آخر تحديث :الخميس-06 أغسطس 2026-10:52ص

اخبار وتقارير


عدن بدون غاز..لماذا ترفض مارب ارسال مخصصات المحافظات؟

عدن بدون غاز..لماذا ترفض مارب ارسال مخصصات المحافظات؟

الخميس - 06 أغسطس 2026 - 08:56 ص بتوقيت عدن

- المرصد_متابعات


في واحدة من أبشع فصول التآمر والجرائم المعيشية الممنهجة ضد أبناء العاصمة المؤقتة عدن، تتجدد وتتفاقم أزمة الغاز المنزلي في عدن، لتضع المنظومة بأكملها في قفص الاتهام بالخيانة والتعطيش المتعمد لكرامة ملايين المواطنين. وتكشف المعطيات الواقعية والفيديوهات الصادمة المتداولة من منشأة صافر بمأرب عن مفارقة مخزية تفطر القلوب؛ حيث تكتظ خزانات الشركة بكميات فائضة عن طاقتها الاستيعابية لدرجة التخلص من الغاز وحرقه في الهواء، بينما تئن شوارع عدن وأحياؤها تحت وطأة شلل تام واختناق تمويني غير مسبوق حوّل أسطوانة الغاز إلى حلم بعيد المنال للبسطاء.
هذا التناقض الصارخ يعري حجم الخديعة ويثبت أن الأزمة مفتعلة ومُدارة من قِبل مافيا الاحتكار؛ ففي الوقت الذي يذوب فيه المواطن تحت لهيب صيف قاتل يتجاوز حدود الاحتمال، تبرز "القطاعات القبلية" والتقطعات الخبيثة لناقلات الغاز في توقيتات مدروسة لتقطع شريان الحياة عن المدينة، مما يؤكد أن هذه التقطعات ليست عارضاً عابراً، بل سلوك سياسي قذر يهدف إلى تدوير أموال السوق السوداء وإبقاء عدن الضحية مستهدفة بالابتزاز والمضاربة لصالح هوامير لصوص السلطة الذين يقتاتون على جوع وقوت العائلات الكادحة وسائقي حافلات الركاب.
وأمام هذا الحصار الداخلي المطبق وسياسة الارتهان المذلة لـمصدر واحد يُقطع باستمرار، أعلن أبناء عدن بكل أطيافهم سقوط الوعود التخديرية للجهات المعنية، مطالبين بالانتقال الفوري نحو كسر احتكار توريد الغاز. وتتصاعد الهبة الشعبية والمجتمعية بالدعوة الشجاعة لفتح باب استيراد الغاز المنزلي من الخارج فوراً عبر موانئ عدن، باعتباره الخيار الناجع لتأمين الاستقرار التمويني الدائم، وتوجيه رصاصة الرحمة لأسواق الابتزاز السوداء وتوفير المادة بأسعار عادلة تتناسب مع الرواتب المتآكلة.