آخر تحديث :الخميس-13 أغسطس 2026-01:26م

المرصد خاص


نزار هيثم: من أخفق في حماية صنعاء بأي منطق يفرض مستقبل الجنوب؟

نزار هيثم: من أخفق في حماية صنعاء بأي منطق يفرض مستقبل الجنوب؟

الخميس - 13 أغسطس 2026 - 01:10 م بتوقيت عدن

- المرصد_خاص:


قال القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي نزار هيثم إن الجنوب لن يكون "دواءً لفشل" من رفضوا خوض معركة تحرير صنعاء، مؤكداً أن دعوة الحوار يجب أن تكون على أساس الندية وليس الوصاية.

وقال هيثم:"رفضتم أن تكونوا «دواء أبو فاس» لتحرير صنعاء فلا تجعلوا الجنوب دواءً لفشلكم.

يبدو أن هناك من قرر إقحام الجنوب مجددًا في معركة الخلاص من الحوثي، وفي الوقت نفسه إعادة النقاش السياسي إلى لغة المناكفات التي تجاوزناها منذ زمن.

لقد اخترنا أن نتحدث بلغة السياسة والعقل والوقائع، لكن الهدوء ليس ضعفًا، واحترام المواقع الرسمية لا يعني التسليم بالوصاية على قضية شعب.

واهمٌ من يعتقد أن منصبًا مؤقتًا أو مجلسًا رئاسيًا يستطيع أن يقرر نهاية قضية سبقت وجوده بعقود، ودُفعت في سبيلها أثمان باهظة من الدم والتضحيات."

وأوضح هيثم أن "دعوة المشاركة في الحوار التي تلقيناها جاءت من قيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، الدولة المضيفة والراعية للحوار، وسنذهب إلى أي حوار جاد باعتبارنا أصحاب قضية وطنية، وخلفنا إرادة شعب وأرض وتضحيات، لا تابعين لأحد ولا باحثين عن إذن من أي طرف يمني".

وطرح هيثم عدة تساؤلات: "كيف يُطلب من الجنوبي أن يذهب لتحرير الشمال، بينما يرى أمامه إعادة تمكين مراكز نفوذ مرتبطة بمنظومة صنعاء داخل الجنوب، ومحاولات لتقرير مستقبل عدن من قوى عجزت عن حماية صنعاء؟
كيف يصبح الجنوبي مطلوبًا عندما تحتاج المعركة إلى مقاتل، ثم يصبح صوته السياسي مشكلة عندما يطالب بحقه في إدارة أرضه وتقرير مستقبله؟
من الأولى بأن يستعيد صنعاء: من خسرها أم من حرر عدن؟
ومن أخفق في حماية عاصمته ومؤسساته، بأي منطق يمنح نفسه حق تحديد مستقبل الجنوب أو فرض شكل الحل عليه؟"


وخاطب رئيس مجلس القيادة الرئاسي قائلاً: "يا دكتور رشاد العليمي، من حقكم أن تكون لكم رؤيتكم بشأن الوحدة ومستقبلكم في صنعاء، كما أن من حق الجنوبيين أن تكون لهم رؤيتهم لمستقبل أرضهم.

لكن هناك فرقًا بين أن يكون لكم رأي في قضية الجنوب وبين الاعتقاد بأن مؤسسة الرئاسة تستطيع أن تحدد مستقبلها نيابة عن شعبها.

فرئاسة مجلس القيادة تمنح صلاحيات لإدارة مرحلة مؤقتة ومؤسسات الدولة بالتوافق، لكنها لا تمنح أي طرف ملكية قضية شعب أو حق الوصاية على خياراته.

المجالس الرئاسية تأتي وتذهب، أما قضايا الشعوب التي صنعتها الحروب والتضحيات وإرادة الناس فلا تُغلق بقرار إداري ولا بخطاب سياسي".


واختتم: "إن كان الحوار جنوبيًا، فاتركوا للجنوبيين أن يختلفوا ويتوافقوا ويحددوا رؤيتهم بأنفسهم، تحت رعاية إقليمية ودولية عادلة ومحايدة. ولا تعيدوا الطبخة ذاتها بأسماء جديدة".