الحج فريضة تهفو إليها القلوب، وقد خلّدها الشعراء في قصائد تصف المناسك والمشاعر الإيمانية. وهنا أبرز من كتب عن الحج:
1- عمر بن أبي ربيعة
وممن وصفوا مشاعرهم إزاء الحج عمر بن أبي ربيعة الذي قال في قصيدة له يصف فيها فريضة الحج:
إني ومن أحرم الحجيج له وموقف الهدى بعد والبدن
والبيت ذي الأبطح العتيق وما جلل من حر عصب ذي اليمن
والأشعث الطائف المهل وما بين الصفا والمقام والركن
وزمزم والجمار إذ رميت والجمرتين اللتين بالبطن
وما أقر الظباء بالبيت والورق إذا ما دعت على فنن.
2- ابن دقيق العيد
ويصف ابن دقيق العيد شوقه لمناسك الحج، لحظة وصوله إلى أرض الحجاز، بقوله:
تهيم نفسي طربا عندما استلمح البرق الحجازيا
ويستخف الوجد عقلي وقد أصبح لي حسن الحجى زيا
يا هل أقضي حاجتي من منى وأنحر البزل المهاريا
فأرتوى من زمزم فهي لي ألذ من ريق المها ريا.
3- أحمد شوقي
أما أمير الشعراء أحمد شوقي فله قصيدة قال فيها:
إلى عرفات الله يا خير زائر عليك سلام الله في عرفات
ففي الكعبة الغراء ركن مرحب بكعبة قصاد وركن عفاة
على كل أفق بالحجاز ملائك تزف تحايا الله والبركات
لدى الباب جبريل الأمين براحة رسائل رحمانية النفحات
وما سكب الميزاب ماء وإنما أفاض عليك الأجر والرحمات
وزمزم تجري بين عينيك أعينا من الكوثر المعسول منفجرات.
ويصف شوقي المشهد العظيم قائلا:
لك الدين يا رب الحجيج جمعتهم لبيت طهور الساح والعرصات
أرى الناس أصنافا ومن كل بقعة إليك انتهوا من غربة وشتات
تساووا فلا الأنساب فيها تفاوت لديك ولا الأقدار مختلفات
عنت لك في الترب المقدس جبهة يدين لها العاتي من الجبهات
منورة كالبدر شماء كالسها وتخفض في حق وعند صلاة.
4- محمود حسن إسماعيل
أما الشاعر محمود حسن إسماعيل فيقول:
ولما نزلنا بأرض الهدى ورد السلام حمام الحرم
وطفنا مع الشوق حول الستور ورحنا بأرواحنا نستلم
دعونا وماذا تقول الشفاه إذا الروح غنت بسحر النغم.
وفي موضع آخر يقول:
هنا النور يشرق في كل عين هنا العطر يسبح في الروضتين
هنا الروح في عتبات الضياء وفوق الصفا وعلى المروتين
صفاء يعطر كل الدروب وطهر يفيض على الجانبين
هنا مهبط الوحي من سار فيه سرى هائم الروح في جنتين.