أثارت عارضة الأزياء الأمريكية من أصول فلسطينية بيلا حديد قلق متابعيها، بعدما أعلنت تعرضها لانتكاسة صحية جديدة في معركتها المستمرة مع مرض لايم، مؤكدة أن حالتها تراجعت رغم التزامها الكامل بجميع الخطط العلاجية التي أوصى بها الأطباء.
وشاركت بيلا حديد، البالغة من العمر 29 عامًا، صورة عبر خاصية "الستوري" على حسابها في "إنستغرام"، ظهرت فيها باكية، وأرفقتها برسالة تحدثت فيها عن معاناتها اليومية، مؤكدة أنها لم تشهد أي تحسن رغم اتباعها مختلف البروتوكولات العلاجية.
وقالت: "لم أتمكن من تجاوز هذه الانتكاسة... أنام 11 ساعة يوميًا، وأحتاج إلى قيلولة كل يوم، ورغم التزامي بالعلاج، لا شيء يساعدني."
وأوضحت بيلا أن أبسط المهام اليومية أصبحت تمثل تحديًا كبيرًا بالنسبة لها، مشيرة إلى أن المشي لمسافة قصيرة داخل المنزل قد يسبب لها ضيقًا في التنفس، بينما اعتبرت قدرتها على الاستحمام دون التعرض للإغماء إنجازًا حقيقيًا.
كما تحدثت عن معاناتها مع ما يُعرف بـ"الضباب الدماغي"، مؤكدة أنها تشعر بتراجع في التركيز والقدرة الذهنية، وأضافت بروح من الدعابة أن "آخر خليتين في دماغها تتشاجران مع بعضهما".
وأعادت بيلا حديد نشر عدد من الرسائل التي تتناول تحديات التعايش مع الأمراض المزمنة، مؤكدة أنها تعكس تجربتها اليومية، كما شددت على أن المرض لا يؤثر فقط على الصحة الجسدية، بل يفرض أيضًا ضغوطًا نفسية مستمرة، رغم تمسكها بالأمل في التعافي.
وعادت الحالة الصحية لعارضة الأزياء العالمية، بيلا حديد، إلى الواجهة مجدداً، بعد مشاركتها تفاصيل مؤثرة مع جمهورها حول طبيعة معاناتها المستمرة مع مرض لايم المزمن Chronic Lyme Disease وهو الاضطراب الصحي الذي تم تشخيصها به رسمياً منذ عام 2012 وتكافح تبعاته منذ فترة مراهقتها.
وتواجه حديد نوبات انتكاس متكررة تجبرها على تعليق نشاطاتها المهنية والابتعاد عن منصات عروض الأزياء العالمية لفترات متفاوتة، وذلك بهدف الخضوع لبروتوكولات علاجية مكثفة وتشمل المراقبة الطبية والمحاليل الوريدية.
يُعد "مرض لايم" عدوى بكتيرية تنتقل إلى البشر عبر لدغة حشرة "قراد الوعل" المصابة، ويتحول المرض إلى حالة مزمنة ومعقدة في حال عدم تشخيصه أو علاجه بشكل مكثف في مراحله المبكرة. أعراض صحية حادة يتسبب المرض فيما تصفه حديد بـ"المعاناة غير المرئية"، وتتمثل أعراضه في الإرهاق الشديد والخمول المزمن، وآلام حادة في المفاصل والعضلات، فضلاً عن المعاناة من الضبابية الذهنية وصعوبة التركيز، والتبعات النفسية المصاحبة كالقلق والاكتئاب جراء الآلام المستمرة.
لا تقتصر الإصابة داخل عائلة حديد على بيلا وحدها؛ إذ يعاني كل من والدتها، يولندا حديد، وشقيقها الأصغر، أنور حديد، من المرض ذاته منذ سنوات، مما جعل العائلة من أبرز الأصوات العالمية الداعية لزيادة الوعي بـ"مرض لايم" ودعم أبحاثه.