آخر تحديث :الأحد-05 أبريل 2026-02:26ص

المرصد خاص


قال إن القيادة بالخارج يجب أن تكون استشارية.. محمد علي أحمد: السلطات المحلية الحراكية هي من يجب أن تمثل الجنوب في أي مفاوضات

قال إن القيادة بالخارج يجب أن تكون استشارية.. محمد علي أحمد: السلطات المحلية الحراكية هي من يجب أن تمثل الجنوب في أي مفاوضات

الأربعاء - 26 أبريل 2017 - 04:01 م بتوقيت عدن

- (المرصد) خاص:

حدد القيادي الجنوبي المعروف محمد علي أحمد "قيادات السلطات المحلية الحراكية" التي أصبحت جزءا من كيان الدولة الشرعية بعد الحرب كطرف في مفاوضات تخص الجنوب مع الشمال، وطالب بدعمها بعد تحديد الهدف.
وأضاف أحمد في مبادرة شاملة قدمها لتحقيق هدف الجنوب عشية إحياء الجنوبيين فعالية مركزية بعدن في ذكرى إعلان الحرب على الجنوب (27 أبريل 94م) أن القيادات التاريخية بالخارج ستكون وظيفتها استشارية.

نص مبادرة محمد علي أحمد:

"شعبنا الجنوبي العظيم..
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

في مثل هذا اليوم نتذكر جميعا البداية المأساوية لاجتياح الجنوب وإعلان الجمهورية العربية اليمنية فك الارتباط بالحرب في 27 أبريل 1994 من ميدان السبعين، في هذا اليوم أطلقت رصاصة الغدر والخيانة على الوحدة وانتهت الوحدة بإعلانهم الحرب التي استمرت أكثر من 80 يوما من المواجهات العسكرية وكانت الغلبة لقوات الشمال مع تحالف قوات جنوبية قوامها ستة ألوية متحالفة مع نظام الشمال بسبب التزمت والتعصب من قبل قيادة سلطة الجنوب برفضهم للمصالحة الوطنية الجنوبية قبل إعلان الوحدة في اليوم المشئوم 22 مايو 90م وقت كانت القوات الجنوبية المتحالفة مع الشمال في المقدمة وتقود الحرب.
وفي1994/7/7م اجتاح وسيطر نظام الجمهورية العربية اليمنية على الجنوب وأنهى الوحدة وسقط العقد الطوعي الاجتماعي لها وحلت محله القوة العسكرية والغي الدستور ودمروا النظام والقانون الإداري للجنوب وحل محله نهج التخلف وعرف ذبح البقر بما هو معهود في نظام الجمهورية العربية اليمنية مع الأسف.
وعندها شعبنا الجنوبي الحر لم يرضخ للنهج السياسي الذي فرض عليه ورفض الحكم العسكري من أول يوم وبدأت المقاومة الشعبية للرفض في حضرموت واستشهد عدد من المقاومة الشعبية واستمرت الاحتجاجات في كل المحافظات الجنوبية وتحولت المدن إلى مسيرات شعبية مناهضة للنظام وتشكلت جمعيات المتقاعدين الذي فرضه نظام صنعاء على الكادر الجنوبي العسكري والأمني والمدني تحت شعار خليك في البيت، ومن هنا نهض هذا الكادر بالمطالبة بالحقوق والشراكة والمساواة للجنوب في العمل ولم يستجب نظام صنعاء ونهض المارد الثوري للحراك الجنوبي بالمشروع الوطني العظيم
(التسامح والتصالح) وتوحد الثوريون الجنوبيون تحت هدف عودة الكرامة والتاريخ الجنوبي في 7/ 7 /2007 وقاوموا احتلال نظام صنعاء بكل بطولة وفي كل المدن الجنوبية وخرجت المظاهرات  والمسيرات السلمية وجسد أبناء الجنوب روح النضال السلمي حتى وصل صداهم للعالم ولأبناء الشمال
وثار أبناء الشمال وأعلنوا ما سميت ثورة الشباب والتغيير مستفيدين من التصعيد الثوري بالربيع العربي وسقط نظام الاستبداد والهيمنة والفساد.
ومن هنا تصعدت الثورة وتدخل العالم والإقليم من خلال المبادرة الخليجية لمعالجة الوضع بعد حادثة جامع النهدين وسقط الرئيس علي عبدالله صالح ولكن لم يسقط النهج السياسي للمؤتمر الشعبي وحلفائه وعند سقوط الرئيس حلت محله المبادرة الخليجية وتدخل العالم في اليمن وأصبح تحت وصايتهم
