آخر تحديث :الأربعاء-29 أبريل 2026-12:10ص

اخبار وتقارير


انفلات أمني يثير المخاوف.. هل بدأت ضريبة غياب "النخبة الحضرمية" تظهر في شوارع المكلا والشحر؟

انفلات أمني يثير المخاوف.. هل بدأت ضريبة غياب "النخبة الحضرمية" تظهر في شوارع المكلا والشحر؟

الثلاثاء - 28 أبريل 2026 - 09:53 م بتوقيت عدن

- ((المرصد))خاص:

تشهد مدن ساحل حضرموت، وفي مقدمتها المكلا والشحر ومناطق شرق المحافظة، تصاعدًا لافتًا في الاضطرابات الأمنية، وسط حالة قلق شعبي متزايدة من تدهور الأوضاع واتساع رقعة الانفلات الأمني، خصوصًا بعد تفكيك قوات النخبة الحضرمية التي كانت تمثل صمام أمان رئيسيًا في حفظ الأمن والاستقرار بالمحافظة.

وصباح اليوم، استيقظ المواطنون في مدينة الشحر على حادثة إطلاق نار استهدفت سائق باص مخصص لنقل القات، في واقعة أثارت مخاوف واسعة بين السكان، خاصة مع تكرار مثل هذه الحوادث خلال الفترة الأخيرة.

وفي حادثة أخرى، أقدم مسلحون على استحداث نقطة مسلحة في منطقة عيص خرد، قبل أن يقوموا بإطلاق النار على مركبة مدنية وملاحقتها، ما تسبب بحالة من الذعر بين المواطنين والمسافرين، وأعاد إلى الواجهة المخاوف من عودة مظاهر الفوضى والانفلات الأمني التي كانت قد تراجعت سابقًا.

ويرى مراقبون، أن ما تشهده حضرموت اليوم من تراجع أمني يرتبط بشكل مباشر بإضعاف وتفكيك قوات النخبة الحضرمية، التي لعبت دورًا محوريًا منذ تحرير المكلا من تنظيم القاعدة في 24 أبريل 2016، وأسهمت بشكل كبير في تثبيت الأمن ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

وأكد مواطنون، أن غياب النخبة الحضرمية عن المشهد الأمني خلق فراغًا واضحًا، استغلته بعض العصابات والمجاميع المسلحة لفرض نفوذها وتهديد أمن الناس ومصالحهم، في ظل تساؤلات متزايدة حول أسباب هذا التراجع ومن يقف خلفه.

وطالب ناشطون ووجهاء اجتماعيون النائب سالم الخنبشي بسرعة التدخل العاجل، والعمل على تعزيز دور الأجهزة الأمنية، وضبط الخارجين عن النظام والقانون، ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار في مدن الساحل.

كما طُرحت تساؤلات مشروعة أمام الرأي العام بشأن موقف قيادة المنطقة العسكرية الثانية، ودور مدير أمن ساحل حضرموت تجاه هذا التصعيد، إضافة إلى موقف حلف قبائل حضرموت من هذه التطورات التي تمس أمن المجتمع بشكل مباشر.

وأكدت مصادر أن استمرار هذه الأعمال دون ردع حازم قد يفتح الباب أمام مزيد من الفوضى، وهو ما يرفضه أبناء حضرموت الذين ينشدون الأمن والاستقرار والحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية.

وشددت الدعوات، على ضرورة فرض هيبة الدولة، وتعزيز التواجد الأمني، ومحاسبة كل من تسول له نفسه العبث بأمن حضرموت، مع التأكيد أن استعادة الأمن الحقيقي تبدأ بإعادة الاعتبار للقوات الحضرمية التي أثبتت نجاحها على الأرض وفي مقدمتها النخبة الحضرمية.