آخر تحديث :الخميس-01 يناير 2026-06:23م

اخبار وتقارير


«قرارات العليمي» تربك المشهد .. والإخوان يعيدون ترتيب صفوفهم

«قرارات العليمي» تربك المشهد .. والإخوان يعيدون ترتيب صفوفهم

الخميس - 01 يناير 2026 - 04:01 م بتوقيت عدن

- ((المرصد))العين الإخبارية:

فتحت قرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وما سببته من انقسامات وتوترات الباب على مصراعيه لعودة نفوذ الإخوان وحلفائهم من تنظيمي القاعدة وداعش في اليمن.

وكان الإخوان وحلفاؤهم من التنظيمات الإرهابية قد خسروا آخر معاقلهم في جنوب اليمن عقب تهاوي قواتهم العسكرية في وادي حضرموت قبل أن يبث العليمي الروح في جسدهم مجددا بقراراته الأخيرة.

وهذا ما حذرت منه الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، من تحقيق تنظيم الإخوان مكاسب بسبب سلوك العليمي، متهمة الإخوان بالوقوف خلف قراراته الانفرادية وزرع الفتنة في اليمن.

وقالت الهيئة "نحمل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ومن يقف خلفه ويوفر الغطاء السياسي له، وفي مقدمتهم حزب الإخوان (الإصلاح) المعروف بعدائه التاريخي للجنوب وتطلعات شعبه، المسؤولية الكاملة والمباشرة عمّا جرى في ميناء المكلا، وعن أي تداعيات أمنية أو اقتصادية أو إنسانية قد تترتب لاحقًا، وتعتبر ما جرى مقامرة خطيرة بمصير البلاد لخدمة أجندات حزبية ضيقة".

بث الروح في جسد الإخوان
ويرى خبراء يمنيون أن "مجمل قرارات رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي بما فيها، فض الشراكة، وإعلان حالة الطوارئ والمطالبة بإخراج القوات الإماراتية من اليمن كانت خطوات تصب في صالح تنظيم الإخوان" وأسهمت في بث الروح لجسد التنظيم المنهك.

وأعرب المحلل السياسي اليمني عمار علي أحمد عن أسفه تجاه "قرارات العليمي التي كانت بمثابة بث الروح في جسد إخوان اليمن، بعد 3 سنوات من تواريهم عن الحضور والتأثير في المشهد جراء تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل/نيسان 2022".

وأوضح أحمد لـ"العين الإخبارية"، أن صفحة الإخوان كانت قد طويت مع تشكيل المجلس الرئاسي على أنقاض "حكم الرئيس عبدربه منصور هادي ونائبه علي محسن الأحمر، وهي الفترة الذهبية التي عاشها الإخوان متحكمين بقرار الشرعية".

وأكد أحمد أن "قرارات العليمي والخطوات الانفرادية التي قام بها ستنعش الإخوان من جديد؛ لأن العليمي بهذه الخطوة وبإصراره على التفرد بالقرار، أعاد الشرعية من فترة الحكم الجماعي والتشاركي الذي جاء مع مجلس القيادة، إلى الحكم الانفرادي".

وأشار إلى أن "نفوذ وسطوة الإخوان ستعود من جديد للعبث بقرار الشرعية لأن العليمي بقراراته وخطواته الانفرادية أقصى الفاعلين الحقيقيين على الأرض في المناطق المحررة من صنع القرار وترك فراغات سيعمل الإخوان على ملئها".

وحذر من "إصرار العليمي على مواجهة الانتقالي عسكرياً في حضرموت والذي يجعل من الإخوان الخيار الوحيد لإدارة هذه المواجهة ما يعني عودة جديدة لتجارة الحرب التي يجيدها الإخوان ومن ثم دفع اليمنيين ثمناً باهضاً بإطالة حربهم ضد الحوثي لأكثر من 10 سنوات".

حرف البوصلة لصالح الإخوان
من جانبه، قال الباحث الأكاديمي والمحلل السياسي الدكتور يحيى شايف إن "مجمل قرارات العليمي بما فيها، فض الشراكة، وإعلان حالة الطوارئ والمطالبة بإخراج القوات الإماراتية من اليمن كانت خطوات تصب في صالح تنظيم الإخوان".

وأوضح لـ"العين الإخبارية"، أن رئيس المجلس الرئاسي كشف عن وجهه الحقيقي الذي ظل لفترة طويلة يخفيه وتنصله من حرب الإرهاب وحرف البوصلة عن المعركة الرئيسية ضد مليشيات الحوثي.

وأضاف أن "سلوك العليمي لا يهدد بعودة نفوذ الإخوان فحسب وإنما ينسف منجزات التحالف العربي وما حرره من أرض لا سيما على يد القوات الجنوبية".

وأشار الباحث الأكاديمي إلى أن "هناك شيئا آخر وخطير وهو التخادم بين الإخوان والحوثيين الذين أرادوا السيطرة على المناطق المحررة بغطاء الشرعية وإبقاء الشمال تحت سطوة مليشيات الحوثي".

كما "ظلت المناطق المحررة خط إمداد وتهريب للحوثيين الذين هددوا المصالح العالمية"، وفقا لشايف.

وأضاف "كنا نعتقد أن يسهم تأمين حضرموت والمهرة في إحراز نجاح كبير للشرعية لكن تفاجأ الجميع بقرارات انفرادية للعليمي ومن خلفه الإخوان تستهدف فض الشراكة لصالح مشروع الإخوان وتهديد المنطقة".

وبالمثل حالة الطوارئ التي أعلنها العليمي كانت لصالح الإخوان ومثله خروج القوات الإماراتية الذي قدمت المال والسلاح والكثير من التضحيات لتحرير الأرض.

وأكد شايف استحالة اجتثاث القوات الجنوبية الحكومية وقائدها نائب رئيس المجلس الرئاسي عيدروس الزبيدي الذي "يستند إلى شرعية ميدانية مسلحة، وشرعية شعبية وشرعية دولية حيث نتواجد ضمن الشرعية المعترف بها دوليا".

كما بعثت "المظاهرات المليونية رسائل صريحة للعليمي والإخوان وحلفائهم وللعالم باستحالة تسليم هذا البلاد للإرهاب وهو ما أظهرته القوات الجنوبية الحكومية"، طبقا للباحث اليمني.

وأشار إلى أن "الإخوان كانوا دولة داخل الدولة، ولديهم نفوذ ومصاف نفطية وثروات لتمويل الخراب وهو ما قطع مؤخرا بعد سيطرة القوات الجنوبية الحكومية على معاقلها قبل أن يعودوا مؤخرا للملمة قواهم عقب قرارات العليمي".

وأشار إلى الإخوان ظلوا لسنوات من خلال سيطرتهم على المهرة ووادي حضرموت يعرقلون التحركات العسكرية لإنهاء الحوثي حتى لا تتم استعادة مؤسسات الدولة ويفقدون مصالحهم".