دائما ما كانت مدينتا باريس ولندن وجهتين أساسيتين لعدد كبير من نجوم الفن العربي الباحثين عن العلاج المتقدم، لكن بعض هذه الرحلات انتهت بنهايات حزينة، حيث رحلوا هناك بعد صراع مع المرض، تاركين أثرًا فنيًا وإنسانيًا لا يُنسى.
البداية كانت من العاصمة الفرنسية باريس والتي شهدت رحيل عدد من كبار المبدعين العرب، الذين سافروا إليها أملاً في الشفاء، كان آخرهم الفنان الكبير هاني شاكر، الذي رحل قبل أيام قليلة في باريس، بعد تدهور حالته الصحية، عقب نقله للعلاج إثر مشكلة صحية معقدة، ليفقد الوسط الفني أحد أبرز رموزه.
وكان الموسيقار الكبير بليغ حمدي، قد توفي في باريس عام 1993، بعد معاناة مع المرض، وسط ظروف صحية صعبة، أنهت مسيرة أحد أهم صناع الموسيقى في العالم العربي.
الفنان عادل أدهم أصيب في أيامه الأخيرة بمرض سرطان الرئة، وسافر الى باريس ليخوض رحلة علاج هناك عاد بعدها الى مصر وأكمل تصوير فيلمه "علاقات مشبوهة"، إلا أنه أصيب بانتكاسة شديدة دخل على إثرها مستشفى الجلاء العسكري ومات هناك عام 1996.
كما كان الفنان الكبير صلاح رشوان أحد ضحايا العلاج في باريس حيث توفي في أحد المستشفيات هناك عام 2017، بعد صراع طويل مع مرض السرطان، حيث كان قد سافر للعاصمة الفرنسية للعلاج قبل وفاته.
أما المخرج الكبير إسماعيل عبد الحافظ، فقد نُقل إلى باريس عام 2012، بطائرة طبية بعد تدهور حالته الصحية، لكنه فارق الحياة هناك في مشهد مؤثر لرحيل فنان كبير بعيدًا عن بلده.
لندن.. الرحلة الأصعب في مواجهة المرض
كما كانت العاصمة البريطانية محطة أخيرة لعدد من النجوم الذين خاضوا معارك طويلة مع المرض، كان على رأسهم العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، الذي توفي في لندن عام 1977 بعد صراع طويل مع مضاعفات البلهارسيا، في واحدة من أشهر وأصعب لحظات الفقد في تاريخ الفن العربي.
ولأن الحب ربط بينهما في حياتهما ربط الموت بينهما أيضا في المكان، حيث توفيت السندريلا سعاد حسني في لندن عام 2001 في ظروف غامضة بعد سفرها الى هناك لقضاء فترة علاج، لتبقى وفاتها واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الوسط الفني.
المنتج الكبير محمد حسن رمزي، سافر الى لندن للعلاج غير أنه توفي هناك عام 2015 بعد صراع مع سرطان الرئة، حيث سافر لتلقي العلاج عقب تدهور حالته الصحية.