كشفت الإعلامية سهير جودة تفاصيل تُذاع للمرة الأولى عن آخر حفلات الفنان هاني شاكر، الذى رحل عن عالمنا صباح أمس الأحد 3 أيار (مايو)، بعد صراع طويل مع المرض، عن عمر ناهز الـ74 عاماً.
ونشرت سهير جودة عبر حسابها الرسمى في "فيسبوك" صوراً من الحفل، وعلّقت عليها بالقول: "عندما غنّى لا تكذبي وكده برضه ياقمر وانتي لسه بتسألي ونسيانك صعب أكيد... لم تكن ليلة تُشبه غيرها... كان فيها شيء زائد عن الحدّ، كأن كل ما فيها مكتمل أكثر مما ينبغي، على المسرح وقف هاني شاكر في آخر حفلاته فى مهرجان الموسيقى العربية... هادئاً... ثابتاً... ممتلئاً حضوراً، كان يفيض حضوراً، وخفّة، وطمأنينة، يغنّي لوقت طويل بدون أن يتسلّل إليه تعب، كأن الصوت يعرف طريقه وحده، وكأن الجسد يفسح له المجال، خمس ساعات تقريباً... والأغنيات تتوالى، بصفاء نادر، وبروح خفيفة تميل الى الدعابة، يمازح الجمهور كأنه يعرفهم واحداً واحداً، ويمنح كل أغنية روحها... ثم يتركها تطوف في القاعة".
وأضافت: "كان لافتاً على نحوٍ يصعب تفسيره... ليلة (زائدة) عن كل ما سبقها، كأنها مكتملة أكثر مما ينبغي، في تلك الليلة، كان صوته في أجمل حالاته، وكان حضوره أكثر إشراقاً، على نحوٍ يصعب تفسيره، ويصعب تجاهله، وفي لحظةٍ عابرة، مرّ خاطرٌ خافت، لم أرتح له: هل يمكن أن تكون هذه الليلة الأخيرة؟".
https://www.facebook.com/100069843025085/posts/1291178246553597/?mibextid=rS40aB7S9Ucbxw6v
سهير جودة: رفضت فكرة أن هذه ليلة هاني شاكر الأخيرة
وتابعت سهير جودة: "قاومت الفكرة، واستنكرتها، كأنني أرفض احتمالاً لا يليق به، ولا بنا، فنحن لا نتخيّل الحياة بدونه... لأنه لم يكن مجرد صوتٍ نحبّه، بل كان جزءاً من نسيج الحياة نفسها، من بهجتها الهادئة، ومن تفاصيلها التى لا نلتفت إليها... إلا حين تغيب، حتى صداقاتنا تكوّنت على صوته، وجوه اعتادت أن تلتقي في حفلاته، وأرواح جاءت من السعودية تحمل حنينها الى هنا... لتشاركه ليلة طرب".
واختتمت سهير جودة بالقول: "كان أكثر من فنان، كان نقطة التقاء، وذاكرة مشتركة، ومناسبة متكررة للفرح. اليوم فقط... يبدو ذلك الخاطر أقل قسوةً، وأكثر فهماً، ربما لم تكن ليلة عادية، بل وداعاً لم ننتبه له... إلا بعد أن مضى، وداعاً يشبهه، هادئاً، كريماً، مكتملاً حدّ الدهشة!".