابة بالخرف أو مرض الزهايمر المرتبط به لا تزال غير واضحة، ولكن الخبراء لديهم نظريات حولها".
وأكد الباحثون أن تقلبات الكوليسترول يُمكن أن تؤثر سلباً على صحة الأوعية الدموية في الدماغ، وتساهم في زيادة خطر الإصابة بالتدهور المعرفي والخرف، بما في ذلك مرض الزهايمر، إذ يمكن أن يؤدي تذبذب الكوليسترول الكلي إلى عدم استقرار اللويحات في الشرايين، مما يزيد من خطر تلف الدماغ.