آخر تحديث :الخميس-02 يوليو 2026-07:41م

الفن والأدب


نجم «السلاح القاتل» داني غلوفر يعلن إصابته بمرض الزهايمر ويوجه رسالة مؤثرة لجمهوره

نجم «السلاح القاتل» داني غلوفر يعلن إصابته بمرض الزهايمر ويوجه رسالة مؤثرة لجمهوره
داني غلوفر

الخميس - 02 يوليو 2026 - 06:21 م بتوقيت عدن

- المرصد خاص

في إعلان صادم ومؤثر لجمهوره وعشاق السينما حول العالم، كشف النجم الأمريكي المخضرم داني غلوفر (Danny Glover) عن إصابته بمرض الزهايمر، مؤكداً أنه يعيش مع هذا المرض العصبي التنكسي منذ عدة سنوات. وجاءت هذه الخطوة الشجاعة، التي حظيت بدعم عائلي كبير، كبوابة لاستعادة السيطرة على روايته الشخصية ومشاركة الحقيقة الكاملة مع الجمهور بدلاً من ترك المساحة للشائعات والتكهنات لتتحدث نيابة عنه وعن غيابه.

وخلال ظهوره في برنامج "توداي" الأمريكي، في مقابلة خاصة وحصرية تم تصويرها داخل منزله وأجراها معه الإعلامي ليستر هولت (Lester Holt)، تحدث الممثل البالغ من العمر 79 عاماً بصراحة متناهية عن وضعه الصحي الحالي، وعن التغيرات الكبرى التي فرضها المرض على تفاصيل حياته اليومية، مؤكداً أنه يتعامل مع الأمر بواقعية وإيمان بضرورة المضي قدماً رغم التحديات المتزايدة التي يفرضها هذا التراجع الصحي.

وجاء هذا الإعلان المؤلم من أحد أبرز نجوم هوليوود الذين تركوا بصمة فنية امتدت لأكثر من أربعة عقود، ما جعل الخبر يحظى باهتمام واسع داخل الأوساط الفنية والإعلامية حول العالم. فالرجل الذي ارتبط اسمه بأعمال سينمائية خالدة ونشاط إنساني واجتماعي طويل، يجد نفسه اليوم في مواجهة واحدة من أصعب معارك حياته الشخصية.

في المقابلة التلفزيونية التي بُثت صباح الأربعاء، كشف الفنان القدير داني غلوفر (Danny Glover) أنه تلقى تشخيص إصابته بمرض الزهايمر قبل بضع سنوات، موضحاً أنه يبذل قصارى جهده للتعايش مع المرض رغم إدراكه الكامل لطبيعته التقدمية التي لا تتوقف.

وقال النجم الأمريكي بصراحة مؤثرة: "أستطيع أن أعيش معه إلى حد ما، لكنني متأكد أنه كلما تقدم المرض، ستصبح الأمور مختلفة وستتغير".

ولم يحاول غلوفر خلال المقابلة المسجلة إخفاء حقيقة ما يمر به أو تجميل الواقع، بل تحدث بهدوء شديد عن المستقبل وما قد يحمله من تحديات معرفية وجسدية جديدة، مؤكداً أن هذه التغيرات باتت جزءاً لا يتجزأ من الواقع الجديد الذي يواجهه الآن.

وأوضح التقرير التلفزيوني أن المرض بدأ يؤثر بالفعل على بعض جوانب حياته اليومية بشكل ملحوظ؛ حيث تسبب في إبطاء حركته الجسدية بشكل عام، كما أثر على طريقة حديثه ونبرة صوته وقدرته على التعبير بالكفاءة والسرعة نفسيهما اللتين اعتاد عليهما الجمهور طوال عقود من العمل الإبداعي أمام الكاميرا.

ورغم هذه الصعوبات الطبية، أكد غلوفر أن وجود أسرته المحبة إلى جانبه يمنحه قوة هائلة وعزيمة للاستمرار، قائلاً: "إنهم يدعمونني بالكامل... إنهم دائماً يحمون ظهري

كشف ليستر هولت خلال تفاصيل اللقاء أن تشخيص إصابة غلوفر بمرض الزهايمر جاء بعد فترة وجيزة من حصوله على جائزة الأوسكار الفخرية، والتي تعد واحدة من أرفع وأبرز لحظات التكريم والتقدير في مسيرته المهنية الطويلة.

وأوضح غلوفر أن الملايين من الجماهير والزملاء الذين شاهدوا مراسم تكريمه واحتفاء هوليوود به في ذلك الوقت، لم يكن أحد منهم يعلم على الإطلاق أنه كان قد تلقى بالفعل تشخيص الإصابة بالمرض قبل تلك اللحظات.

وكان النجم قد حصل على "جائزة جان هيرشولت الإنسانية" ضمن جوائز الأوسكار الفخرية تقديراً لمسيرته الطويلة والحافلة في العمل الإنساني والاجتماعي والسياسي إلى جانب إنجازاته الفنية الاستثنائية، وهو تكريم يعكس حجم تأثيره خارج الشاشة الكبيرة بقدر ما يعكس مكانته داخلها.

فعلى مدار سنوات طويلة، لم يكن غلوفر مجرد ممثل ناجح، بل تحول إلى صوت بارز في قضايا الحقوق المدنية والعدالة الاجتماعية والدفاع عن الفئات المهمشة داخل الولايات المتحدة وخارجها، وهو ما جعل هذا التكريم بمثابة اعتراف دولي بدوره الإنساني بقدر ما هو احتفاء بمسيرته الفنية.

شاركت ابنته مانديسا في المقابلة نفسها لتتحدث نيابة عن العائلة، مؤكدة أنهم شعروا جميعاً بأن الوقت المناسب قد حان لكي يتحدث والدها بنفسه وبصوته عن وضعه الصحي، وقالت إن من المهم للغاية أن يحتفظ والدها بحق رواية قصته الشخصية وسرد سيرته الحياتية بنفسه دون وسيط، موضحة: "من المهم جداً أن يكون هو المتحكم في روايته الخاصة وفي قصة حياته. هذا أمر بالغ الأهمية، والوقت المناسب هو الآن. ما الوقت الأفضل من الآن لكي يتحدث بنفسه؟".

وأشارت مانديسا إلى أن الأسئلة المتكررة التي بدأت تصلهم من المحيطين بهم ومن الجماهير حول طبيعة حالته الصحية وغيابه كانت سبباً إضافياً ومباشراً لاتخاذ قرار الإعلان الرسمي، مؤكدة أنها لم تعد ترغب في تقديم صورة غير حقيقية عن الواقع.

وقالت: "أحياناً يطرح الناس أسئلة، ولا أريد أن أكون شخصاً غير صادق وأقول إن كل شيء على ما يرام وإن الأمور رائعة بالكامل، بينما نحن نواجه هذا التحدي".

وخلال المقابلة التي ضمت عدداً من أفراد الأسرة المحيطين به داخل منزله، أوضحوا أن الهدف من مشاركة هذه المعاناة علناً لا يقتصر على كشف الحقيقة للجمهور، بل يمتد ليكون رسالة أمل تساعد في مواجهة الوصمة الاجتماعية التي لا تزال تحيط بمرض الزهايمر في كثير من المجتمعات.

وترى العائلة أن الحديث المفتوح والعلني من نجم بحجم داني غلوفر يمكن أن يشجع مرضى آخرين وعائلاتهم على طلب الدعم والمساندة الطبية والنفسية في وقت مبكر، وعدم الشعور بالخجل أو العزلة بسبب التشخيص.