آخر تحديث :الإثنين-04 مايو 2026-06:59م

الفن والأدب


في ذكرى ميلادها الـ114.. من هي زينات صدقي فاكهة الكوميديا المصرية

في ذكرى ميلادها الـ114.. من هي زينات صدقي فاكهة الكوميديا المصرية

الإثنين - 04 مايو 2026 - 03:53 م بتوقيت عدن

- المرصد خاص

تحل اليوم الإثنين 4 مايو 2026 الذكرى 114 لميلاد الفنانة زينات صدقي، أيقونة الكوميديا المصرية التي نحت اسمها في ذاكرة السينما بأكثر من 400 عمل، رغم حياة حافلة بالصعوبات ظلت تلاحقها حتى رحيلها.

وُلدت زينب محمد سعد، المعروفة فنيًا بزينات صدقي، في حي الجمرك بالإسكندرية عام 1912. بدأت طريقها الفني خلافًا لرغبة أسرتها، فالتحقت بـ"معهد أنصار التمثيل والخيالة" على يد زكي طليمات، قبل أن يوقفها والدها ويزوجها في سن مبكرة. لم يدم الزواج أكثر من عام، فعادت لشغفها وهربت إلى لبنان برفقة صديقتها خيرية صدقي، حيث عملت مغنية وراقصة.

هناك حملت اسم صديقتها فأصبحت "زينب صدقي"، حتى التقت بالفنان نجيب الريحاني الذي اكتشف موهبتها وضمها لفرقته. ومنحها اسم "زينات"، ومن تلك اللحظة بدأت رحلتها نحو النجومية.

اشتهرت زينات صدقي بتجسيد شخصية "بنت البلد" خفيفة الظل، والخادمة سليطة اللسان، والعانس الباحثة عن الزواج. تحولت هذه الأدوار على يديها إلى علامة مسجلة في الكوميديا المصرية، وجعلتها واحدة من أبرز رائدات الضحك النسائي إلى جانب ماري منيب ووداد حمدي.

تعاونت مع عمالقة الفن مثل يوسف وهبي، إسماعيل ياسين، شادية، عبد الحليم حافظ، وأنور وجدي، وتركت بصمتها في أفلام كلاسيكية لا تزال تُعرض حتى اليوم. إفيهاتها البسيطة وحضورها التلقائي جعلاها "فاكهة السينما المصرية" في عصر الأبيض والأسود.

رغم عطائها الغزير، لم تنل زينات صدقي التقدير الكافي إلا متأخرًا، عندما كرمها الرئيس أنور السادات في عيد الفن عام 1976. وفي سنواتها الأخيرة تراجع نشاطها الفني بسبب المرض، فلم تقدم بعد عام 1975 سوى فيلم "بنت اسمها محمود".

رحلت زينات صدقي في 2 مارس 1978 بالقاهرة، لكنها تركت إرثًا فنيًا ضخمًا لا يزال يضحك الملايين. فهي لم تكن مجرد ممثلة كوميدية، بل كانت صوت الناس البسطاء ومرآة لهمومهم الممزوجة بالضحك.