في ظهور مثير وغير متوقع، لفتت الإعلامية مها الصغير الأنظار، خلال الساعات الماضية، بعد ظهورها بالحجاب في أحدث إطلالة لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك أثناء احتفالها بعيد ميلادها برفقة أبنائها وعدد من أصدقائها المقرّبين، في خطوة أثارت تفاعلاً واسعاً بين المتابعين، وأعادت اسمها الى دائرة الاهتمام من جديد.
نشرت مها الصغير، عبر خاصية القصص المصوّرة الملحقة بحسابها الخاص في "إنستغرام" مجموعة من الصور التي وثّقت أجواء احتفالها بعيد ميلادها، حيث ظهرت مرتديةً الحجاب خلال لقاء عائلي جمعها بأبنائها وعدد من صديقاتها المقرّبات.
وحظيت الصور بتفاعل كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين تداولوا لقطات الظهور الجديد على نطاق واسع، خاصة أنه يُعد من أبرز إطلالاتها خلال الفترة الأخيرة.
كان اسم مها الصغير قد تصدّر محركات البحث، خلال الأشهر الماضية، على خلفية الأزمة القانونية المتعلقة باتهامها بسرقة تصاميم فنية تعود لفنانة دنماركية، وهي القضية التي أثارت جدلاً واسعاً آنذاك، وصدر فيها حكم سابق بالحبس لمدة شهر مع تغريمها 10 آلاف جنيه.
كانت مها الصغير قد دخلت واحدة من أصعب المراحل في حياتها الشخصية والمهنية خلال العامين الأخيرين، بعدما تصدّر اسمها عناوين الأخبار بسبب أزمتين كبيرتين؛ الأولى انفصالها عن الفنان أحمد السقا بعد زواج دام أكثر من 26 عاماً، والثانية اتهامها بنَسب لوحات فنية لفنانين عالميين إليها، وهي القضية التي تطورت من انتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي الى تحقيقات رسمية وأحكام قضائية.
كانت البداية مع إعلان انفصال مها الصغير عن الفنان أحمد السقا، في خبر شكّل صدمة لجمهورهما، خاصة أن الثنائي كان يُعد من أكثر الأزواج استقراراً في الوسط الفني. وجاء الانفصال بعد رحلة زواج طويلة أثمرت عن ثلاثة أبناء، وسط حرص الطرفين في البداية على عدم الخوض في تفاصيل الخلافات.
لكن الأزمة لم تتوقف عند إعلان الطلاق، إذ شهدت العلاقة بين الطرفين توتراً وصل الى ساحات القضاء بعد تحرير بلاغات متبادَلة، لتتحول الخلافات الأسرية الى قضية رأي عام، قبل أن يؤكد أحمد السقا في تصريحات لاحقة أنه لا يحمل أي ضغينة تجاه طليقته، معتبراً أن ما مرت به قد يكون نتيجة ضغوط نفسية، خاصة بعد الأزمة الجديدة التي واجهتها.
وبينما كانت تداعيات الانفصال لا تزال حاضرة، وجدت مها الصغير نفسها في قلب أزمة جديدة، بعدما ظهرت ضيفةً في برنامج "معكم منى الشاذلي"، وتحدثت عن موهبتها في الرسم، فيما عُرضت على الشاشة لوحات عدة على أنها من أعمالها الفنية.
ولم تمر سوى أيام حتى خرجت الفنانة الدنماركية ليزا لاش نيلسون لتؤكد أن إحدى اللوحات المعروضة تعود إليها، وليست من إبداع مها الصغير، قبل أن يظهر فنانون آخرون من جنسيات مختلفة مؤكدين أن أعمالهم عُرضت أيضاً على أنها من إنتاج الإعلامية المصرية، لتتحول الواقعة الى قضية تتعلق بحقوق الملكية الفكرية.
وأمام تصاعد حدّة الانتقادات، قدّمت مها الصغير اعتذاراً علنياً، أقرّت فيه بخطئها وعبّرت عن أسفها للفنانين أصحاب الأعمال الأصلية، مؤكدةً أنها لم تكن تقصد الإساءة إليهم. إلا أن الاعتذار لم ينهِ الأزمة، بعدما اعتبر كثيرون أن الواقعة تستوجب مساءلة قانونية الى جانب المسؤولية الأدبية.
ومع اتساع دائرة الجدل، تدخل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، حيث استدعى الممثل القانوني للقناة التي عرضت الحلقة، قبل أن يصدر قرارات بإحالة الواقعة الى النيابة العامة، ومنع مها الصغير من الظهور الإعلامي لمدة ستة أشهر، مع توجيه الأنظار الى فريق إعداد البرنامج بسبب عدم التحقق من حقوق الملكية الفكرية للأعمال المعروضة.
ولم تتوقف الأزمة عند الإجراءات الإدارية، إذ انتهت القضية الى ساحات القضاء، حيث صدر حكم بحبس مها الصغير لمدة شهر وتغريمها بعد إدانتها في قضية انتهاك حقوق الملكية الفكرية ونَسب لوحات لفنانين عالميين إليها. ولم تعلّق الإعلامية بصورة مباشرة على الحكم، واكتفت بنشر أدعية ورسائل عبر حساباتها الخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي.
ورغم انتهاء العلاقة الزوجية، حرص أحمد السقا على الدفاع عن طليقته في تصريحات إعلامية، مؤكداً أنه لا يشكك في أخلاقها، وأن ما حدث ربما كان نتيجة ضغوط نفسية أو تأثير المحيطين بها، مشيراً الى أنها اعترفت بخطئها واعتذرت عنه، ومشدّداً على أنه سيظل حريصاً على احترامها باعتبارها أم أبنائه.