في خطوة لافتة أعادت إلى الواجهة واحداً من أبرز الخلافات التي شغلت الوسط الفني الخليجي خلال السنوات الماضية، أعلنت الإعلامية مي العيدان اعتذارها من الفنانة شجون الهاجري، مؤكدةً رغبتها في طي صفحات الخلاف القديمة وإنهاء حالة التوتر التي طبعت علاقتهما لفترة طويلة.
وجاء الاعتذار من خلال منشور للناقدة الكويتية عبر حسابها الخاص في "إنستغرام"، أرفقته بصورة تجمعها بشجون، لتوضح أن معرفتها بالفنانة الكويتية تعود إلى سنوات طويلة، حين كانت شجون بعدُ في سنّ صغيرة، وأنها قررت اليوم تقديم اعتذار علني لها عن أي كلام صدر منها وتسبب بجرحها.
وبدأت مي العيدان رسالتها بالتأكيد على قيمة الاعتذار، وكتبت: "من مبدأ الاعتذار وأنه من مكارم الأخلاق والصلح خير"، لافتةً إلى أنها تحب أن تعتذر من إنسانة تعرفها منذ أشهر عدة، هي الفنانة شجون، التي اعتبرتها "بمكانة ابنتي"، مشيرةً إلى أن معرفتها بها قديمة حين كانت شجون في الخامسة من عمرها ولا تزال حتى اليوم.
وأضافت أنها تعتذر لشجون عن تسببها في جرحها من خلال كلام سابق، معتبرةً أن الإنسان ليس معصوماً من الخطأ، وأن من يرفض الاعتذار ويتكبّر عليه هو الضعيف.
وفي رسالة بدت وكأنها محاولة واضحة لإغلاق الملف، أكدت العيدان أن الاعتذار بالنسبة إليها لا ينتقص من القوة، بل يحتاج إلى مواجهة وجرأة، قبل أن تتمنى لشجون النجاح، وأن تكون المرحلة المقبلة "وداعاً للخلافات مع الجميع".
اللافت في رسالة مي أنها أشارت أيضاً إلى أنها لا تعرف إن كانت موجودة في حياة شجون أو ضمن دائرة تواصلها مستقبلاً، لكنها فضّلت الاعتذار علناً الآن بدلاً من تأجيل الأمر، وبالتالي أكدت أنها لا تشترط رداً مقابلاً من شجون، بل تركز على تحمّل العيدان مسؤولية الكلام الذي تعترف بأنه تسبب في جرحها.
مرت العلاقة بين مي العيدان وشجون الهاجري بالكثير من المواقف، فهي لم تبدأ كخصومة، بل مرت في مراحل مختلفة قبل وصولها إلى القطيعة. وفي مقابلة صحافية منشورة عام 2017، تحدثت العيدان عن علاقتها السابقة بشجون، وقالت إنها وقفت إلى جانبها في مراحل سابقة وساهمت في إصلاح بعض علاقاتها داخل الوسط الفني. كما ربطت جانباً من الخلاف بمرحلة مسلسل "ذاكرة من ورق" والخلافات التي أحاطت بإنتاجه، وقالت حينها إن محاولات للصلح جرت لكنها لم تؤدِّ إلى إنهاء القطيعة في ذلك الوقت.
إحدى أشهر محطات التوتر العلني بينهما جاءت في عام 2021، عندما وجهت مي العيدان انتقادات حادة إلى شجون على خلفية أدائها في مسلسل "ملاك رحمة"، وخصوصاً أحد مشاهد الرقص في العمل.
شجون من جانبها اختارت آنذاك رداً أكثر هدوءاً، موضحةً في لقاء إعلامي أن الكلام الجارح لا يعنيها، بينما ترحب بالنقد الذي يمكن أن تستفيد منه، كما أشارت إلى أن العيدان درست النقد وقد ترى أن ما تقوله صحيح من وجهة نظرها.
وفي الفترة نفسها، أثارت بعض تعليقات مي العيدان حول شجون الهاجري انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب قسوة العبارات المستخدمة والطريقة التي تناولت بها خلفيتها العائلية.
وعادت العلاقة المتوترة إلى دائرة الاهتمام في عام 2025، عندما علّقت مي على إعلان السلطات الكويتية القبض على شجون في قضية مرتبطة بالمخدرات والمؤثرات العقلية. ونشرت حينها تعليقاً انتقدت فيه ما حدث وأشادت بجهود وزارة الداخلية الكويتية في مكافحة المخدرات.
وتكتسب خطوة مي أهمية خاصة بالنظر إلى تاريخ العلاقة المتقلبة بين الطرفين، وما يمكن تأكيده من المنشور الجديد هو أن مي بادرت من جانبها إلى الاعتذار وفتح صفحة جديدة. أما تحول الخطوة إلى مصالحة مكتملة بين الطرفين فيحتاج إلى موقف واضح من شجون الهاجري أو ظهور الطرفين معاً بما يؤكد انتهاء الخلاف، لا سيما أن المنشور ليس مجرد رسالة عابرة، بل محاولة علنية لطي خلاف قديم بينهما.