ودعت الدول الراعية للمبادرة الخليجية لعقد مؤتمر حوار في صنعاء لرسم خارطة جديدة لليمن وأعلن بيوم تدشين الحوار في الثامن عشر من مارس 2013 انتهاء العقد الاجتماعي وإقرار عقد اجتماعي جديد لليمن وبمشاركة كل القوى السياسية في الشمال والجنوب، ولكن مع الأسف لم يكتمل تمثيل أعضاء الحراك الجنوبي في المشاركة بكل فصائلهم وتمثل بجزء من الحراك ولكن هذا الجزء بتواجده الوطني الجنوبي وحرصه على الثوابت الوطنية حقق للجنوب مكاسب عظيمة حتى يوم انسحابه من مؤتمر الحوار في 27 نوفمبر 2013.
ويجب علينا جميعا الفخر والمحافظة على هذه المستمسكات المكتسبة للقضية الجنوبية لكونها قرارات مدعومة من قبل المجتمع الدولي والإقليمي والاستفادة من الرؤية السياسية الجنوبية كمرجعية للقضية الجنوبية الحرة، رغم ان أعداء الجنوب الذين أسسوا مصالح وثروة من الغنايم والفيد من الجنوب انقلبوا على التوافق والاتفاق على ما قد تحقق وافشلوا الحوار ومخرجاته ونتائج التفاوض الندي بين الجنوب والشمال وانقلبوا على قرارات المؤتمر الندي واستبدلوها بمخرجات رئاسية وتعاملوا بمبدأ وثيقة السلم والشراكة ولكن كانت حساباتهم خاطئة وأصبح اليمن شمالا وجنوبا في مهب الريح والمآسي.
لقد استبدلت قرارات المؤتمر الندية بقرارات رئاسية وأعلنت الستة الأقاليم بديلا عن الإقليمين، وهذا يعني الدخول في حرب ثالثة ما لها طرف، وهذا التمزيق لليمن سيؤدي إلى الحروب الأهلية وتدمير ما تبقى شمالا وجنوبا.
وعلى هذا الأساس ندعو كل الخيرين والثوريين والمناضلين الشرفاء إلى وحدة الصف وإنقاذ البلاد وننصح بقبول ما يطرحه العقلاء المجتهدون من خلال النصح والمبادرات الوطنية للملمة صفوف الحراك وتوحيدهم.
 وسيعرف شعبنا ان أصحاب المصالح لن يتركوا ولن يتنازلوا عن مصالحهم لأنهم مستفيدون من هذا المعمعة ولا يريدون الحل.
اذكر إخواننا في الحراك الجنوبي وأبناءنا في المقاومة الجنوبية بأن يحرصوا على ما أنجزوه في تحرير محافظاتهم ومواصلة استكمال تحرير المديريات الجنوبية المتبقية عوضا عن إرسالهم للقتال في المحافظات الشمالية، ففي الشمال قوة هائلة من العسكر فليدفعوا بهم لتحرير محافظاتهم.
ونتمنى من النخب والكوادر والقيادات الجنوبية ان يستجيبوا لصوت العقل وتلبية الدعوات والمبادرات العادلة.
الإخوة الأعزاء..
كنا في السابق نلوم الإخوة الشماليين على صمتهم تجاه ما يحصل في الجنوب من طمس وتدمير  أرض وشعب، وأعلنا أنهم بصمتهم عن الحق والعدل يعدون مشاركين بما يحصل على الجنوب حتى أصبحت هذه الثقافة معبرة عن الكره والحقد بين أوساط عامة الشعب شمالا وجنوبا، لكننا اليوم نرى العديد من المثقفين الشماليين يبادرون للحل ووصلوا للقناعة بلزوم حل القضية الجنوبية واستعادة الجنوبيين دولتهم المسلوبة، ونحييهم على أطروحاتهم وشجاعتهم بقول كلمة الحق، بل نشيد بأفكارهم البناءة الساعية للحل والعدل والمساواة، وكذلك هناك العديد من الناشطين والمثقفين الجنوبيين قد قدموا لمكونات الحراك مبادرات وطنية رائعة، لماذا لا نتعامل بها ونتوافق كلنا عليها ونتنازل لبعضنا البعض.
ومن هذا المنطلق يجب ان نتوافق ونوحد المرجعية القيادية في البداية وان نوحد الهدف والرؤية السياسية الواحدة ويكون خطابنا السياسي واحدا وسيستمع لنا الجميع وتكون لغتنا وخطابنا السياسي واحدا وبدون عواطف وإنما بقناعة وشفافية وفرض ميثاق شرف بالثوابت والهوية الوطنية.
