أثار مشهد بكاء النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي Lionel Messi، بعد تألقه اللافت في افتتاح مشوار منتخب بلاده بكأس العالم 2026 موجة واسعة من التساؤلات بين الجماهير ووسائل الإعلام حول السر وراء تلك الدموع النادرة. فبينما ظن كثيرون أن المشهد مرتبط بإنجاز رياضي جديد، كشفت تقارير صحفية أرجنتينية أن السبب الحقيقي أبعد ما يكون عن كرة القدم، ويرتبط بأزمة صحية خطيرة يمر بها والده خورخي ميسي (Jorge Messi)، الرجل الذي رافقه طوال مسيرته وكان أحد أهم أعمدة نجاحه داخل وخارج الملاعب.
شهدت مباراة الأرجنتين والجزائر في افتتاح مشوار المنتخب الأرجنتيني بكأس العالم 2026 لحظة استثنائية، بعدما انهار ليونيل ميسي بالبكاء على أرض الملعب عقب تسجيله أول ثلاثية هاتريك في تاريخه ببطولة كأس العالم، ليساهم في فوز منتخب بلاده بثلاثية نظيفة.
وجاءت الدموع مفاجئة للجماهير، خاصة أن ميسي اعتاد إخفاء مشاعره في المناسبات العامة، ما دفع وسائل الإعلام للبحث عن السبب الحقيقي وراء تلك اللحظة المؤثرة.
وعندما سُئل قائد المنتخب الأرجنتيني عن سر تأثره، اكتفى بالقول: لا، بصراحة الأمر لا يتعلق بالرياضة إطلاقًا. لقد كانت بضعة أيام صعبة ومعقدة.
تصريح مقتضب فتح الباب أمام مزيد من التكهنات، قبل أن تبدأ تفاصيل القصة الحقيقية في الظهور خلال الساعات التالية.
بعد ساعات من المباراة، كشف الصحفي الأرجنتيني إدواردو فاينمان خلال مقابلة إذاعية عبر محطة "راديو ميتري" أن دموع ميسي مرتبطة مباشرة بالحالة الصحية لوالده.
وأوضح فاينمان: الأمر يتعلق بوالده. والده ليس في حالة صحية جيدة. وهو يعاني منذ فترة طويلة، منذ عدة أشهر وتحديدًا منذ العام الماضي.
وأضاف أن الحالة الصحية لخورخي شهدت خلال الأيام الأخيرة بعض التطورات التي أدت إلى تدهورها بشكل طفيف، وهو ما وضع ميسي تحت ضغط نفسي وعاطفي كبير.
وأشار إلى أن النجم الأرجنتيني يعيش صراعًا داخليًا طبيعيًا مثل أي إنسان يواجه مخاوف تتعلق بصحة أحد أقرب الأشخاص إليه.
بحسب التقارير المتداولة في الأرجنتين، تعرض خورخي ميسي، البالغ من العمر 68 عامًا، إلى ما وُصف بـ"عارض طبي" داخل منزله في يناير الماضي، الأمر الذي استدعى نقله إلى المستشفى، وعقب دخوله المستشفى خضع لسلسلة من الفحوصات القلبية والعصبية الدقيقة، إلا أن العائلة فضّلت عدم الكشف عن أي تشخيص رسمي أو تفاصيل إضافية حول حالته الصحية.
وحتى الآن لم تصدر أسرة ميسي أي بيان رسمي يوضح طبيعة المرض أو تطورات الحالة، في ظل حرص العائلة على إبقاء الأمر بعيدًا عن الأضواء الإعلامية.
لا يُعد خورخي ميسي مجرد والد للنجم الأرجنتيني، بل يُنظر إليه على أنه أحد أهم الأشخاص في حياته المهنية والشخصية، فإلى جانب دوره كأب، يتولى خورخي منذ سنوات مهمة إدارة أعمال ابنه ووكالته التجارية، ويُشرف على عدد كبير من مشاريعه واستثماراته خارج كرة القدم، مما جعله شريكًا رئيسيًا في بناء الإمبراطورية الاقتصادية الضخمة التي يمتلكها ميسي.
وتُعرف العلاقة بين الأب والابن بكونها واحدة من أقوى العلاقات العائلية في عالم الرياضة، وهو ما يفسر حجم التأثر الذي ظهر على قائد الأرجنتين خلال الأيام الأخيرة.