تحل اليوم الثلاثاء 5 مايو ذكرى ميلاد الفنانة القديرة الراحلة فردوس محمد، إحدى أشهر نجمات السينما المصرية، والتي برعت في تجسيد دور الأم حتى تحولت إلى أيقونة للحنان والأمومة في وجدان الجمهور لعقود.
وُلدت فردوس محمد عام 1906 بحي الحلمية الجديدة، وتزوجت في سن صغيرة، وهو ما منح أداءها صدقًا لافتًا في أدوار الأمومة. جمعت بين الحنان الفياض وقوة الشخصية، فظهرت على الشاشة أمًا طيبة ذات رأي وموقف داخل الأسرة.
فقدت والديها وهي في الثالثة من عمرها، وتزوجت في الرابعة عشرة، لكن زواجها الأول لم يستمر سوى خمس سنوات قضتها في التعاسة، فانفصلت وبدأت تبحث عن مصدر للرزق.
كانت انطلاقتها مع فرقة عكاشة المسرحية، قبل أن تدخل عالم السينما عام 1940 من خلال فيلم يوم سعيد مع محمد عبد الوهاب وفاتن حمامة، وحقق الفيلم نجاحًا كبيرًا.
قدّمت فردوس خلال مسيرتها قرابة 129 فيلمًا، جسّدت فيها شخصية الأم في أكثر من 100 عمل، أمام نجوم مثل عبد الحليم حافظ، فاتن حمامة، فريد شوقي، وعمر الشريف. وبلغت ذروة عطائها في الخمسينيات، حيث شاركت في 67 فيلمًا خلال تسع سنوات، متصدرة المشهد بدور الأم والمربية والحماة.
ومن أبرز أدوارها:
فيلم حميدو 1953: جسّدت الأم المتدينة التي تثق بابنها ثقة مطلقة رغم انحرافه.
فيلم الأخ الكبير 1958: قدّمت نموذج الأم التي تواجه ابنها الخارج على القانون ولا تتردد في التصدي له.
وتركت بصمة واضحة في أفلام مثل ابن النيل، فيروز هانم، وأسرار الناس، واختتمت عقدها الأول في السينما عام 1950 بثلاثة أفلام: المظلومة، قمر 14، والأفوكاتو مديحة.
بملامحها الهادئة وصوتها الدافئ، رسخت فردوس محمد صورة الأم المصرية في السينما، وظلت أيقونة لا تُنسى في ذاكرة الجمهور.