آخر تحديث :الأحد-26 يوليو 2026-01:47م

منوعات


تطورات جديدة في محاكمة البلوغر هدير عبد الرازق في قضية غسل الأموال

تطورات جديدة في محاكمة البلوغر هدير عبد الرازق في قضية غسل الأموال
هدير عبد الرازق

الأحد - 26 يوليو 2026 - 01:17 م بتوقيت عدن

- المرصد خاص

تنتظر البلوغر الشهيرة هدير عبد الرازق مصيرها اليوم في القضية المتهمة فيها بغسل الأموال، حيث تنظر محكمة القاهرة الاقتصادية، اليوم (الأحد)، القضية لإصدرا الحكم على هدير عبد الرازق.

وتواجه هدير اتهامات تتعلق بإخفاء وتمويه مصادر أموال يُشتبه في كونها متحصلة من أنشطة غير مشروعة، وهي الاتهامات التي دفعت جهات التحقيق لاتخاذ إجراءات تحفظية سابقة، من بينها التحفظ على بعض الأموال والممتلكات المرتبطة بالقضية، لحين إنتهاء التحقيقات والفصل القضائي النهائي.

تأتي القضية ضمن سلسلة من التطورات القضائية التي ارتبط اسم المتهمة بها خلال الفترة الماضية، حيث تتابع جهات التحقيق قضية تهريب هاتف ذكي، وفحص حركة الأموال والتحويلات المالية، وبيان مدى ارتباطها بوقائع محل التحقيق، تمهيدًا للوصول الى الحقيقة الكاملة بشأن الاتهامات المنسوبة إليها.

وفي سياق متصل، قررت الدائرة الأولى للحقوق والحريات في محكمة القضاء الإداري حجز الدعوى المقامة من هدير عبد الرازق، للحكم بجلسة 28 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، وذلك في الطعن على عبارة "الاعتداء على أيٍ من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري" الواردة في المادة (25) من القانون الرقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

وكان الدكتور هاني سامح، محامي هدير عبد الرازق، قد تقدّم بمذكرة دفع بعدم دستورية العبارة محل الطعن، مطالباً المحكمة بتقرير جدية الدفع وإحالة النص الى المحكمة الدستورية العليا، أو التصريح للمدعية بإقامة دعوى دستورية خلال الميعاد القانوني، مع وقف نظر الدعوى لحين الفصل في مدى دستورية النص.

واستندت المذكرة الى أن عبارة "القيم الأسرية" تحمل مضامين اجتماعية وثقافية قد تختلف باختلاف البيئات والأزمنة، معتبرةً أن التجريم الجنائي يجب أن يستند الى نصوص واضحة ومحدّدة، بما يتيح للمخاطبين بالقانون معرفة الأفعال التي تشكل جرائم على نحو يقيني، اتساقاً مع مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات.

ترجع بداية الملف القضائي للبلوغر هدير عبد الرازق الى اتهامات سابقة وُجهت لها تتعلق بنشر محتوى وُصف بأنه مخالف للآداب العامة، بهدف جذب المشاهدات وتحقيق أرباح مالية من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي.

هذه الاتهامات تطورت لاحقًا الى سلسلة إجراءات قانونية شملت: تحقيقات في مصادر الدخل، تتبع الحسابات الإلكترونية المرتبطة بها، إدراج اتهام غسل الأموال كامتداد للاتهامات الأولية.

ولم تأتِ قضية غسل الأموال بمعزل عن سياق أوسع من الأزمات التي ارتبطت باسم هدير عبد الرازق خلال السنوات الأخيرة، إذ سبق أن صدرت بحقها أحكام في قضايا تتعلق بنشر محتوى وُصف بأنه خادش للحياء، كما وُجهت لها اتهامات تتعلق بإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وارتبط اسمها في أكثر من قضية منفصلة أثارت جدلًا واسعًا على المنصات الرقمية.

هذا التراكم من القضايا جعلها محور اهتمام إعلامي وجماهيري مستمر، حيث يتم تداول أخبارها بشكل متكرر مع كل تطور قضائي جديد.

وتسببت القضايا المتلاحقة في انقسام الرأي العام حول ما يحدث في محاكمة هدير عبد الرازق، حيث هناك من يرى أن ما يحدث هو محاسبة قانونية لنشاط رقمي غير منضبط، بينما آخرون يعتبرون أن القضية جزء من جدل أوسع حول حرية المحتوى على الإنترنت وحدود الرقابة.

كما ساهم انتشار منصات الفيديو القصير في تضخيم التفاعل مع اسمها، ما جعل أي تطور قضائي يتحول بسرعة الى مادة مثيرة للنقاش العام.