آخر تحديث :السبت-01 أغسطس 2026-06:51ص

منوعات


وظائف جديدة لم تكن موجودة قبل سنوات تُشعل سوق العمل بفضل «السوشيال ميديا»

وظائف جديدة لم تكن موجودة قبل سنوات تُشعل سوق العمل بفضل «السوشيال ميديا»

السبت - 01 أغسطس 2026 - 05:24 م بتوقيت عدن

- المرصد_ عكاظ

لم تعد منصات التواصل الاجتماعي مجرد شاشات زجاجية نُطالع عبرها الصور ونتبادل فيها التعليقات، بل تحوّلت في صمت إلى غول اقتصادي أعاد تشكيل خريطة الوظائف وسوق العمل العالمي من الجذور، لتولد مهن غريبة لم نسمع بها من قبل، وصار أصحابها يتحكمون في الشاشات وعقول الملايين.

من كاتب اسكريبت الفيديوهات الخاطفة، إلى محرر الريلز السريع، وصولاً إلى مطور محتوى الذكاء الاصطناعي ومقدم البث المباشر، وظائف نبتت في قلب المنصات الرقمية وفرضت هيمنتها، محولة الشغف اليومي للتصفح إلى بيزنس احترافي قائم بذاته.

خاضت ندى عصام (27 عاماً) رحلة المونتاج والذكاء الاصطناعي، وتؤكد أن طوفان الفيديوهات القصيرة أطاح بقواعد المونتاج التقليدي، فمونتير الأفلام المعتاد على السرد الطويل والبطيء لم يعد يناسب جمهور السوشيال ميديا الحذِر الذي يملك مدى انتباه لا يتجاوز ثواني معدودة.

وتوضح ندى أن السر يكمن في الإيقاع السريع والخاطف الموجه للريلز، مشيرة إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي رغم قفزاتها الجبارة لم تستطع حتى اللحظة إزاحة العنصر البشري، فالآلة تقدم المادة الخام، بينما يبقى الحس الفني والصياغة البشرية هما الروح التي تصنع المشاهدات المليونية.

ولا يتوقف السر عند المونتاج، بل يمتد إلى كواليس أعمق، إذ توضح هدى عبدالفتاح المتخصصة في إدارة المنصات، أن معركة اليوم لم تعد في صناعة المحتوى، بل في كيفية إيصاله للجمهور وسط طوفان منشورات لا يتوقف، وهو ما خلق وظيفة متخصص تحسين المحتوى للعبث بشفرات كل منصة وتكييف الرسالة لتناسب خوارزمياتها.

وفي السياق نفسه، يرى خبير التسويق هادي الشافعي أن وظيفة مسؤول السوشيال ميديا تطورت من مجرد كبسة زر للنشر إلى عالم معقد من تحليل البيانات وسلوك الجماهير ومطاردة التحديثات الأمنية والخوارزمية. لتصبح هذه المهن الطازجة هي الرهان الأول والأكثر طلباً للشركات في العصر الرقمي.