آخر تحديث :الخميس-13 أغسطس 2026-06:54م

منوعات


حقنة «مونجارو» للتخسيس تنهي حياة شابة مصرية في بريطانيا

حقنة «مونجارو» للتخسيس تنهي حياة شابة مصرية في بريطانيا

الخميس - 13 أغسطس 2026 - 06:31 م بتوقيت عدن

- المرصد_ عكاظ

في كابوس مفجع ألقى بظلاله المظلمة على مواقع التواصل الاجتماعي، تحولت رحلة البحث عن الرشاقة السريعة إلى مأساة مميتة، بعدما خطفت حقنة تخسيس شهيرة حياة طالبة شابة عربية في مقتبل العمر داخل مقر سكنها الجامعي في العاصمة البريطانية لندن.

بدلاً من أن تحتفل الشابة المصرية جوزفين نصر (19 عاماً) بمستقبلها الواعد، وجدت نفسها في صراع أخير مع الموت بعد ساعتين فقط من تعاطيها عقار مونجارو (Mounjaro) الشهير لإنقاص الوزن، لتنتهي حكايتها ببلاغ طوارئ وباب جامعي مكسور.

وبدأت تفاصيل الفاجعة عندما تملك الوجع والغثيان الشديد جسد جوزفين أثناء تواجدها بالحرم الجامعي، لتسارع بالاتصال بعائلتها مستنجدة من آلام بطنها ورغبتها المستمرة في القيء. ومع تصاعد القلق العائلي، تحركت الأم لطلب رعاية صحية خاصة، بينما استعان الأهل بأمن الجامعة للاطمئنان على ابنتهم.

لكن المفاجأة الصادمة انتظرت الجميع عند شقة الطالبة، فطرقات الأمن المتكررة قوبلت بصمت مخيف، مما اضطرهم لكسر الباب عنوة، لتُصدم الأبصار بوجود الشابة ملقاة بلا حراك على أرضية الحمام. وعلى الفور، هرعت طواقم الإسعاف البريطاني محاولة إنقاذ الشابة، إلا أن الأوان كان قد فات، ليُعلن رحيلها في موقع الحادثة، وتعثر الشرطة بجانبها على قارورة فارغة للعقار القاتل.

وكشفت تقارير الطب الشرعي والتحقيقات لاحقاً عن مفاجأة مرعبة، فقد تبين أن جوزفين كانت تعاني من حالة قلبية خلقية صامتة تُعرف بـ الجسر العضلي القلبي، والتي تسببت (بالتكامل مع الهبوط الحاد في السكر واختلال الأملاح الذي أحدثته الحقنة) في اضطراب قاتل ومدمر لنظم ضربات القلب أنهى حياتها فجأة. والأمر الأكثر ألماً، هو أن مؤشر كتلة جسم الفتاة لم يكن يعاني من سمنة مفرطة تستدعي هذا الإجراء من الأساس، بل مجرد زيادة طفيفة في الوزن، غير أن الوصفة الطبية التي حصلت عليها مسبقاً من الولايات المتحدة تحولت إلى فخ مميت.

وأثارت الواقعة هزة واسعة وتحذيرات عارمة من الأطباء والمفكرين ضد الاستخدام العشوائي والمستهتر لحقن التخسيس لأغراض تجميلية بحتة. فقد نعتها الطبيب والمفكر خالد منتصر بكلمات تعتصر حزناً: هذه صدمة.. جوزفين لم تفحص جيداً قبل تناول حقنة المونجارو، ووفاتها تفتح الباب للاستعمال العشوائي لتلك الحقن.

فيما جدد استشاري أمراض القلب الدكتور جمال شعبان تحذيراته الصارمة من الآثار الجانبية المدمرة لهذه العقاقير المخصصة أصلاً لمرضى السكري، مؤكداً أن التهاون في تناولها بحثاً عن الرشاقة الفورية دون تقييم دقيق وشامل للقلب والأيض يعادل اللعب بالنار، في رسالة تحذيرية مدوية لكل من يسترخص حياته في سبيل جسد مثالي مزيف.