آخر تحديث :السبت-25 يوليو 2026-10:26ص

منوعات


كيف تستطيع طائرة توم كروز الخيالية التحليق حول الأرض في أقل من 3 ساعات؟

كيف تستطيع طائرة توم كروز الخيالية التحليق حول الأرض في أقل من 3 ساعات؟

السبت - 25 يوليو 2026 - 09:25 ص بتوقيت عدن

- المرصد خاص

كشفت محاكاة رقمية افتراضية إمكانية قطع أطول مسار طيران دائري حول الأرض، الذي يبلغ نحو 28 ألف كيلومتر، خلال ساعتين و38 دقيقة فقط، باستخدام طائرة خيالية تتجاوز سرعة الصوت بـ10 أضعاف، في تصور يعيد طرح التساؤلات حول مستقبل السفر الجوي فائق السرعة.
واعتمدت التجربة، التي نشرتها قناة Flight Simulator المتخصصة في المحاكاة الرقمية، على نموذج طائرة افتراضية أطلق عليها اسم دارك ستار (Dark Star)، وهي مستوحاة من الطائرة الخيالية التي ظهرت في فيلم توب غان: مافريك للنجم توم كروز.

وأظهرت المحاكاة انطلاق الطائرة من مدينة نيويورك والعودة إليها بعد إتمام دورة كاملة حول الكوكب، دون التوقف للتزود بالوقود أو خفض السرعة، في زمن يقترب من المدة التي تحتاجها محطة الفضاء الدولية لإكمال دورة حول الأرض، والتي تتراوح بين 90 و93 دقيقة.

ورغم أن التجربة لا تأخذ في الاعتبار العديد من التحديات الواقعية، مثل الإجهاد الحراري الناتج عن السرعات الهائلة، والقيود الهندسية، ومتطلبات السلامة والتشغيل، إلا أنها تقدم تصورًا بصريًا لما قد تصل إليه تقنيات الطيران في المستقبل.

وتزامنت هذه المحاكاة مع جهود فعلية في قطاع الطيران المدني لتطوير طائرات ذات مدى أطول وقدرات أكثر كفاءة، حيث تعمل شركة إيرباص على تطوير طائرة A350-1000ULR المخصصة للرحلات فائقة المدى، بهدف تشغيل رحلات مباشرة بين وجهات بعيدة مثل سيدني ولندن دون الحاجة إلى محطات توقف.

ولا تزال مسألة زيادة مدى الطائرات التجارية مرتبطة بتحديات كبيرة، أبرزها سعة الوقود والكفاءة التشغيلية، فيما يبقى التزود بالوقود في الجو تقنية معقدة ومكلفة تستخدم بشكل أساسي في المجال العسكري.

وعلى الرغم من التطورات المستقبلية المتوقعة، تظل طائرة الاستطلاع الأمريكية SR-71 بلاك بيرد صاحبة أحد أبرز الإنجازات الواقعية في تاريخ الطيران، بعدما سجلت أرقامًا قياسية في السرعة منذ أول تحليق لها عام 1964 وحتى خروجها من الخدمة في أواخر تسعينات القرن الماضي.

وفي عام 1974، تمكنت بلاك بيرد من قطع المسافة بين نيويورك ولندن، البالغة نحو 3461 ميلًا، خلال ساعة و54 دقيقة و56 ثانية فقط، متفوقة بفارق كبير على الطائرات التجارية التي كانت تحتاج إلى ساعات أطول لعبور المحيط الأطلسي.

كما حققت الطائرة إنجازًا آخر عام 1971 عندما قطعت نحو 15 ألف ميل، أي ما يقارب 24 ألف كيلومتر، دون توقف خلال 10 ساعات و30 دقيقة، بمتوسط سرعة تجاوز 2298 كيلومترًا في الساعة، لتبقى حتى اليوم نموذجًا بارزًا لقدرات التكنولوجيا الجوية المتقدمة.