آخر تحديث :الأربعاء-06 مايو 2026-07:05م

الفن والأدب


الرباط تحتفي بمئوية بدر شاكر السياب.. شاعر "أنشودة المطر" الذي غيّر مجرى الشعر العربي

الرباط تحتفي بمئوية بدر شاكر السياب.. شاعر "أنشودة المطر" الذي غيّر مجرى الشعر العربي
بدر شاكر السياب

الأربعاء - 06 مايو 2026 - 06:39 م بتوقيت عدن

- المرصد خاص

لا تزال قصائد بدر شاكر السياب وكلماته تترك أثرًا عميقًا في الأدب العربي، يفوق في امتداده عمر الشاعر العراقي الذي رحل عن 38 عامًا فقط.
وهذا الأثر هو ما دفع المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط إلى الاحتفاء بمئوية ميلاده، ضمن فعاليات دورته الـ31 المقامة حاليًا في العاصمة المغربية.

خلال ندوة عقدت مساء الإثنين في قاعة "الشريف الإدريسي"، استعرض شعراء ونقاد من المغرب والعراق مراحل تطور تجربة السياب 1926-1964، ووقفوا عند جماليات شعره ومضامينه، باعتباره أحد أكثر الأصوات الشعرية تميّزًا وتأثيرًا في المشهد العربي.

وقال الشاعر العراقي عمر السراي إن السياب "كان صادقًا إلى درجة التماهي مع نفسه عند الكتابة.. شاعر يكتب من قلبه إلى الآخرين". وأضاف أن السياب بدأ رومانسيًا متأثرًا بمدرسة أبولو، قبل أن يتحول إلى شعر ذاتي بعد أن "هزّت شجرة حياته فتساقطت أوراقها وثمارها وبانت فروعها".

من جهته، رأى الشاعر والناقد المغربي محمد بودويك أن السياب، رغم قصر عمره، غيّر مسار الشعر العربي، وجعل من نشر قصيدته "أنشودة المطر" نقطة فاصلة وواصلة. ووصفها أدونيس بـ"القصيدة العملاقة"، مشيرًا إلى أنها منحت الشعر الرومانسي أبعادًا جديدة قبل أن تظهر.

ويُنسب إلى السياب ومعاصريه الفضل في إخراج القصيدة العربية من قوالبها التقليدية وتجديد معجمها الشعري في منتصف القرن العشرين.

واعتبرت الكاتبة والناقدة المغربية حورية الخمليشي أن "أنشودة المطر" قصيدة سابقة لزمانها، منفتحة على الفنون البصرية والموسيقى الحديثة من خلال صورها الشعرية وإيقاعها المميز. وقالت إن العلاقة بين مقاطع القصيدة والفنون المعاصرة تثبت عالميتها، مؤكدة أنها "قصيدة غيرت مجرى الشعر العربي ولا تزال قادمة من المستقبل الشعري".

وتتواصل فعاليات الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط حتى 10 مايو، بمشاركة 891 عارضًا من 61 دولة، وبرنامج ثقافي يضم أكثر من 200 فعالية، مع احتفاء خاص بالرحالة المغربي ابن بطوطة شخصية الدورة.