آخر تحديث :الثلاثاء-30 يونيو 2026-03:00ص

الفن والأدب


طارق التلمساني يفتح قلبه بشأن أصعب مراحل حياته بعد فقدان البصر

طارق التلمساني يفتح قلبه بشأن أصعب مراحل حياته بعد فقدان البصر
صورة تعبيرية

الثلاثاء - 30 يونيو 2026 - 02:31 ص بتوقيت عدن

- المرصد خاص

يعيش مدير التصوير والفنان طارق التلمساني واحدة من أصعب الفترات في حياته، بعدما فقد بصره بالكامل إثر تدهور حالته الصحية خلال الأشهر الأخيرة، لينتقل من صانع للصورة أبدع خلف عدسات الكاميرا لعقود طويلة، الى رحلة جديدة فرضتها ظروف المرض، بعيداً عن الأضواء والوسط الفني.

وتشير مصادر مقرّبة الى أن التلمساني يخضع حالياً لرعاية طبية داخل منزله في القاهرة، وسط متابعة من أسرته، بعدما تسببت أزمته الصحية في ابتعاده التام عن الحياة العامة.

ولم تكن الأزمة الصحية التي يمر بها طارق التلمساني وليدة اللحظة، إذ عانى خلال السنوات الماضية من مشكلات صحية متراكمة، أبرزها مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، الى جانب ضعف متزايد في النظر، وكان يخضع لفحوص طبية بشكل دوري في محاولة للحفاظ على ما تبقى له من نظر.

لكن مع مرور الوقت، تدهورت حالته تدريجاً حتى فقد بصره بالكامل، وهو ما شكل صدمة كبيرة له وللمقربين منه، خاصة أنه قضى عمره يعتمد على عينيه في صناعة واحدة من أهم عناصر العمل السينمائي، وهي الصورة.


طارق التلمساني يعيش في عزلة تامة
وبحسب مصادر مقرّبة، اختار التلمساني بعد فقدانه حاسة النظر الانسحاب من الحياة العامة، حيث توقف عن استقبال الزوّار أو الظهور في المناسبات الفنية، كما توقف عن التواصل مع أصدقائه وزملائه، مفضّلاً البقاء داخل منزله.

وأكدت المصادر أن حالته النفسية تأثرت بصورة كبيرة بعد فقدان البصر، الأمر الذي دفعه الى العزلة، بينما يتولى أفراد أسرته وفريق تمريض رعايته ومتابعة حالته الصحية بشكل مستمر.


مَن هو طارق التلمساني صانع الصورة الذي أضاء الشاشة؟
يُعد طارق التلمساني واحداً من أبرز مديري التصوير في تاريخ السينما والدراما المصرية، إذ استطاع عبر عدسته أن يمنح عشرات الأعمال هوية بصرية مميزة، بفضل أسلوبه المختلف في توظيف الإضاءة وزوايا التصوير.

كما شارك في التمثيل في عدد من الأعمال الفنية، إلا أن شهرته الأكبر جاءت من خلف الكاميرا، حيث ارتبط اسمه بأعمال تركت بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري، وأصبح أحد أبرز أبناء مدرسة التصوير السينمائي.

تراجع حالة البصر لم يمنع التلمساني من الاستمرار في عمله لفترة طويلة، إذ كان يعتمد على خبرته الطويلة ويوجه مساعديه أثناء التصوير، رغم معاناته من ضعف شديد في النظر، في محاولة للاستمرار في ممارسة المهنة التي أفنى عمره فيها.

لكن مع تفاقم حالته، أصبح من المستحيل مواصلة العمل، الى أن انتهى الأمر بفقدانه البصر بالكامل.


دعم واسع لطارق التلمساني من الوسط الفني
وفور انتشار خبر فقدانه البصر، تصدّر اسم طارق التلمساني محركات البحث، وحرص عدد كبير من الفنانين ومحبيه على الدعاء له، مستعيدين مشواره الطويل وإسهاماته الكبيرة في السينما والدراما المصرية.

كما أعادت الكاتبة مي التلمساني الى الأذهان رغبته القديمة في الابتعاد عن الأضواء، مشيرةً الى أنه كان يفضل العزلة حتى قبل تدهور حالته الصحية، مع احتفاظه بتقديره ومحبته لكل مَن سأل عنه.