شهدت قضية البلوغر هدير عبد الرازق وطليقها التيك توكر محمد "أوتاكا" تطوراً قضائياً جديداً خلال الساعات الماضية، بعدما قضت محكمة مستأنف القاهرة الاقتصادية بقبول الاستئناف المقدَّم منهما على حكم حبسهما ثلاث سنوات، وقررت تخفيف العقوبة الى الحبس لمدة عامين في القضية المعروفة إعلامياً بقضية "المحتوى الخادش".
وكانت المحكمة الاقتصادية قد أصدرت مطلع العام الحالي 2026، حكماً بحبس هدير عبد الرازق وأوتاكا لمدة 3 سنوات وتغريم كل منهما 100 ألف جنيه، بعد إدانتهما بنشر مقاطع مصوّرة اعتُبرت مخالفة للآداب العامة والقيم الأسرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ووفقاً لما جاء في أوراق القضية، واجه المتهمان اتهامات ببث ونشر مقاطع مرئية ذات محتوى وصفته النيابة العامة بأنه خادش للحياء العام، فضلاً عن إتاحتها عبر الشبكة المعلوماتية بما يسمح بتداولها على نطاق واسع، وهو ما اعتبرته جهات التحقيق تعدياً على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع.
ولم تكن هذه الأزمة الأولى في مسيرة هدير عبد الرازق، إذ سبق أن واجهت أكثر من قضية مرتبطة بالمحتوى المنشور عبر منصات التواصل الاجتماعي، كما صدرت بحقها أحكام سابقة في وقائع مشابهة تتعلق بنشر فيديوهات اعتبرتها جهات التحقيق مخالفة للقانون.
أما أوتاكا فارتبط اسمه هو أيضاً بعدد من القضايا خلال الفترة الماضية، من بينها قضية منفصلة صدر فيها حكم بالحبس 6 أشهر وتغريم مالي، على خلفية اتهامات بنشر محتوى خادش والتحريض على الفسق وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن يلجأ الى الاستئناف على الحكم.
وخلال جلسات الاستئناف الخاصة بالقضية الأخيرة، دفع دفاع هدير عبد الرازق بوجود قصور في الأدلة التقنية الخاصة بواقعة النشر، مؤكداً أن موكلته تعرضت لانتهاك خصوصيتها وأن ملف القضية لا يتضمن ما يثبت بصورة قاطعة مسؤوليتها المباشرة عن النشر الإلكتروني محل الاتهام.
وبعد جلسات عدة وتأجيلات للنظر في الاستئناف، أصدرت محكمة مستأنف القاهرة الاقتصادية حكمها النهائي بقبول الاستئناف شكلاً، وتخفيف العقوبة من السجن 3 سنوات الى عامين لكلٍ من هدير عبد الرازق وأوتاكا، مع الإبقاء على الإدانة في الاتهامات المنسوبة إليهما.
وتعيد القضية الى الواجهة الجدل المستمر حول المحتوى المنشور عبر منصات التواصل الاجتماعي وحدود المسؤولية القانونية لصنّاع المحتوى، خاصة مع تزايد القضايا المرتبطة بالنشر الإلكتروني خلال السنوات الأخيرة، في ظل تشديد الرقابة على المحتويات التي تعتبرها جهات التحقيق مخالفة للقانون أو منافية للقيم العامة.