أماط فاروق تورغوت اللثام عن تفاصيل انفصال سيلا توركوغلو عن العمل، مؤكداً أن الخطوة لم تكن لأبعاد فنية أو إبداعية بل تمحورت حول الأجر المادي. وأشار إلى أن الجهة المنتجة كانت تواكب طموحات النجوم المالية في البداية، إلا أن المطالب المتصاعدة مع استمرار نجاح المسلسل دفعته للرفض الحاسم نهائياً. وعن احتمالية عودتها مستقبلاً، قطع الشك باليقين قائلاً: "هذا مستحيل، لقد خاضت تجربة في عمل آخر وتوقف، والعودة غير واردة".
وفي السياق ذاته، أوضح أن غياب موجدة أوزمان جاء لرغبتها في التحرر من نمط شخصية "العشيقة" بالتزامن مع ظروف خاصة، بينما أُنهي دور الفنانة علية أوزونتايان (شخصية سونماز) بسبب مطالباتها المتكررة بزيادة أجرها رغم محدودية مساحة دورها. وفي المقابل، أعلن ولاءه المطلق للممثلة فايزة جيفيليك، ابنة كاتبة العمل ميليس جيفيليك، مؤكداً أنه يفضل إيقاف المسلسل بأكمله على أن يستبعدها نزولاً عند رغبة أي قناة.
وكان لافتاً أن المنتج لم يتحدث أبداً عن بطلة "شراب التوت" إيجه إيرتيم التي وافتها المنية أخيراً بظروف مأساوية.
لم يتأخر رد الفعل من جانب جان يامان، الذي شن هجوماً مضاداً وعنيفاً عبر حساباته الرسمية، واصفاً تصريحات منتجه السابق بـ "الميتة دماغياً". وذكّر يامان بنجاحاته الدولية، مشيراً إلى أن مسلسله El Turco يتربع على عرش المشاهدات في إسبانيا وأمريكا، في حين أن مشروع Sandokanيحصد الجوائز في إيطاليا. وفجّر النجم التركي مفاجأة باتهامه لتورغوت بالتهرب من دفع حصص المبيعات الخارجية لمسلسل "الطائر المبكر" (Erkenci Kuş) قائلاً: "بفضل نجاحه أنقذناك من الإفلاس، والآن ميزانيتك لا تكفي لدفع أجري وأعمالك لم تعد تلبي طموحي".
وتواصل السجال بين الطرفين بعد أن تساءل المنتج عن سبب قبول يامان العمل معه في مسلسل "السيد الخطأ" إن كان يرفض أسلوبه، ليرد يامان في جولة ثانية واصفاً الرؤية الفنية لـ تورغوت بـ "المحدودة" وأنه لا يجيد التعامل مع الممثلين، مهدداً إياه باللجوء للقضاء بعد أن لوح المنتج بالمسار القانوني، ومختتماً حديثه بسخرية: "مبروك يا فاروق، بدأت تصبح مشهوراً في طريقك للتحول إلى مقدم بودكاست وإنفلونسر".
من جهتها، أصدرت وكالة إدارة أعمال النجمة سيلا توركوغلو بياناً رسمياً لتصحيح الرواية، نفت فيه جملة وتفصيلاً أن تكون المادة هي المحرك لقرارها. وجاء في البيان: "نتابع بأسف ادعاءات المنتج التي لا أساس لها من الصحة. انسحاب ممثلتنا من مشروع شراب التوت كان قراراً شخصياً محضاً استند إلى مبادئها المهنية ورغبتها في العمل ضمن بيئة صحية وهادئة". وأضافت الوكالة أن تجربة سيلا التالية، رغم توقفها بعد 6 حلقات، منحتها الراحة النفسية التي تفضلها على أي شيء آخر، رافضة الزج باسمها في هذه الفوضى الإعلامية.
أعادت هذه الأزمة إلى الأذهان سلسلة الخلافات الشهيرة في كواليس المسلسلات التركية الطويلة، مثلما حدث سابقاً في مسلسل "الحفرة" ومسلسل "التفاح الحرام"، حيث فرضت ضغوط التصوير الممتدة لساعات طويلة ومطالب النجوم بزيادة الأجور مع تصاعد نسب المشاهدة (Rating) تحديات هائلة على المنتجين، ما يؤدي أحياناً إلى إنهاء أدوار رئيسية فجأة وصدمة المتابعين بتغييرات جذرية في النص.