ونرفض الاستماع للفتنة المناطقية ومحاسبة من يغذونها لأنهم يريدون ضياع قضيتنا الجنوبية وتدمير اللحمة الجنوبية الوطنية التي ضحى أفضل أبطال الجنوب من اجلها.
كما علينا عدم القبول بالمشاريع المتعددة التي تمس وحدة الجنوب جغرافيا وسياسيا ونحافظ على الموروث الاجتماعي والسياسي والجغرافي بموجب تاريخ الجنوب وشرعيته في المحافل الدولية والإقليمية. ونرفض تمزيق الجنوب عبر المشاريع الصغيرة الوهمية التي ستؤدي إلى الصراع والمكايدة لا سمح الله.
ونلخص الأمر بما نراه مناسبا في بعض النقاط أدناه:
 1- الصمود والكفاح من اجل استعادة دولتنا الجنوبية بحدودها السياسية والجغرافية ما قبل الوحدة كهوية وشرعية بما هو مشهود ومعترف به دوليا وإقليميا بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية. ونوحد الطرح كلغة واحدة على قاعدة مبدأ التمثيل الوطني عبر التقسيم الإداري قبل الوحدة بست محافظات.
فنظام صنعاء اخل بتقسيمنا الإداري وأضاف المحافظة السابعة.
وبعدها أتت السلطة الحالية وكررت الخلل وأعلنت المحافظة الثامنة.
وللعلم نحن لسنا ضد إعلان المحافظات أو زيادتها وما نقصده إننا نطالب باستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة وبمحافظاتها الست والإخلال بالتقسيم الإداري يخل بأهداف قضيتنا وهيكلها الوطني وبعد استعادة الجنوبيين لدولتهم من حقهم أن يقرروا مصيرهم وتبني أي عدد للمحافظات، وإذا تمسكنا بالست المحافظات فهذا يعني الجنوب قبل الوحدة، وإذا غلبتنا العواطف والذاتية فكل واحد منا سيطرح تسمية والمجتمع الدولي يرفض التعامل بالتناقض وسبق أن طلب من الجنوبيين توحيد رؤاهم وأهدافهم.
ويجب ان يدرك الجميع ان التقسيم الإداري الجديد اخل بالحدود بين الشمال والجنوب فبعض المديريات الجنوبية أصبحت في محافظات شمالية والعكس فهناك مديريات شمالية أصبحت من ضمن محافظات جنوبية. وهذا ما نعنيه بتوحيد مطالبنا وأهدافنا.
2 - عندما نحدد الهدف والرؤية الواحدة نحدد مطالبنا للعالم ونسمي المطلب، هل استعادة الدولة ما قبل الوحدة بدون أدواتها بل هويتها السياسية والجغرافية وبمستقبل قادم فيه الشراكة والتمثيل الوطني المتساوي لصنع القرار للمستقبل أو تحت مسمى الجنوب هوية سياسية وجغرافية حتى لا نتعارض تحت مسميات وأسباب الماضي فلا خلاف عن ذلك.
3 - يجب ان يكون الخلاف واضحا وشفافا ومن اجل الهدف والمصير وليس تحت أهداف ذاتية وتآمرية تحت مسمى الخلافات المناطقية أو الولاءات الحزبية أو ما شابهها. يجب ان نزيل الغموض ونحدد الهدف ومن هو مع الهدف فهو الجامع والعقلاني، فتحديد الهدف والمسمى للكفاح والنضال سيجمعنا كلنا، ونحن مع هذا الطرح وفي مقدمة الصفوف لتطبيقه، وعلينا ان نترك الشعارات الانتهازية والتعامل بالانتماء المناطقي ويجب ترسيخ نهج الانتماء للوطن، ورفض مبررات التصادم والفتنة فالقضية قضية وطنية جنوبية وليست قضية قرانا أو مناطقنا وعليه فلنتفق أيها المخلصون.
4 - بعد ذلك تتم الدعوة للقيادات الجنوبية في الداخل المؤمنة بالجنوب ما قبل الوحدة على قاعدة التمثيل الوطني الجنوبي بالتقسيم الإداري ست محافظات وتحديد الممثلين من جميع المديريات بنسب متساوية مع مراعاة ان يضم هذا التمثيل من هم في السلطة الشرعية والمحلية كممثلين للحراك  ومؤمنين بهذا الهدف ويحدد منهم ضمن القيادة التي ستختار من المديريات كمرجعية من الصف الثاني لقيادات الداخل ويعلن عنهم كممثلين للجنوب أمام المجتمع الدولي ولا يحق لغيرهم أن يدعي بوصاية الجنوب فهم الممثلون الشرعيون المتوافق عليهم.
