آخر تحديث :الإثنين-24 يونيو 2024-12:35ص

منوعات


الصحة النفسية والتكنولوجيا.. تعرَّفي إلى فوائدها وأَضرارها مع اختصاصية في علم النفس

الصحة النفسية والتكنولوجيا.. تعرَّفي إلى فوائدها وأَضرارها مع اختصاصية في علم النفس

الثلاثاء - 04 يونيو 2024 - 12:08 م بتوقيت عدن

- المرصد/سيدتي

ما تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا الرقمية في الصحة النفسية وكيفية استخدامها بشكل صحيح؟ تجيب الاختصاصية في علم النفس الاجتماعي أزنيف بولاطيان بأنه لا بُدَّ من ذكر تأثيراتها الإيجابية والسلبية.

من الإيجابيات تقليل الشعور بالعزلة عن طريق توفير وسائل للتواصل مع الأصدقاء والعائلة، ومن السلبيات الإدمان؛ ما يساهم في تدهور الصحة النفسية عن طريق زيادة مستويات القلق والاكتئاب.

تابعي مع الاختصاصية في علم النفس الاجتماعي كيفية استخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي بشكل صحيح من خلال هذا المقال.


تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا الرقمية في الصحة النفسية
التأثيرات الإيجابية: الاتصال والدعم الاجتماعي كإسهام وسائل التواصل الاجتماعي في تقليل الشعور بالعزلة عن طريق توفير وسائل للتواصل مع الأصدقاء والعائلة، وخاصة للأفراد الذين يعيشون بعيداً عن ذويهم. بالإضافة إلى التوعية والمعلومات؛ حيث تتيح هذه المنصات الوصول إلى معلومات صحية ونفسية مهمة، ما يمكن الأفراد من التعرف إلى مشكلاتهم النفسية وطرق التعامل معها. أما المساعدة الذاتية؛ فهي توفر التطبيقات والبرامج الرقمية وسائل للمساعدة الذاتية، مثل تطبيقات التأمل والاسترخاء التي يمكن أن تساعد في تقليل التوتر والقلق.
التأثيرات السلبية: منها الإدمان الرقمي وقد يؤدي الاستخدام المفرط للتكنولوجيا إلى الإدمان؛ ما يساهم في تدهور الصحة النفسية عن طريق زيادة مستويات القلق والاكتئاب. بالإضافة إلى التنمر الإلكتروني عبر الإنترنت الذي يُعتبر مشكلة خطيرة تؤثر في الصحة النفسية للمراهقين والكبار على حدٍّ سواء؛ ما يزيد من مشاعر الإحباط والقلق والاكتئاب. أما المقارنة الاجتماعية؛ فقد يؤدي التعرض المستمر لصور مثالية لحياة الآخرين إلى المقارنة الاجتماعية السلبية، ما يسبب انخفاض احترام الذات وزيادة الشعور بعدم الرضا.



الخوف من فقدان الفرص "Fomo"
الخوف من فقدان الفرص أو ما يُعرف بـ"Fomo: Fear of Missing Out" هو شعور القلق الناجم عن الاعتقاد بأن الآخرين قد يكونون يستمتعون بتجارب أفضل أو يعيشون حياة أفضل مما نعيشه.

ويُعد Fomo ظاهرة حديثة تزايدت مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث يمكننا بسهولة رؤية ما يفعله الآخرون في أي وقت، وهي أحد التأثيرات النفسية السلبية الناتجة عن الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي، كما يمكن أن تؤثر هذه الظاهر بشكل كبير في الصحة النفسية؛ ما يزيد من مستويات القلق والاكتئاب ويقلل من احترام الذات.

تأثير Fomo في الصحة النفسية
زيادة القلق والاكتئاب: يؤدي Fomo إلى زيادة مشاعر القلق والاكتئاب نتيجة الشعور المستمر بأن الفرد يفوت تجارب ممتعة أو فرصاً مهمة. هذا القلق المزمن يمكن أن يؤدي إلى تأثيرات سلبية في الصحة النفسية بشكل عام.
تدني احترام الذات: يسبب Fomo انخفاضاً في احترام الذات، حيث يقارن الأفراد أنفسهم بالآخرين بناءً على ما يرونه على وسائل التواصل الاجتماعي. هذا الشعور بأن الآخرين يعيشون حياة أفضل يمكن أن يضعف الشعور بالرضا عن النفس.
إرهاق نفسي: الشعور بالضغط لمواكبة الآخرين والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية يمكن أن يؤدي إلى الإرهاق النفسي، حيث يحاول الأفراد أن يكونوا متاحين دائماً وأن يظهروا بمظهر مثالي.
التأثير في العلاقات الشخصية: يمكن أن يؤدي Fomo إلى توتر العلاقات الشخصية، حيث ينشغل الأفراد بما يفعله الآخرون بدلاً من التفاعل مع الأشخاص المحيطين بهم في الواقع. هذا يمكن أن يؤدي إلى شعور بالعزلة والانفصال عن العلاقات الاجتماعية الحقيقية.




