في الغنايم بمحافظة أسيوط المصرية، لم تكن الصدمة في اتصالات الابتزاز المرعبة التي تلقتها سيدة ثلاثينية تهددها بنشر فضائح وصور خاصة جداً على مواقع التواصل الاجتماعي، بل كانت في هوية العقل المدبر الذي يقف خلف الهاتف!
القصة بدأت بظاهرها العادي: بتوجه سيدة إلى الشرطة لتبلغ عن اختفاء هاتفها المحمول أثناء وجوده مع شقيقها. لكن سرعان ما تحول الهاتف المفقود إلى أداة لتهديد سمعتها وابتزازها مادياً من قبل أشخاص ادعوا العثور عليه.
لكن تحريات المباحث الجنائية قلبت الطاولة تماماً وفجرت مفاجأة هزت الرأي العام؛ لأن الشقيق (وهو عاطل ذو أسبقيات جنائية) لم يفقد الهاتف كما ادعى، بل انتهز غفلة أخته وسرقه بدم بارد!
ولم يتوقف الغدر عند هذا الحد، بل توجه الشقيق بالهاتف إلى عنصر جنائي خطر، وباعه له مقابل دراهم معدودة، وعقد معه صفقة شيطانية: ابتز أختي بصورها.. والنص بالنص.
إلا أن خطة الشقيق وشريكه تهاوت سريعاً، إذ تتبعت الأجهزة الأمنية المصرية المكالمات ورصدت تحركات المتهمين، ليتم إلقاء القبض عليهما في كمين محكم.
وبمواجهتهما أمام النيابة العامة، انهار الأخ واعترف بالاتفاق الدنيء، لُتحرر ضدهما قضايا الابتزاز والسرقة، وتطوى صفحة واحدة من أبشع قضايا الغدر العائلي.