آخر تحديث :الثلاثاء-28 أبريل 2026-11:00م

مقالات


بحران: قضية الجنوب لا تُحل بالترقيع.. ولا بالحوارات العبثية

بحران: قضية الجنوب لا تُحل بالترقيع.. ولا بالحوارات العبثية

الثلاثاء - 28 أبريل 2026 - 09:13 م بتوقيت عدن

- عدن((المرصد))خاص:

بقلم /عبدالرحمن بحران الشرفي.

قال عبدالرحمن بحران الشرفي، عضو الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي في منشور له على حسابه بالفيس بوك إن قضية شعب الجنوب ليست أزمة هامشية، ولا خلافاً داخلياً على منصب أو مكسب، إنها قضية وطن ودولة وهوية تم ابتلاعها بالقوة بعد فشل مشروع الوحدة المغدورة عام 1990، والذي انتهى بالغزو العسكري الدموي عام 1994.

وأضاف بحران: لنكن واضحين: قضية الجنوب هي النتيجة الطبيعية والحتمية لفشل مشروع الوحدة بين دولتين: جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، والجمهورية العربية اليمنية. وحدة قامت على الخداع، وانتهت بالاحتلال، وتكرست بالنهب والإقصاء وطمس الهوية.
وعليه، فمن يريد حلاً حقيقياً وجذرياً لهذه القضية، ومن يزعم الحرص على استقرار المنطقة، فإن الطريق الوحيد هو: رعاية تفاوض ندي ومتكافئ بين طرفي الوحدة الفاشلة.. بين الجنوب والشمال. تفاوض بين دولتين، وليس حواراً عبثياً بين مكونات في فندق
وتابع بحران: "ما تقوم به السعودية اليوم من اختزال قضية شعب بأكمله في "حوار جنوبي-جنوبي" تحت رعايتها، هو قمة الاستهتار السياسي والأخلاقي، وهو التفاف مكشوف على جوهر القضية ومحاولة بائسة لتصفيتها.
والطامة الكبرى أن أغلب المكونات التي تجهزها الرياض وتلمّعها وتفرضها على طاولة ما يسمى "الحوار الجنوبي" هي بالأساس أحزاب شمالية وأدوات كانت جزءاً أصيلاً من نظام الاحتلال اليمني، ومتورطة في دماء الجنوبيين ونهب ثرواتهم. فكيف بالله عليكم يصير الجلاد قاضياً؟ وكيف يصبح من احتل الجنوب ودمره بالأمس، ممثلاً له اليوم ويقرر مصيره؟ هذا استخفاف بالعقول وخيانة للتاريخ".

وتساءل بحران موجهاً حديثه للأشقاء في الرياض قائلاً : هل القضية بين الجنوبيين أنفسهم؟ منذ متى والجنوبي يحتل الجنوبي، وينهب ثرواته، ويقصي كوادره، ويدمر مؤسساته؟
2.وهل الحوثي والقوى الشمالية طرف في هذا الحوار؟ إذا كان الجواب لا، فعن أي حل تتحدثون وأنتم تغيبون الطرف الحقيقي في الصراع وتستبدلونه بأدواته؟
3.وهل تريدون حلاً أم تريدون شرعنة الاحتلال بأدوات جديدة؟ لأن المفهوم الحقيقي لحوار جنوبي-جنوبي بهذه التركيبة المختلة يعني اعترافاً ضمنياً بأن المشكلة داخلية، وأن المحتل الشمالي ليس طرفاً فيها. وهذا تزييف للتاريخ وخيانة لدماء آلاف الشهداء.
وأكد: أن احتضان حوارات عبثية بين مكونات جنوبية مزيفة، وبقايا أحزاب شمالية مجرمة، هو محاولة لصناعة شرعية زائفة للقفز على الاستحقاق الجنوبي الحقيقي: استعادة الدولة".

ووجه بحران رسالة للتحالف وللعالم قائلاً: كفى عبثاً.. كفى ترقيعاً.. كفى متاجرة بدمائنا. شعب الجنوب لم يقدم قوافل الشهداء ليتم اختزال قضيته بطاولة حوار يديرها من كان جزءاً من مأساته، ويجلس عليها من كان أداة لاحتلاله.

فـ حل قضية الجنوب لا يكون إلا بطاولة واحدة، وطرفين واضحين: الجنوب.. والشمال، وبإشراف دولي وإقليمي نزيه، يبحث في فك الارتباط واستعادة الدولتين إلى وضعهما الطبيعي. أما حواراتكم "الجنوبية-الجنوبية" المطبوخة بأدوات الاحتلال فوفروها. شعب الجنوب موحد خلف هدفه، وخلف قيادته الممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي. وخلافاتنا الجنوبية نحلها في عدن، وليس في فنادق الرياض، وبإرادتنا الحرة لا بإملاءات الخارج".

واختتم بحران حديثه برسالة وجهها للسعودية قائلاً: الجنوب ليس قاصراً يحتاج وصاية، وليست قضيته ملفاً ثانوياً على هامش مشاوراتكم مع الحوثي. الجنوب قضية شعب، ودولة، وهوية.. ومن يجهل هذا، فالتاريخ لن يرحمه"