آخر تحديث :الإثنين-03 أغسطس 2026-11:52م

اخبار وتقارير


سي إن إن: السعودية تواجه خيارًا صعبًا في اليمن والعراق

سي إن إن: السعودية تواجه خيارًا صعبًا في اليمن والعراق

الإثنين - 03 أغسطس 2026 - 11:45 م بتوقيت عدن

- المرصد_خاص:


أفاد تحليل نشرته شبكة CNN، بأن المملكة العربية السعودية، التي أمضت خمسة أشهر في محاولة تجنب الانجرار إلى صراع إقليمي، باتت الآن محاصرة بين "إيران ووكلائها في العراق واليمن".

وأشار المحللان نيك روبيرتسون وتيم ليستر، إلى أنه خلال الأسبوع الماضي، واجهت المملكة هجمات صاروخية من الحوثيين في اليمن، وهجمات بطائرات مسيرة من ميليشيات موالية لإيران في العراق، فضلًا عن تهديدات متجددة من طهران.

وفي وقت مبكر من صباح الأربعاء الماضي، أصبح واضحًا أن خيار ضبط النفس لم يعد متاحًا، بعد أن شنت مقاتلات سعودية - بالتنسيق مع طائرات أمريكية- ضربات في شرق العراق.

ويشير التحليل إلى أن المخاطر المترتبة على الانخراط في صراع أوسع نطاقًا "جسيمة" وقد تكون "باهظة التكلفة" بالنسبة للرياض، التي ركزت خلال العقد الماضي على الانفتاح أمام الاستثمارات الأجنبية والتحول إلى قوة اقتصادية إقليمية، مما دفعها إلى تبني سياسة تهدئة مع إيران أثمرت عن اتفاق توسطت فيه الصين عام 2023.

وهذه الاستراتيجية باتت الآن في حالة حرجة، إذ تجد السعودية نفسها في مواجهة خصوم لا يمكن التنبؤ بتصرفاتهم، ويتقنون فنون الحرب غير المتكافئة من ثلاث جهات مختلفة.

ورغم إنفاق المملكة عشرات المليارات من الدولارات لتحديث جيشها وشراء أنظمة دفاع صاروخي متطورة، إلا أنها تواجه تحديات مرتبطة بمساحتها الشاسعة وضرورة حماية سواحلها ومنشآتها النفطية الموزعة جغرافيا.

ومؤخرًا، أطلق الحوثيون صواريخ استهدفت مجمعين نفطيين سعوديين على ساحل البحر الأحمر، مما تسبب في أضرار في منشأة جازان القريبة من الحدود مع اليمن، وذلك عقب هجمات استهدفت ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر، بعد أن أعلنت الجماعة فرض حصار على حركة الملاحة السعودية العابرة لمضيق باب المندب.

وتخطط المملكة لزيادة صادراتها النفطية عبر البحر الأحمر إلى نحو 9 ملايين برميل يوميًا خلال السنوات الثلاث المقبلة، غير أن ناقلات النفط المغادرة من مدينة ينبع إلى الأسواق الآسيوية تضطر للمرور عبر مضيق باب المندب، مما يجعل نحو ثلاثة أرباع الصادرات التي تمر عبر البحر الأحمر عرضة لعرقلة الحوثيين.

ويرى المحللون أن الرد السعودي في الوقت الراهن سيقتصر على الغارات الجوية، حيث تمتلك القوات الجوية السعودية قدرات متطورة في رصد وتتبع التهديدات العسكرية المتفرقة، مع وجود احتمال لاستمالة الحوثيين بالمال، إذ دأبوا على المطالبة بسيولة نقدية لسداد رواتب الموظفين العموميين وعناصر الميليشيا.

وفي جنوب العراق، شنت ميليشيات موالية لإيران هجومين بطائرات مسيرة استهدفا بنية تحتية سعودية والعاصمة الرياض، وردت المملكة بـ"ضربات دقيقة وموجهة" ضد ميليشيات في شرق العراق، مؤكدة أنها "لا تسعى إلى التصعيد، لكنها سترد على أي عدوان تتعرض له"، في خط أحمر جديد.

وتواجه المملكة "خيارًا صعبًا" بحسب التحليل: إما الرد المباشر والانجرار إلى أتون الحرب، أو غض الطرف مما قد يعزز جرأة النظام الإيراني.

ودفعت هذه التطورات الرياض إلى اتخاذ قرار حاسم، بعد أن أدركت أن هناك حدًا أقصى لما يمكنها تحمله من إجراءات عقابية قبل أن تضطر إلى الرد، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه التطورات إلى مزيد من التصعيد في المنطقة.