آخر تحديث :الأحد-02 أغسطس 2026-11:25ص

الفن والأدب


عفاف راضي تعود الى الغناء بأغنية جديدة تحمل عنوان «الذكريات»

عفاف راضي تعود الى الغناء بأغنية جديدة تحمل عنوان «الذكريات»
عفاف راضي

الأحد - 02 أغسطس 2026 - 10:14 ص بتوقيت عدن

- المرصد_ لها

عادت الفنانة القديرة عفاف راضي الى جمهورها بأغنية جديدة تحمل عنوان "الذكريات"، لتسجل بها عودتها الى الساحة الغنائية بعد فترة من الغياب، حيث طرحت العمل عبر موقع "يوتيوب" ومنصات الموسيقى المختلفة، الى جانب إتاحته عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتحمل الأغنية توقيع الشاعر محمد حارس، وألحان وتوزيع أيمن مصطفى، فيما تولى إيهاب عبد السلام توزيع الوتريات، بينما قامت شركة Digital Sound بتوزيع العمل.

وأعربت عفاف راضي عن سعادتها الكبيرة بالعودة الى جمهورها في مصر والوطن العربي، مؤكدة أنها اشتاقت للتواصل مع محبيها من خلال أعمال غنائية جديدة، مشيرة الى أنها اتخذت قرارًا بعدم الابتعاد عن جمهورها لفترات طويلة كما حدث في السنوات الماضية.

وأكدت أن المرحلة المقبلة ستشهد طرح أعمال جديدة على فترات متقاربة، في إطار حرصها على استمرار التواصل مع جمهورها الذي ظل وفيًا لها على مدار مشوارها الفني الطويل.

وتُعد عودة عفاف راضي الى الغناء حدثًا لافتًا، بعدما ارتبط اسمها بواحدة من أهم التجارب الغنائية في تاريخ الموسيقى العربية، إذ نجحت على مدار عقود في تقديم لون غنائي خاص جمع بين الرومانسية والرقي والالتزام، مستفيدة من دراستها الأكاديمية وصوتها الأوبرالي المميز.

وخلال مسيرتها، تعاونت مع نخبة من كبار الشعراء والملحنين، وقدمت عشرات الأغنيات التي ما زالت حاضرة في وجدان الجمهور، كما وقفت على المسرح الى جوار عمالقة الطرب في مصر والوطن العربي، واستطاعت أن تحجز لنفسها مكانة خاصة بفضل خامة صوتها الدافئة وأسلوبها الراقي في الأداء.

واشتهرت عفاف راضي بتقديم الأغنيات الرومانسية والوطنية والدينية، ونجحت في تكوين مدرسة غنائية خاصة بها، لتصبح واحدة من أبرز الأصوات النسائية في جيلها، بينما تمثل أغنية "الذكريات" بداية مرحلة جديدة تسعى من خلالها الى استعادة حضورها الفني والتواصل مجددًا مع جمهورها بأعمال تحمل بصمتها المعروفة.

وعفاف راضي واحدة من أبرز الأصوات النسائية في تاريخ الأغنية المصرية والعربية، إذ نجحت على مدار أكثر من خمسة عقود في تقديم تجربة غنائية جمعت بين الدراسة الأكاديمية والموهبة الفطرية، لتصبح صاحبة مدرسة خاصة تعتمد على الأداء الراقي والاختيارات الفنية الهادئة، بعيدًا عن موجات الأغنية التجارية.

ولدت عفاف راضي في القاهرة، ودرست في المعهد العالي للموسيقى (الكونسرفتوار)، حيث تخصصت في الغناء الكلاسيكي "السوبرانو"، قبل أن تستكمل دراساتها العليا وتحصل على درجة الدكتوراه في الموسيقى، كما عملت أستاذة بالكونسرفتوار، وأسهمت في تخريج أجيال من المطربين والعازفين، لتجمع بين العمل الأكاديمي والممارسة الفنية.

بدأت رحلتها مع الشهرة في نهاية ستينيات القرن الماضي، عندما لفتت الأنظار بصوتها المختلف الذي يمزج بين التقنية الأكاديمية والإحساس الشرقي، لتتوالى بعدها نجاحاتها من خلال التعاون مع كبار الملحنين والشعراء، وفي مقدمتهم بليغ حمدي، ومحمد الموجي، وكمال الطويل، ومنير مراد، وعمار الشريعي، الى جانب عدد كبير من أهم صناع الأغنية في مصر.

وقدمت عفاف راضي عشرات الأغنيات التي أصبحت من كلاسيكيات الأغنية المصرية، من بينها "ردوا السلام"، و"هوا يا هوا"، و"لمين يا قمر"، و"سلمولي على مصر"، و"وحدي قاعدة في البيت"، و"مصر هي أمي"، الى جانب مجموعة كبيرة من الأغنيات الوطنية والعاطفية والدينية التي ارتبطت بأجيال مختلفة من الجمهور.

وعلى صعيد التمثيل، خاضت عفاف راضي عدة تجارب سينمائية وتلفزيونية، كان أبرزها فيلم "مولد يا دنيا" أمام الفنان محمود ياسين، والذي قدمت خلاله عددًا من الأغنيات التي حققت نجاحًا كبيرًا، كما شاركت في أعمال درامية وغنائية أخرى، لكنها ظلت تعتبر الغناء رسالتها الأساسية.

ورغم ابتعادها النسبي عن إصدار الأغنيات الجديدة خلال السنوات الأخيرة، فإنها ظلت حاضرة في الحفلات والمهرجانات والفعاليات الثقافية، قبل أن تعود مؤخرًا بأغنية "الذكريات"، مؤكدة أن هذه العودة لن تكون مؤقتة، وأنها تعتزم طرح أعمال جديدة بصورة منتظمة، في خطوة تستهدف تجديد تواصلها مع جمهورها الذي احتفظ لها بمكانة خاصة على مدار مشوارها الفني الطويل.