تحل اليوم الجمعة ذكرى رحيل الفنانة هدى سلطان، التي تعد من أبرز فنانات جيلها. ولدت بقرية كفر أبو جندي التابعة لمركز قطور بمحافظة الغربية، وكانت الثالثة بين 5 أبناء، أكبرهم شقيقها الفنان محمد فوزي الذي يكبرها بـ7 أعوام، وتلته شقيقتهما الفنانة هند علام.
من الكُتاب إلى حلم الغناء
حفظت الفنانة الراحلة القرآن الكريم كاملا في صغرها بكُتاب قريتها مثلما كان شائعاً، حيث اعتاد والدها استقدام شيخة تقرأ القرآن للنساء صباحًا وبشكل يومي، وكان يفعل نفس الشيء لأشقائها الذكور.
وبمرور الأيام نمت لديها هواية الغناء والتلاوة، وازداد طموحها لاحتراف الغناء في القاهرة مثلما فعل قبلها شقيقها محمد فوزي.
أول ظهور وأول زيجة
غنت لأول مرة أمام الجمهور عام 1937 في إحدى حفلات المدرسة التي أقيمت على مسرح البلدية في طنطا، بأغنية لأم كلثوم. وعندما بدأت تلمح برغبتها في الغناء وأن تكون مطربة مثل شقيقها، زوجتها عائلتها من محمد نجيب وهي لا تزال في عمر 14 عاما، وأنجبت ابنتها الكبرى "نبيلة" أملاً أن يصرفها ذلك عن الغناء.
القاهرة والانطلاقة الفنية
انتقلت إلى القاهرة بصحبة زوجها في منتصف الأربعينيات، وأصرت على اقتحام مجال الفن، فتم طلاقها بعد أقل من عامين بسبب غيرته الشديدة ورغبته في اعتزالها الفن والتفرغ للمنزل.
وانتقلت للعيش مع شقيقها محمد فوزي الذي وقف معها وساعدها، وتعرفت على الفنانين والشعراء والموسيقيين من خلاله، وبدأت ممارسة هوايتها بالغناء في حفلات أعياد الميلاد والخطوبة والزواج، لتكون تلك خطوتها الأولى نحو النجومية.