آخر تحديث :الأربعاء-10 يونيو 2026-05:15م

اخبار وتقارير


11 عملية في 2026.. الحـ,ـوثي يحرك حـ,ـرب اغتـ,ـيالات بـ«غطاء إخواني»

11 عملية في 2026.. الحـ,ـوثي يحرك حـ,ـرب اغتـ,ـيالات بـ«غطاء إخواني»

الأربعاء - 10 يونيو 2026 - 04:29 م بتوقيت عدن

- ((المرصد))العين الإخبارية:

8 قتلى يعيدون حرب الاغتيالات التي يشنها "الحوثي" وحلفاؤه من التنظيمات الإرهابية بحق القادة المناهضين للانقلاب، لواجهة المشهد اليمني.

ومنذ مطلع عام 2026, قتل نحو 8 قادة يمنيين ونجا 3 آخرين من عمليات اغتيالات منهجية طالت شخصيات أمنية وعسكرية وصحفية وسياسية وتنموية وتربوية، وفقا لإحصاء أعدته "العين الإخبارية".

وتوزعت هذه الاغتيالات على تعز (3)، وأبين (2)، وعدن (2), والحديدة (1), وحضرموت (1)، وشبوة (1), ولحج (1).

واستخدمت هذه العمليات، أدوات الهجمات المسلحة المباشرة والكمائن والعبوات الناسفة والسيارات المفخخة.

هجمات ممنهجة
وشهد شهر يونيو/حزيران الجاري، عمليتي اغتيال نفذت الأولى مليشيات الحوثي وطالت قائد الفرقة الأولى مقاومة وطنية العميد يحيى وحيش، بعبوة ناسفة في الخوخة بالحديدة، فيما نفذ الثانية تنظيم القاعدة واستهدفت بهجوم مسلح الضابط في قوات الحزام الأمني عدلي محروق في مودية شرقي أبين.

فيما سجل شهر مايو/أيار عملية اغتيال واحدة نفذها الحوثيون بحسب وزارة الداخلية اليمنية، وطالت مدير الصندوق الاجتماعي للتنمية وسام قائد في عدن، وهي جريمة لاقت تنديدا محليا ودوليا واسع النطاق.

كما شهد شهر أبريل/نيسان، 4 عمليات اغتيال طالت الأولى مدير مدارس النورس الأهلية، عبدالرحمن عبدالوهاب الشاعر في عدن، والثانية الضابط في البحث الجنائي بتعز النقيب، عمرو الشميري، والثالثة استهدفت المقدم فرج الصبيحي الضابط في قوات درع الوطن في حضرموت.

فيما طالت الرابعة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في مودية حسين عبدربه دحة الميسري بهجوم للقاعدة شرقي أبين.

وفي مارس/آذار، اغتال مسلحون، الصحفي عبدالصمد القاضي في مدينة تعز، فيما نجا قائد اللواء الثاني في قوات درع الوطن، العميد محمد حيدر الزائدي، من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة في شبوة.

وفي فبراير/شباط، نجا الضابط في اللواء 35 مدرع في الجيش اليمني العقيد محمد العيد من اغتيال بعبوة ناسفة جنوبي تعز، فيما شهد يناير/كانون الثاني نجاة قائد الفرقة الثانية في قوات العمالقة، قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء حمدي شكري، من انفجار عنيف بسيارة مفخخة استهدفت موكبه في لحج.

استراتيجية منهجية
ويرى مراقبون أن مليشيات الحوثي كانت المستفيد الأكبر من عمليات الاغتيالات، إثر تبنت الجماعة استراتيجية ممنهجة، تستهدف نقل المعركة من الجبهات والمتارس، إلى عمق المحافظات المحررة.

وتتركز استراتيجية مليشيات الحوثي على استهداف القيادات العسكرية والأمنية، كما حدث مؤخرًا مع القيادي في المقاومة الوطنية بالساحل الغربي، العميد يحيى وحيش، بالإضافة إلى كفاءات تنموية ومدنية، كمدير الصندوق الاجتماعي للتنمية في عدن، وسام قائد، الذي كان يدير أكبر محفظة لأموال المانحين.

وكشفت مصادر أمنية يمنية لـ"العين الإخبارية"، توجهات حوثية تسعى لتقليل كلفة المواجهة العسكرية المباشرة مع القوات الحكومية في جبهات القتال المفتوحة؛ ولهذا تلجأ إلى الاغتيالات الغادرة لتجريف الكفاءات العسكرية بكلفة أقل.

المصادر أضافت أن مليشيات الحوثي تعتمد على عناصر إرهابية، من خلال أسلوب التخادم مع تنظيمات متطرفة، كتنظيم القاعدة، الذي ينفذ اغتيالات بالنيابة عن الحوثيين في المناطق المحررة.

غطاء إخواني للاغتيالات
ولا يغيب تنظيم الإخوان عن هذه الاغتيالات، إذ يوفر الغطاء الإعلامي من خلال حرف البوصلة جنوبا والتشكيك بقدرات الأجهزة الأمنية، وخلق معارك وهمية في المحافظات المحررة، ما يخدم مليشيات الحوثي وتنظيم القاعدة، وفقا لمراقبين.

ولفت هؤلاء إلى أن مساهمة تنظيم الإخوان في حرف المعركة المصيرية مع مليشيات الحوثي، وتوجيهها جنوبًا؛ يخدم الانقلابيين واستراتيجيتهم في الاغتيالات، عبر افتعال التوترات السياسية والأمنية في المحافظات المحررة، الجنوبية تحديدًا.

ثغرات أمنية قاتلة
مراقبون ومحللون أكدوا وجود ثغرات أمنية في المناطق المحررة، تستغلها مليشيات الحوثي لتنفيذ اغتيالاتها، وتتطلب من السلطات الحكومية التعامل معها بجدية، بحسب مدير مكتب الإعلام بمديرية الخوخة، في محافظة الحديدة، يوسف الغليسي.

الغليسي أبدى في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أسفه لاغتيال أحد أبرز أبطال المقاومة الوطنية، العميد يحيى وحيش، بعبوة ناسفة في مدير الخوخة، ودعا إلى تكثيف العمل الاستخباراتي في مناطق الحكومة المحررة.

وطالب الغليسي بموقف أمني أقوى لمنع تكرار مثل هذه الحوادث الغادرة التي تجعل من المجتمع يعيش حالةً من الارتباك، خاصة وأن العدو الحوثي دائمًا متربص، وأي ثغرة يمكن أن يستغلها، بحسب تعبيره.

وأكد أن نقل الحوثيين للمعركة من الجبهات والمتارس إلى فوضى الاغتيالات داخل المناطق المحررة يقوم على أساس استغلال الثغرات الأمنية التي قد تحدث هنا وهناك.

وأشار إلى رغبة المليشيات في تحقيق نصر سهل عبر فجوات أمنية، وبالتالي فإن منع هذه الفجوات الأمنية يتطلب تدخلًا موحدا من المؤسسة الأمنية والاستخباراتية اليمنية؛ بهدف سد هذا الاختراق.