كشف رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية سبب الهزة الأرضية التي ضربت خليج السويس في مصر، موضحًا طبيعة المنطقة والنشاط الزلزالي المسجل بها.
أوضح الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الأسباب العلمية وراء الزلزال الذي ضرب منطقة خليج السويس فجر اليوم الإثنين 3 أغسطس/ آب 2026، مؤكدًا أن الهزة نتجت عن تحرك أحد الصدوع النشطة في منطقة معروفة جيولوجيًا بالنشاط التكتوني، ولا ترتبط بصدع عملاق.
قال الدكتور شريف الهادي، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل سجلت هزة أرضية بلغت قوتها 5.5 درجة على مقياس ريختر، ووقعت في منطقة خليج السويس، التي تُعد من المناطق المعروفة بالنشاط التكتوني ووجود صدوع نشطة.
وأوضح أن الزلزال وقع نتيجة تحرك أحد الصدوع النشطة في المنطقة، مشيرًا إلى أن الزلازل تحدث عندما تتراكم الإجهادات داخل الصخور على جانبي الصدع، ثم تتحرر بصورة مفاجئة، لتنطلق الطاقة المختزنة في هيئة موجات زلزالية يشعر بها السكان
أشار رئيس قسم الزلازل إلى أن قوة أي زلزال ترتبط بطول الجزء الذي يتحرك من الصدع، فكلما ازداد طول الجزء المنكسر، ارتفعت كمية الطاقة المنبعثة، ومن ثم تزداد قوة الزلزال.
وأكد أن الهزة الأخيرة نتجت عن تحرك صدع محدود، وليست مرتبطة بصدع عملاق، وهو ما يفسر طبيعتها مقارنة بالزلازل الأكبر التي تشهدها بعض المناطق حول العالم.
لفت الهادي إلى أن منطقة خليج السويس تُصنف جيولوجيًا ضمن مناطق الصدوع والنشاط التكتوني الفرعي، ولذلك تشهد هزات أرضية بين الحين والآخر نتيجة الحركة الطبيعية للكتل الصخرية على جانبي الصدوع المحلية.
وأضاف أن هذا النشاط الجيولوجي يعد طبيعيًا ومتوقعًا في هذه البؤرة الزلزالية، ولا يستدعي القلق، لكونه جزءًا من الطبيعة الجيولوجية للمنطقة
وأوضح أن محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل سجلت وقوع الهزة في تمام الساعة 03:00:36 صباحًا بالتوقيت المحلي، وعلى عمق 10 كيلومترات، مؤكدًا أن المعهد تلقى بلاغات من عدد من المواطنين أفادت بشعورهم بالهزة الأرضية.
وأكد رئيس قسم الزلازل أن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية يواصل متابعة النشاط الزلزالي في مختلف أنحاء الجمهورية على مدار الساعة عبر الشبكة القومية لرصد الزلازل، لرصد أي هزات أرضية، وتحديد خصائصها بدقة، وإبلاغ الجهات المعنية بنتائج الرصد فورًا.
تقع منطقة خليج السويس عند الطرف الشمالي لمنظومة البحر الأحمر، وتشكل جزءًا من نطاق الانفتاح بين الصفيحة العربية والصفيحة الأفريقية، وتضم مجموعة من الصدوع الطبيعية التي تؤدي إلى وقوع هزات أرضية متفاوتة القوة نتيجة الحركة المستمرة للكتل الصخرية، وهو نشاط جيولوجي معروف لدى المتخصصين في علم الزلازل.