آخر تحديث :الأحد-31 مايو 2026-10:58ص

الفن والأدب


بعد 19عاماً.. مصور كيت موس يكشف حقيقة صورتها الأيقونية على درج الطوارئ

بعد 19عاماً.. مصور كيت موس يكشف حقيقة صورتها الأيقونية على درج الطوارئ
كيت موس

الأحد - 31 مايو 2026 - 10:27 ص بتوقيت عدن

- المرصد خاص


عندما لمح المصوّر البريطاني غريغ برينان كيت موس تقف في أسفل مخرج طوارئ مرتدية معطفًا من الفرو وتدخّن سيجارة، أدرك أنه أمام لحظة استثنائية.

كان ذلك عام 2007، ولم يكن يعلم أنّ إحدى الصور التي التقطها في تلك الليلة، وليست المفضلة لديه حتى، ستتحول لاحقًا إلى أيقونة لمرحلة حفلات السوبرموديل، وإلى أشهر عمل في مسيرته الممتدة لما يقارب أربعة عقود.

يكمن سرّ هذه الصورة في عفويتها، ففي تلك اللحظة غير المتكلّفة، بدت العارضة البريطانية شابة عادية تمضي ليلة في المدينة، ومع ذلك لم يكن بإمكان أي شخص آخر أن يبدو بتلك الأناقة والحضور حتى في لقطة خاطفة على درج طوارئ. ويصفها برينان بأنها مزيج يجمع بين راقصة باليه وجانيس جوبلين، وحضور روك آند رول خالص.

كانت موس قد اكتسبت شهرتها خلال تسعينيات القرن الماضي، حين بدأت الصحافة تُلاحق تحرّكاتها بشكل مكثّف. لكنّ الحقيقة لم تكن كما بدت في الصور أو الروايات المتداولة. فبرينان، البالغ من العمر 53 عامًا، يؤكد أنّ موس كانت في كامل وعيها لحظة التقاط الصورة، مشيرًا إلى أنه قرأ الكثير من الهراء، وأن أشهر صوره تُعد أيضًا بين أكثرها سوء فهم.

ويضيف: قيل إنّها تعثّرت بفستانها، أو سقطت على الدرج، أو إنّ الحادث وقع عند الرابعة فجرًا.. لكنّ لا شيء من ذلك صحيح.

ويهدف كتابه الجديد The Big Shot إلى وضع الأمور في سياقها الصحيح، كاشفًا عن مزيج الخبرة الطويلة والصدفة البحتة اللتين قادتاه إلى الباب الخلفي لمسرح في لندن في ليلة عيد ميلاد العارضة الثالث والثلاثين. وفي ذلك العام، كانت موس في ذروة شهرتها العالمية، بينما كانت الشائعات تحيط بعلاقتها بالمغني البريطاني بيتي دوهيرتي.

وسط هذا الزخم الإعلامي، كُلّف برينان بتغطية حفل عيد ميلادها في فندق دورشستر بلندن، الذي كان يتحوّل كل عام إلى حدث إعلامي ضخم. وبعد وصوله، انتشر بين المصورين أن موس ودوهيرتي لا يزالان في مسرح دونمار وورهاوس في ويست إند، على بُعد أكثر من 1.6 كيلومتر، فانتقل سريعًا إلى هناك، ليجد الحشود قد تجمّعت عند المدخل الرئيسي.

وهنا جاءت لحظة الحظ، أو سوء الحظ آنذاك، إذ كانت بطاريات فلاش الكاميرا على وشك النفاد، ما اضطره للعودة إلى سيارته القريبة. وهناك تذكّر أن للمسرح مخرجًا خلفيًا عبر درج طوارئ، وهي معلومة اكتسبها من خبرته السابقة، إذ سبق أن التقط في أواخر التسعينيات صورة للممثلة الأسترالية نيكول كيدمان وهي تغادر المكان ذاته.

ويقول: كانت تجلس هناك على الدرج، تدخّن سيجارة. مررت بجانب الباب، ونظرت مرة واحدة فقط، وعرفت أن أمامي بضع ثوانٍ لا أكثر لاتخاذ القرار والتصوير.

أدخل برينان كاميرته من خلال الباب الموارب، وأطلق سلسلة من عشر لقطات متتالية. وبينما كان صوت الغالق يتوالى، سمع وصول سيارة إلى الخارج. عندها فقط أدرك ما كان يحدث: فقد أُرسلت سيارة أخرى إلى المدخل الرئيسي كخدعة، بينما غادرت موس ودوهيرتي من الخلف خلسة.

خرجت موس ودوهيرتي الذي كان خارج الإطار بسرعة، وفي لحظة جمعت بين الحرفية المهنية والاندفاع لاقتناص الفرصة، يعترف برينان بأنه ساعد العارضة على فتح باب السيارة لتسريع مغادرتها، فيما كان المصورون المنافسون يقتربون بسرعة.

ولم يعد برينان إلى الفندق، بل أرسل مجموعة من الصور إلى محرريه وعاد إلى منزله مقتنعًا بأنه التقط أفضل ما في تلك الليلة. لكنه لم يتوقع أن تتحول إحدى تلك اللقطات إلى صورة تتصدر الصفحات الأولى لمعظم الصحف البريطانية في اليوم التالي.

اتضح لاحقًا أن برينان كان يمتلك شبه احتكار للصورة، إذ نجحت موس في التملّص من عدسات المصورين خلال معظم الليلة، ما دفع الصحف إلى نشر صورته الملتقطة على الدرج إلى جانب روايات إعلامية متعدّدة عمّا قيل إنها احتفالاتها في تلك الليلة، بينها تقارير عن استراحة ضمن حفل امتد 24 ساعة من السهر والشرب، وأخرى تحدثت عن احتفال داخل حمّام، فيما أشارت تقارير إلى شجار بينها وبين دوهيرتي.

وهكذا أصبحت صورة برينان مرتبطة بسرديات مثيرة للجدل أكثر من كونها لحظة عابرة. إذ كانت السردية الإعلامية حول موس آنذاك مرتبطة بصورة الإفراط والانفلات. ففي العام 2005، كادت فضيحة مخدرات أن تكلفها عقود إعلانية كبرى عديدة، وسط تحقيقات أجرتها الشرطة البريطانية.


وهكذا أصبحت صورة برينان مرتبطة بسرديات مثيرة للجدل أكثر من كونها لحظة عابرة. إذ كانت السردية الإعلامية حول موس آنذاك مرتبطة بصورة الإفراط والانفلات. ففي العام 2005، كادت فضيحة مخدرات أن تكلفها عقود إعلانية كبرى عديدة، وسط تحقيقات أجرتها الشرطة البريطانية.