كيفية التعامل مع Fomo
تقليل الوقت على وسائل التواصل الاجتماعي: تقليل الوقت الذي يقضيه الفرد على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يساعد في تخفيف مشاعر Fomo. يُنصح بتحديد أوقات محددة للاطلاع على وسائل التواصل الاجتماعي وتجنب الاستخدام المفرط.
التركيز على الحاضر: ممارسة الوعي الكامل والتركيز على الحاضر يمكن أن تساعد في تقليل مشاعر القلق المرتبطة بـ Fomo. هذا يمكن تحقيقه من خلال تقنيات مثل التأمل واليوغا.
تقدير الذات: العمل على تعزيز احترام الذات وتقدير الإنجازات الشخصية بدلاً من مقارنة النفس بالآخرين يمكن أن يساعد في تقليل تأثير Fomo.
الواقعية: الاعتراف بأن ما يُعرض على وسائل التواصل الاجتماعي ليس بالضرورة يمثل الحقيقة الكاملة وأن الكثير من المشاركات تكون معدلة أو منمقة يمكن أن يساعد في تقليل مشاعر القلق.
البحث عن توازن: إيجاد توازن صحي بين الوجود الرقمي والتفاعلات الاجتماعية الحقيقية يمكن أن يساعد في تقليل تأثير Fomo. يُنصح بالمشاركة في الأنشطة الاجتماعية الواقعية وتعزيز العلاقات الحقيقية.
من خلال إستراتيجيات التعامل الفعالة مثل تقليل الوقت على وسائل التواصل الاجتماعي، والتركيز على الحاضر، وتقدير الذات؛ يمكن تقليل تأثيرات Fomo والحفاظ على صحة نفسية جيدة.


ما وراء الشاشة: كيف يعزز FOMO القلق والاكتئاب؟
تشهد السنوات الأخيرة تزايداً هائلاً في استخدام التكنولوجيا الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي؛ هذا التقدم التقني يفرض تأثيرات كبيرة في حياتنا اليومية، بما في ذلك صحتنا النفسية، بينما توفر هذه التقنيات فوائد عديدة؛ فإنها قد تشكل تحديات خطيرة للصحة النفسية إذا لم يتم استخدامها بشكل صحيح.

كيفية استخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي بشكل صحيح




وضع حدود زمنية: يُنصح بتحديد أوقات محددة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مثل تخصيص أوقات معينة في اليوم أو استخدام تطبيقات لتتبع الوقت المحدد للاستخدام.
الفصل بين العمل والحياة الشخصية: يجب التفريق بين أوقات العمل وأوقات الراحة، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في أوقات محددة خارج ساعات العمل لضمان عدم تأثر الحياة الشخصية والنفسية بالضغوط المهنية.
الوعي الشخصي: تعزيز الوعي الشخصي بأهمية الصحة النفسية والتعرف إلى الأعراض المبكرة للمشكلات النفسية التي قد تنجم عن استخدام التكنولوجيا، مثل الشعور بالإرهاق أو القلق الدائم.
التفاعل الإيجابي: تشجيع التفاعل الإيجابي على وسائل التواصل الاجتماعي من خلال نشر المحتوى الإيجابي وتجنب الدخول في نقاشات سلبية أو خلافات.
الحصول على المساعدة عند الحاجة: إذا شعر الشخص بأن التكنولوجيا تؤثر سلباً في صحته النفسية؛ يجب عليه اللجوء إلى محترفي الصحة النفسية للحصول على الدعم والمساعدة اللازمة.
في الختام
تشكل التكنولوجيا الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، ولها تأثيرات متعددة في الصحة النفسية. من المهم استخدام هذه الأدوات بشكل صحيح لضمان الفوائد الإيجابية والتقليل من المخاطر السلبية. يتطلب ذلك وعياً مستمراً وتوازناً بين الاستفادة من التكنولوجيا والحفاظ على الصحة النفسية الجيدة.