آخر تحديث :الخميس-26 مارس 2026-01:22ص

الشأن الدولي


خطة الـ15 بنداً تتعثر.. ما هي خيارات واشنطن؟

خطة الـ15 بنداً تتعثر.. ما هي خيارات واشنطن؟

الأربعاء - 25 مارس 2026 - 11:41 م بتوقيت عدن

- ((المرصد))وكالات:

يحشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قوة عسكرية برية قوامها 7000 جندي على مشارف إيران، وذلك بعدما تناقلت مصادر رفض نظام الملالي الإيراني مقترحاً لإنهاء الحرب من 15 بنداً عبر طرح سلسلة من المطالب وُصفت بأنها "سخيفة".

وذكرت صحيفة "ديلي ميل" أن البنتاغون أصدر أوامر بنشر نحو 2000 من قوات المظليين التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً إلى الشرق الأوسط الليلة الماضية، للانضمام إلى نحو 4500 من مشاة البحرية الذين هم بالفعل في طريقهم إلى المنطقة.



الضغط على الزناد
ووفقاً لأعضاء من الدائرة المقربة للرئيس، فإن الرئيس مستعد للضغط على الزناد (شن غزو شامل) إذا استمرت طهران في رفض مبادراته الدبلوماسية.

وقال أحد مساعدي ترامب لموقع "أكسيوس" الإخباري: "ترامب لديه يد ممدودة لإبرام صفقة، والأخرى قبضة تنتظر أن توجه لك (إيران) لكمة في الوجه".

وتنص الخطة المؤلفة من 15 بنداً، والمستوحاة من اتفاق ترامب بشأن غزة، على إلزام إيران بتفكيك جميع قدراتها النووية والصاروخية بعيدة المدى، وفتح مضيق هرمز، والتخلي عن الجماعات المسلحة الوكيلة.

لكن التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم الأربعاء، بأن النظام رفض مقترحاً لوقف إطلاق النار. وبدلًا من ذلك، تطالب طهران بإغلاق جميع القواعد الأمريكية في المنطقة، والحصول على تعويضات، وضمانات بعدم الاستهداف مجدداً ووقف الضربات العسكرية الإسرائيلية ضد تنظيم حزب الله في جنوب لبنان.

كما تسعى طهران إلى وضع المضيق (الذي يُعد ممراً حيوياً يمر عبره نحو خُمس نفط العالم) تحت سيطرتها، بما يتيح لها فرض رسوم عبور على السفن المارة، على غرار ما تفعله مصر مع قناة السويس.


"مطالب سخيفة"
وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة، حيث هبطت أسعار خام برنت إلى 97 دولاراً للبرميل، أمس الثلاثاء، على خلفية أنباء خطة السلام، قبل أن تعود للارتفاع إلى 102 دولار، اليوم الأربعاء.

ووصف مسؤول في إدارة ترامب مطالب إيران بأنها "سخيفة" و "غير واقعية"، محذراً من أن التوصل إلى اتفاق أصبح الآن أكثر صعوبة مما كان عليه قبل اندلاع الحرب، في وقت يستعد فيه الرئيس لاحتمال تشكيل قوة غزو بري.

ولم يجرِ دبلوماسيون أمريكيون وإيرانيون أي اتصالات مباشرة، بل يتواصلون عبر وسطاء من الشرق الأوسط، من بينهم مصر وتركيا وباكستان.

وكان الرئيس ترامب دعا، أمس الثلاثاء، إلى وقف لإطلاق النار لمدة شهر، يتم خلاله تمكين الطرفين من خوض مفاوضات مكثفة بشأن خطة السلام المؤلفة من 15 بنداً. إلا أن هذه الخطة باتت الآن في تناقض تام مع المطالب الصادرة من طهران.

ولا تزال إيران تنظر بريبة إلى مبعوثي ترامب صهره جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، متهمة إياهما بـ"طعن طهران في الظهر" خلال المفاوضات التي سبقت الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير(شباط).


فريق المفاوضات
ويدفع مسؤولون إيرانيون نحو تولي نائب الرئيس جي دي فانس، قيادة فريق التفاوض الأمريكي، اعتقاداً منهم بأنه متعاطف، بعدما أعرب في أحاديث خاصة عن شكوكه بشأن عملية "إيبك فيوري".

ويواجه ترامب ضغوطاً مكثفة لإنهاء النزاع، في ظل ما أدى إليه إحكام إيران قبضتها على مضيق هرمز الضيق من ارتفاع كبير في أسعار النفط العالمية.

وكان ترامب أعلن، الإثنين، تعليقاً لمدة 5 أيام للضربات الأمريكية على البنية التحتية للطاقة في إيران، مع دعوة طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وبرز رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف كقائد فعلي للبلاد، وكطرف مفضل للتواصل بالنسبة لمسؤولي ترامب، إلا أن قاليباف نفى وجود أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن.