آخر تحديث :الجمعة-31 يوليو 2026-07:22م

اخبار وتقارير


قراءة تحليلية لتطورات المشهد اليمني خلال المرحلة المقبلة

قراءة تحليلية لتطورات المشهد اليمني خلال المرحلة المقبلة

الجمعة - 31 يوليو 2026 - 06:43 م بتوقيت عدن

- المرصد_خاص:

بقلم: المحامي رمزي الشعيبي

بحسب تقديري، فإن ما سبق من ترتيبات وتحركات عسكرية وأمنية، إلى جانب إنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات لحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، قد يشكل في مجمله مؤشرًا على اقتراب مرحلة جديدة في المشهد اليمني.

وقد تشهد المرحلة المقبلة تحركات عسكرية باتجاه عدد من المناطق والمديريات الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي في عدد من المحافظات الشمالية، بهدف إعادة ترتيب موازين القوى وفتح مسارات جديدة في الصراع.

كما أن أي تحركات عسكرية مقبلة قد تعتمد على تنسيق مشترك بين مختلف الأطراف، مع استخدام وسائل الإسناد الجوي والبحري المتاحة، إلى جانب الطيران المسيّر، بما يحقق أهداف المرحلة.

وقد تشهد المرحلة المقبلة توظيفًا للقدرات الجوية المتاحة، بما فيها الإسناد الجوي الإقليمي، ضمن إطار ومظلة القوات المسلحة اليمنية، بما يتناسب مع أهداف المرحلة وطبيعة العمليات.

وفي المقابل، فإن ملف الساحل الغربي سيبقى مرتبطًا بشكل مباشر بأمن الملاحة الدولية، حيث قد تشهد المرحلة المقبلة تعزيزًا لتواجد القوات اليمنية الشرعية على الأرض، بالتزامن مع إسناد بحري وجوي لحماية الممرات البحرية وتأمين المناطق الساحلية، بما يحد من قدرة الحوثيين على تهديد البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.

وفي حال نجاح هذه الحملة في تحقيق أهدافها، فقد تتجه نحو استكمال مراحل أخرى ضمن المسار العسكري، وتعزيز واقع جديد على الأرض. أما إذا واجهت تحديات كبيرة أو طال أمدها، فقد تتركز الأولويات على تثبيت المكاسب المحققة، وتأمين المصالح الاستراتيجية، وإعادة تقييم مسار العمليات قبل الانتقال إلى مراحل لاحقة.

ويبقى السؤال الأهم: في حال اتجهت الأوضاع نحو مسار عسكري جديد، هل ستتمكن الأطراف الجنوبية المنضوية ضمن إطار الشرعية والمشاركة في أي ترتيبات مقبلة من انتزاع ضمانات وتعهدات سياسية واضحة من المملكة العربية السعودية والأطراف الشمالية المشاركة في أي تسوية قادمة، تتعلق بقضية شعب الجنوب وحقه في تقرير مصيره، أم ستكون المشاركة مجرد التزام عسكري دون إطار سياسي واضح أو ضمانات توازي حجم الدور والتضحيات؟

وتبقى هذه النقطة جوهر التحدي؛ فالمشاركة العسكرية دون ضمانات سياسية مسبقة وواضحة قد تكون مغامرة خاسرة، إذ إن انتهاء المواجهة مع الحوثيين لا يعني بالضرورة انتهاء الصراع، وقد تعود القوى الشمالية التي جرى تمكينها إلى محاولة فرض سيطرتها السياسية أو العسكرية على الجنوب، باعتبار أن مواقفها من قضية الجنوب، في تقديري، لا تختلف عن الرؤية التي حكمت مسار الصراع خلال العقود الماضية. ولذلك، فإن أي مشاركة دون ضمانات حقيقية قد تجعل كلفتها أكبر من عائدها السياسي.

هذه قراءة تحليلية مبنية على متابعة المؤشرات والتحولات الإقليمية، وليست معلومات مؤكدة أو توقعًا جازمًا بما سيحدث.