آخر تحديث :الأحد-14 يونيو 2026-08:58م

منوعات


دراسة علمية صادمة: الامتناع التام عن السكر يسبب اضطراب الأمعاء ومقاومة الإنسولين

دراسة علمية صادمة: الامتناع التام عن السكر يسبب اضطراب الأمعاء ومقاومة الإنسولين

الأحد - 14 يونيو 2026 - 07:25 م بتوقيت عدن

- المرصد خاص

كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج غير متوقعة بشأن الأنظمة الغذائية الخالية من السكر.

وأظهرت الدراسة المعروضة في الاجتماع السنوي لجمعية الغدد الصماء في شيكاغو، أن الامتناع الكامل عن السكر قد يؤدي إلى اضطرابات في صحة الأمعاء والميكروبيوم المعوي، ما ينعكس سلبا على عمليات الأيض ووظائف المناعة.

وبحسب ما نشره موقع ميديكال إكسبريس فقد أشار الباحثون إلى أن حذف السكر بشكل كامل من النظام الغذائي منخفض الدهون لدى نماذج حيوانية الفئران ارتبط بظهور تغيرات ملحوظة في البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، إلى جانب مؤشرات على التهابات واضطراب في التمثيل الغذائي.

وأوضحت النتائج أن الفئران التي تناولت نظاما غذائيا خاليا من السكروز سكر المائدة أظهرت اختلالا في توازن الميكروبيوم المعوي، إضافة إلى تراجع في قدرة الجسم على تنظيم مستويات الجلوكوز، وظهور مؤشرات مرتبطة بمقاومة الإنسولين.

كما رصد الباحثون علامات على التهابات في الأمعاء وتغيرات في الكبد تشير إلى احتمالية تطور مشكلات أيضية، رغم أن وزن الحيوانات ظل متقاربا مع المجموعة التي تناولت نظاما غذائيا يحتوي على السكر.

ويرى الباحثون أن النتائج تشير إلى أن التركيز لا يجب أن ينصب على منع السكر بشكل كامل، بل على تحقيق توازن غذائي صحي يدعم الميكروبيوم المعوي ويحافظ على استقرار العمليات الحيوية في الجسم.

وأكدوا أن الكربوهيدرات بشكل عام تلعب دورا مهما في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، وأن إزالتها بالكامل قد تحدث خللا غير متوقع في البيئة الميكروبية.

وشددت الدراسة على ضرورة التمييز بين السكر الطبيعي الموجود في الفواكه والخضروات ومنتجات الألبان، وبين السكريات المضافة في الأطعمة المصنعة، والتي ينصح عادة بتقليلها بسبب ارتباطها بالسمنة وأمراض القلب والسكري.

وتفتح هذه النتائج بابا جديدا للنقاش حول فعالية الأنظمة الغذائية الخالية تماما من السكر، إذ تشير إلى أن الحميات المفرطة في الصرامة قد تحمل آثارا جانبية غير متوقعة على صحة الأمعاء والتمثيل الغذائي.

ويؤكد الباحثون أن الخطوة الأهم ليست الإقصاء الكامل لمجموعات غذائية بعينها، بل اعتماد نمط غذائي متوازن يدعم صحة الميكروبيوم على المدى الطويل.