آخر تحديث :السبت-31 يناير 2026-08:49م

اخبار وتقارير


بعد 7 سنوات.. هذا ما يعنيه إنهاء مهمة البعثة الأممية في الحديدة

بعد 7 سنوات.. هذا ما يعنيه إنهاء مهمة البعثة الأممية في الحديدة

السبت - 31 يناير 2026 - 05:07 م بتوقيت عدن

- ((المرصد))العين الإخبارية:

بعد 7 سنوات من نشأتها، وجدت البعثة الأممية لدعم اتفاق الحديدة نفسها محاصرة بين الفشل الميداني وقيود الحوثيين، ما فرض إنهاء مهمتها.

ومؤخرا، أقرّ مجلس الأمن الدولي تمديدا أخيرا لمدة شهرين لولاية البعثة تنتهي مطلع أبريل/نيسان المقبل، بعد 7 سنوات على إنشائها.

وتأسست بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها) في يناير/ كانون الثاني 2019، بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2452، عقب توقيع اتفاق ستوكهولم بين الحكومة اليمنية ومليشيات الحوثي.

رحلة فشل
بدأت رحلة بعثة "أونمها" في الحديدة كبصيص أمل للسلام، وانتهى بها المطاف محاصرة بالخيبات بسبب الألغام السياسية والقيود الميدانية الصارمة التي فرضها الحوثيون.

وإثر ذلك، تآكلت صلاحيات البعثة الأممية تدريجياً، ليصبح قرار إنهاء مهمتها اليوم هو الخيار الوحيد المتبقي أمام مجتمع دولي أدرك أخيراً أن اتفاق الحديدة بات مظلة لشرعنة أعمال الحوثيين.

ومؤخرا، قالت نائبة السفير الأمريكي لدى مجلس الأمن تامي بروس إن "تعنت مليشيات الحوثي أدى إلى إفراغ المهمة الأممية من جدواها، ولذلك وجب إنهاؤها".

أوضحت بروس: "لقد أدت عرقلة الحوثيين إلى ترك البعثة بالحديدة بدون هدف، وقرر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إغلاق المهمة بحلول 31 مارس/ آذار المقبل".

وتقول الحكومة اليمنية إن "بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة لم تحقق أي إنجاز ملموس في الجوانب العسكرية والأمنية والاقتصادية والإنسانية، وتجاوزتها الأحداث على الأرض".

"إخفاق ميداني"
يرى محللون يمنيون أن البعثة الأممية أخفقت "في إجبار مليشيات الحوثي على تنفيذ بنود اتفاق ستوكهولم الموقع في ديسمبر/ كانون الأول 2018، والذي نص على وقف إطلاق النار وإعادة نشر القوات خارج المدينة والموانئ، وعدم استقدام تعزيزات عسكرية، وإزالة المظاهر المسلحة".

وقال المحلل السياسي سهيل سمير لـ"العين الإخبارية"، إن "بعثة الأونمها ظلت عالقة بين فكي كماشة الحوثي في الحديدة ولم تنفذ اتفاق ستوكهولم وظلت مظلة لمليشيات الحوثي لشرعنة مخططاتها".

وأوضح أن البعثة الأممية "فشلت في حماية المدنيين بما في ذلك سقوط مئات الضحايا بالألغام الحوثية فضلا عن فشلها في تسليم المرتبات من مورد موانئ الحديدة بموجب اتفاق ستوكهولم".

كما "لم تفتح البعثة أي ممرات إنسانية للمدنيين بسبب قيود مليشيات الحوثي وحصارها الخانق على السكان بما في ذلك طريق حيس - الجراحي التي أعلنت القوات المشتركة فتحها من طرف واحد".

وأضاف "ببساطة ظلت البعثة تخدم أجندات الحوثي"، داعيا المنظمات الدولية ومجلس الأمن الدولي للضغط على المليشيات لفتح الطرقات، لتستمر مصالح الناس بالسفر والتنقل.

وأكد أن "بعثة الأمم المتحدة لم تحقق أي نتائج إيجابية منذ تسلمها مهمتها عام 2019, وظلت بمثابة شرطي يحمي مليشيات الحوثي من أي إجراءات عقابية".

وكان مجلس الأمن صوت على مشروع قرار قدمته بريطانيا لإنهاء عمل البعثة المعروفة اختصارا باسم "أونمها"، ومن المقرر أن يتم خلال شهرين إنهاء مهمتها التي أنشئت عام 2019 للإشراف على دعم تطبيق اتفاق الحديدة.