5 - القيادة في الخارج المؤمنون بالجنوب ما قبل الوحدة، وهذه القيادة تكون بمثابة مرجعية استشارية بخبرتها التاريخية على ان يتم التنسيق فيما بينهم مع القيادة في الداخل المعلنة وتكون القيادة الرسمية في التفاوض كمرجعية قيادية ويجب ان يكون لها ناطق رسمي متحدث باسم القيادة.
6 - تحدد مرجعية للتفاوضية وتكون بثلثين من قيادة الداخل وثلث من الخارج للتفاوض من اجل القضية الجنوبية مع المجتمع الدولي، وهذه المرجعية للتفاوض لا يحق لغيرها التحدث عن القضية الجنوبية في الداخل والخارج إلا عبر الناطق الرسمي لهذه المرجعية المقرة الداخل والخارج.
7 - القيادة في الداخل توزع ضمن دوائر أعمال لحشد الجماهير ومساندة رفاقهم في السلطة المحلية المتبنين للقضية الجنوبية والوقوف معهم في محاربة الإرهاب والفساد وكل المظاهر المتربصة بهدف وكفاح شعبنا الجنوبي الحر ومساعدتهم في ترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية وتحرير ما تبقى من أراضي الجنوب وإعادة الاعمار وتصعيد الموارد وإدارتها وفرض هيبة الدولة والنظام والقانون وإرساء العدالة الاجتماعية.
 8 - من وجهة نظرنا ومعرفتنا بما يعانيه الناس فإن المشكلة الرئيسية هي التعارض الخفي وتحت مسميات مختلفة للصراع المناطقي وسببها من سيسيطر على محافظة عدن ومواردها، والحل هو ان نحتكم للعقل والضمير ويجب أن يتمكن أبناء عدن من إدارة وقيادة محافظتهم أسوة ببقية المحافظات وترك الأمر لصندوق الاقتراع لاختيارهم ويكون الطاقم الإداري الأول للمؤسسات من أبناء عدن والطاقم الذي يليه يكون من أبناء المحافظات الأخرى وبعدها يطبق هذا المبدأ على جميع المحافظات الأخرى وبعدها ينطبق التمثيل الوطني، وهذا بالتأكيد سيزيل الشكوك والفتن واستغلال الصراع المناطقي، وننصح كذلك بأن يكون مبدأ التداول الرئاسي بين المحافظات الست في ثلاثة مقاعد: الرئيس، رئيس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، هذه المقاعد تكون دورية فيما بين المحافظات وبهذا الطريقة ستزال الهيمنة والمحسوبية وانتهاء المحسوبية المناطقية.
9 - نطالب المجتمع الدولي ونذكرهم بالقرار 2140 والقرار 2151 كمرجعية شرعية للحراك الجنوبي، ويجب على الشرعية ان تعامل الجنوبيين الحراكيين كطرف مشارك معها دون انصهار الحراك بجوفها، فعندما كان تفاوض الشرعية مع أنصار الله والمؤتمر الشعبي في جنيف والكويت كان الأحرى بالشرعية ان يكون الحراك طرفا مفاوضا مشاركا في المهام معها ويصبح التفاوض رباعيا وليس (اثنين أمام واحد)، فالحراك الجنوبي طرف وشريك وليس تابعا ولن يقبل وصاية من احد
ولن يقبل ان يتبنى أي طرف سياسي أهداف وطموح الجنوب، فالجنوبيون هم أصحاب القرار استنادا للقرارين المذكورين أعلاه.
10 - ورسالتنا للمجتمع الدولي والإقليمي ولقيادة دول التحالف ان الحراك الجنوبي السلمي هو الحامل الشرعي للقضية الجنوبية والشريك الفعلي بالتعامل بموجب قرارات الأمم المتحدة. كما نأمل إعادة البنى التحتية ودعم مؤسسات الدولة فهذه المؤسسات هي المعنية بإدارة البلاد فالمؤسسة تبقى والأفراد يذهبون.
وفي الأخير.. ما أعظم الجنوب بلحمته الوطنية
 ونتمنى لشعب الجنوب النصر والتقدم والسلام
وإنها لثورة حتى النصر
الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى
الحرية للأسرى والمعتقلين وفي مقدمتهم أحمد عمر مرقشي
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم:
محمد علي احمد
رئيس المؤتمر الوطني لشعب الجنوب
26 ابريل 2017".